ولو أركبهما أجنبي ضمنهما ودابتيهما
الشروح عليها
(وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ) بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ وَلَوْ لِمَصْلَحَتِهِمَا (ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا) لِتَعَدِّيهِ فَيَضْمَنُهُمَا عَاقِلَتُهُ وَيَضْمَنُ هُوَ دَابَّتَيْهِمَا فِي مَالِهِ وَسَوَاءٌ أَتَعَمَّدَ الصَّبِيُّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَمْ لَا،
وَإِنْ قُلْنَا عَمْدُهُ عَمْدٌ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْوَسِيطِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّ ضَمَانَ الْمَرْكَبِ بِذَلِكَ ثَابِتٌ وَإِنْ كَانَ الصَّبِيَّانِ مِمَّنْ يَضْبِطَانِ الْمَرْكُوبَ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ اقْتَضَى نَصُّ الْأُمِّ أَنَّهُمَا حِينَئِذٍ كَمَا لَوْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا وَجَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ لِتَعَدِّيهِ بِإِرْكَابِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ) وَمِنْهُ الْوَلِيُّ إذَا أَرْكَبَهُمَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ) بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ وَلَوْ لِمَصْلَحَتِهِمَا (ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا) إجْمَاعًا لِتَعَدِّيهِ فَتَضْمَنُهُمَا عَاقِلَتُهُ وَيَضْمَنُ هُوَ دَابَّتَيْهِمَا فِي مَالِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فَمِثْلُهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ نَعَمْ إنْ تَعَمَّدَ الِاصْطِدَامَ وَهُمَا مُمَيِّزَانِ وَمِثْلُهُمَا يَضْبِطُ الدَّابَّةَ أُحِيلَ الْهَلَاكُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ أَجْنَبِيَّانِ كُلٌّ وَاحِدًا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَتِهِمَا وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ قِيمَةِ الدَّابَّتَيْنِ وَمَا أَتْلَفَتْهُ دَابَّةُ مَنْ أَرْكَبَهُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْأَجْنَبِيَّيْنِ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ الْوَلِيَّانِ حَيْثُ أَرْكَبَاهُمَا لَا لِمَصْلَحَتِهِمَا اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَجْنَبِيٌّ) وَمِنْهُ الْوَلِيُّ إذَا أَرْكَبَهُمَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَلَوْ كَانَ أَيْ الْأَجْنَبِيُّ صَبِيًّا اهـ.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إجْمَاعًا
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِمَصْلَحَتِهِمَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ وَقَعَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ ضَمِنَهُ الْمُرْكِبُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إرْكَابُهُ لِغَرَضٍ مِنْ فَرُوسِيَّةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْأَجْنَبِيِّ
بِخِلَافِ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ إذْ أَرْكَبَهُ لِهَذَا الْغَرَضِ وَكَانَ مِمَّنْ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ لَا يَضْمَنُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ اسْتِعْمَالٌ ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا فِي التَّفْصِيلِ وَالتَّوْزِيعِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ أُحِيلَ الْهَلَاكُ عَلَيْهِمَا) خَالَفَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ فَقَالَا وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ أَيْ الْمَتْنِ تَضْمِينُ الْأَجْنَبِيِّ مَا لَوْ تَعَمَّدَ الصَّبِيَّانِ الِاصْطِدَامَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ
قَالَ فِي الْوَسِيطِ يَحْتَمِلُ إحَالَةَ الْهَلَاكِ عَلَيْهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُبَاشَرَةَ ضَعِيفَةٌ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا كَمَا قَالَهُ شَيْخِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ إنَّ ضَمَانَ الْمُرْكِبِ بِذَلِكَ ثَابِتٌ وَإِنْ كَانَ الصَّبِيَّانِ مِمَّنْ يَضْبِطَانِ الْمَرْكُوبَ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا كَذَلِكَ فَهُمَا كَمَا لَوْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا وَجَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ أَجْنَبِيَّانِ كُلٌّ وَاحِدًا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَتِهِمَا وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ قِيمَةِ الدَّابَّتَيْنِ وَمَا أَتْلَفَتْهُ دَابَّةُ مَنْ أَرْكَبَهُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْأَجْنَبِيَّيْنِ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ الْوَلِيَّانِ حَيْثُ أَرْكَبَاهُمَا لِمَصْلَحَتِهِمَا.
(قَوْلُهُ أُحِيلَ الْهَلَاكُ عَلَيْهِمَا إلَخْ) كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّ ضَمَانَ الْمَرْكُوبِ كَذَلِكَ ثَابِتٌ،
وَإِنْ كَانَ الصِّبْيَانُ مِمَّنْ يَضْبِطَانِ الْمَرْكُوبَ وَقَضِيَّةُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا كَذَلِكَ فَهُمَا كَمَا لَوْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا وَبِهِ جَزَمَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ النَّصِّ الْمُشَارِ إلَيْهِ اهـ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا كَغَيْرِهِ خِلَافَ مَا فِي الْوَسِيطِ وَخِلَافَ مَا جَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ.
(وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ) بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ وَلَوْ لِمَصْلَحَتِهِمَا (ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا) لِتَعَدِّيهِ بِإِرْكَابِهِمَا، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ: إطْلَاقُهُ تَضْمِينَ الْأَجْنَبِيِّ مَا لَوْ تَعَمَّدَ الصَّبِيَّانِ الِاصْطِدَامَ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَ فِي الْوَسِيطِ يُحْتَمَلُ إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ، وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُبَاشَرَةَ ضَعِيفَةٌ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا كَمَا قَالَهُ شَيْخِي، وَقَوْلُهُ: ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ، بَلْ الضَّمَانُ الْأَوَّلُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَالثَّانِي عَلَيْهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّ ضَمَانَ الْمُرْكِبِ بِذَلِكَ ثَابِتٌ،
وَإِنْ كَانَ الصَّبِيَّانِ مِمَّنْ يَضْبِطَانِ الرُّكُوبَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا كَذَلِكَ فَهُمَا كَمَا لَوْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا، وَجَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ النَّصِّ الْمُشَارِ إلَيْهِ،
وَإِنْ وَقَعَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ ضَمِنَهُ الْمُرْكِبُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إرْكَابُهُ لِغَرَضٍ مِنْ فُرُوسِيَّةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْأَجْنَبِيِّ،
بِخِلَافِ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ إذَا أَرْكَبَهُ لِهَذَا الْغَرَضِ وَكَانَ مِمَّنْ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ، وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي: لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالْأَجْنَبِيِّ حَمَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْأَجْنَبِيِّ عَلَى مَا إذَا أَرْكَبَ بِإِذْنٍ مُعْتَبَرٍ.
(وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا) لِتَعَدِّيهِ فِي ذَلِكَ، وَالضَّمَانُ الْأَوَّلُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ) وَلَوْ لِمَصْلَحَتِهِمَا لَكِنْ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ لِمَصْلَحَةٍ كَمَا عُلِمَ ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا فَإِنْ أَرْكَبَهُمَا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ لِمَصْلَحَةٍ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ وَعَدَمُهُ بِالْوَلِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِمَا) وَإِنْ قَصَدَا الِاصْطِدَامَ وَقُلْنَا عَمْدُهُمَا عَمْدٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
فَرْعٌ: لَوْ تَجَاذَبَا حَبْلًا وَلَوْ لِغَيْرِهِمَا فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا وَمَاتَا،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ظَالِمًا هَدَرٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ، وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ،
فَإِنْ قَطَعَهُ غَيْرُهُمَا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَتُهُمَا،
وَإِنْ أَرْخَاهُ أَحَدُهُمَا هَدَرٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ وُجُوبُ دِيَتِهِ كُلِّهَا فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (ضَمِنَهُمَا) أَيْ وَلَوْ تَعَمُّدًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو أركبهما أجنبي .. ضمنهما ودابتيهما) ؛ لتعديه بذلك، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع.
والمراد بـ (الأجنبي): من لا ولاية له عليهما، ولم يبينوا المراد بالولي هنا، ويشبه أنه من له ولاية تأديبه من أب أو غيره، وهذا كله مستأنف مجزوم به ليس معطوفا على الوجه في إركاب الولي، ولهذا أتى بـ (لو) دون (إن).
فلو تعمد الصبي .. ففي) الوسيط): يحتمل أن يحال الهلاك عليه اذا قلنا: عمده عمد، واستحسنه الرافعي، فيكون كركوبهما بأنفسهما.
نعم؛ يستثنى من عدم تضمين الولي اذا كانا غير مميزين كابن سنه وسنتين فأركبهما الولي، فتجب على عاقلته دية كل منهما، قاله في) الكفاية).
فرع:
تجاذب رجلان حبلا فانقطع فسقطا وماتا .. وجب على عاقلة كل واحد نصف دية الآخر ويهدر النصف، سواء وقعا منكبين أو مستلقيين، أو أحدهما هكذا والآخر هكذا.
هذا إذا كان الحبل لهما أو مغصوبا،
فان كان لاحدهما والآخر ظالم .. فدم الظالم هدر وعلى عاقلته نصف دية المالك.
ولو أرخى أحد المتجاذبين فسقط الآخر ومات .. فنصف ديته على عاقلة المرخي ويهدر نصفها.
ولو قطع الحبل قاطع فسقطا وماتا .. فدياتهما جميعا على عاقلة القاطع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.