وغيرها من الجناية
الشروح عليها
(وَ) أَجَلُ وَاجِبِ (غَيْرِهَا مِنْ) حِينِ (الْجِنَايَةِ) ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ تَعَلَّقَ بِهَا وَإِنْ كَانَ لَا يُطَالَبُ بِبَدَلِهَا إلَّا بَعْدَ الِانْدِمَالِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ تَسْرِ لِعُضْوٍ آخَرَ، وَإِلَّا كَأَنْ قَطَعَ أُصْبُعَهُ فَسَرَتْ لِكَفِّهِ مَثَلًا فَأَجَلُ أَرْشِ الْأُصْبُعِ مِنْ قَطْعِهَا وَالْكَفِّ مِنْ سُقُوطِهَا كَمَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْأَنْوَارِ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْكَفِّ مِنْ سُقُوطِهَا كَمَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ أَوَّلُ السِّرَايَةِ إلَى الْكَفِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(و) أُجِّلَ وَاجِبٌ (غَيْرُهَا مِنْ) حِينِ (الْجِنَايَةِ) لِأَنَّهَا حَالَةُ الْوُجُوبِ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَى الِانْدِمَالِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ تَسْرِ لِعُضْوٍ آخَرَ وَإِلَّا كَانَ قَطْعُ أُصْبُعِهِ فَسَرَتْ لِكَفِّهِ كَانَ ابْتِدَاءُ أَجَلِ الْأُصْبُعِ مِنْ الْقَطْعِ وَالْكَفِّ مِنْ السُّقُوطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ حَالُ الْجِنَايَةِ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِ ابْتِدَاءِ أَجَلِ الْغَيْرِ مِنْ حِينِ الْجِنَايَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) أَجَلُ دِيَةِ (غَيْرِهَا) أَيْ النَّفْسِ كَقَطْعِ يَدٍ انْدَمَلَ (مِنْ) ابْتِدَاءِ (الْجِنَايَةِ) فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهَا حَالَةُ الْوُجُوبِ فَأُنِيطَ الِابْتِدَاءُ بِهَا كَمَا نِيطَ بِحَالَةِ الزَّهُوقِ فِي النَّفْسِ لِأَنَّهَا حَالَةٌ وَجَبَ دِيَتُهَا،
وَإِنْ كَانَ لَا يُطَالَبُ بِبَدَلِهَا إلَّا بَعْدَ الِانْدِمَالِ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَنْدَمِلْ بِأَنْ سَرَى مِنْ عُضْوٍ إلَى عُضْوٍ: كَأَنْ قُطِعَ أُصْبُعُهُ فَسَرَتْ إلَى كَفِّهِ فَأَجَلُ أَرْشِ الْأُصْبُعِ مِنْ قَطْعِهَا وَالْكَفِّ مِنْ سُقُوطِهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبَا الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْأَنْوَارِ، وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ
(وَغَيْرِهَا مِنْ الْجِنَايَةِ) ، وَقِيلَ مِنْ الِانْدِمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْجِنَايَةِ) لَكِنْ لَا مُطَالَبَةَ إلَّا بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَإِنْ حَصَلَ قَبْلَ تَمَامِ سَنَةٍ مِنْ الْجِنَايَةِ طُولِبَتْ الْعَاقِلَةُ بِوَاجِبِهَا.
وَإِنْ مَضَتْ السَّنَةُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ سَقَطَ الطَّلَبُ بِوَاجِبِهَا عَنْ الْعَاقِلَةِ وَيُطَالَبُ بِهِ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ الْجَانِي
فَلَوْ مَضَى جَمِيعُ السِّنِينَ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ فَلَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِشَيْءٍ هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا، نَعَمْ لَوْ جَنَى عَلَى أُصْبُعٍ فَسَرَى إلَى الْكَفِّ فَأَجَلُ الْكَفِّ مِنْ سُقُوطِهَا لَا مِنْ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وغيرها من الجناية) ؛ لأنها حالة الوجوب، فتعلق الحكم بها كما تعلق بحالة الزهوق في النفس؛ لأنها حالة وجوب ديتها.
وذهب أبو الفياض البصري إلى احتساب المدة من وقت الاندمال، فعلى المذهب: لو مضت سنة ولم يندمل .. ففي مطالبة العاقلة بالأرش الخلاف في مطالبة الجاني العامد قبل الاندمال.
كل هذا إذا لم تسر واندملت،
فإن سرت إلى عضو آخر كمن إصبع إصبع إلى كف.
فأوجه: أحدها: أن ابتداءها من وقت سقوط الكف؛ فإنها نهاية الجناية، وبه جزم البغوي، وصححه الفوراني، وضعفه الإمام.
وثانيها: ابتداؤها من وقت الاندمال، وجزم به العراقيون والماوردي.
وثالثها: المدة ابتداء مدة أرش الإصبع من وقت القطع، ومدة أرش الكف من وقت سقوطه، كما لو انفرد كل منهما بجناية، واختاره القفال والإمام والروياني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.