وتحمله العاقلة في الأظهر.
الشروح عليها
(وَتَحْمِلُهُ) أَيْ بَدَلَ الْجَنِينِ الْقِنِّ (الْعَاقِلَةُ فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَحْمِلُ الْعَبْدَ.
وَالثَّانِي فِي مَالِ الْجَانِي، وَلَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ وَأَنْكَرَ الْإِجْهَاضَ أَوْ خُرُوجَهُ حَيًّا صُدِّقَ الْمُنْكِرُ بِيَمِينِهِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ، وَيُقْبَلُ هُنَا النِّسَاءُ وَعَلَى أَصْلِ الْجِنَايَةِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،
وَإِنْ اُدُّعِيَ أَنَّ الْإِجْهَاضَ أَوْ مَوْتَ مَنْ خَرَجَ حَيًّا بِسَبَبٍ آخَرَ،
فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ بَقَاءَ الْأَلَمِ إلَيْهِ صُدِّقَ الْوَارِثُ، وَإِلَّا فَلَا، وَيُقْبَلُ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَإِنْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ عُرِفَ اسْتِهْلَالُ وَاحِدٍ وَجُهِلَ وَجَبَ الْيَقِينُ،
فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَغُرَّةٌ وَدِيَةُ أُنْثَى أَوْ حَيًّا وَمَيِّتًا أَوْ حَيَّيْنِ وَمَاتَا وَمَاتَتْ فَادَّعَى وَرَثَةُ الْجَنِينَيْنِ سَبْقَ مَوْتِهَا وَوَارِثُهَا عَكْسُهُ،
فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا فَلَا تَوَارُثَ وَإِلَّا قُضِيَ لِلْحَالِفِ. (فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} وَقَوْلُهُ {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} وَالْقَصْدُ مِنْهَا تَدَارُكُ مَا فَرَّطَ مِنْ التَّقْصِيرِ وَهُوَ فِي الْخَطَأِ الَّذِي لَا إثْمَ فِيهِ تَرْكُ التَّثَبُّتِ مَعَ خَطَرِ الْأَنْفُسِ
(قَوْلُهُ: أَوْ خُرُوجَهُ حَيًّا) هَذِهِ الصُّورَةُ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُصَدَّقُ الْجَانِي بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ هُنَا النِّسَاءُ) أَيْ فِي الْإِجْهَاضِ وَفِي أَنَّهُ انْفَصَلَ حَيًّا
(قَوْلُهُ: وَجَبَ الْيَقِينُ) أَيْ وَهُوَ غُرَّةٌ وَدِيَةٌ، وَقَوْلُهُ وَمَاتَتْ: أَيْ الْأُمُّ
(قَوْلُهُ: وَوَارِثُهَا عَكْسُهُ) هَذِهِ الصُّورَةُ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُصَدَّقُ الْجَانِي بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ الْحَيَاةِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ وَاَلَّذِي فَرَّطَ، وَقَوْلُهُ وَتَجِبُ فَوْرًا فِي عَمْدٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ شِبْهُ الْعَمْدِ لِعِصْيَانِهِ بِالْإِقْدَامِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِسَبَبٍ آخَرَ) تَنَازَعَهُ الْإِجْهَاضُ وَمَوْتُ
(قَوْلُهُ: وَمَاتَتْ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ
(قَوْلُهُ فَادَّعَى وَرَثَةُ الْجَنِينِ سَبْقَ مَوْتِهَا) أَيْ فَيَرِثُهَا الْجَنِينَانِ ثُمَّ تَرِثُهُمَا وَرَثَتُهُمَا وَبِنَظِيرِهِ يُقَالُ فِي عَكْسِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَوَارُثَ) أَيْ بَيْنَ الْجَنِينَيْنِ وَأُمِّهِمَا [فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ] (فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَحْمِلُهُ) أَيْ بَدَلَ الْجَنِينِ الْقِنِّ (الْعَاقِلَةُ فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَحْمِلُ الْعَبْدَ وَيَدْخُلُ أَرْشُ الْأَلَمِ لَا الشَّيْنِ فِي الْغُرَّةِ (فَصْلٌ) فِي الْكَفَّارَةِ وَالْقَصْدُ بِهَا تَدَارُكُ مَا فَرَّطَ مِنْ التَّقْصِيرِ وَهُوَ فِي الْخَطَأِ الَّذِي لَا إثْمَ فِيهِ تَرْكُ التَّثَبُّتِ مَعَ خَطَرِ الْأَنْفُسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ.
(تَتِمَّةٌ) سَقَطَ جَنِينٌ مَيِّتٌ فَادَّعَى وَارِثُهُ عَلَى إنْسَانٍ أَنَّهُ سَقَطَ بِجِنَايَتِهِ وَأَنْكَرَ الْجِنَايَةَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَلَا يُقْبَلُ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ فَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ وَأَنْكَرَ الْإِسْقَاطَ وَقَالَ السِّقْطُ مُلْتَقَطٌ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ أَيْضًا وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ وَيُقْبَلُ فِيهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَ وِلَادَةٌ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ وَالْإِسْقَاطِ وَأَنْكَرَ كَوْنَ الْإِسْقَاطِ بِجِنَايَتِهِ نَظَرَ إنْ أَسْقَطَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ أَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ يَغْلِبُ بَقَاءُ الْأَلَمِ إلَى الْإِسْقَاطِ صُدِّقَ الْوَارِثُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ وَإِلَّا صُدِّقَ الْجَانِي بِيَمِينِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مُتَأَلِّمَةً حَتَّى أَسْقَطَتْ وَلَا يُقْبَلُ هُنَا إلَّا رَجُلَانِ وَضَبَطَ الْمُتَوَلِّي الْمُدَّةَ الْمُتَخَلِّلَةَ بِمَا يَزُولُ فِيهَا أَلَمُ الْجِنَايَةِ وَأَثَرُهَا غَالِبًا وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى سُقُوطِهِ بِجِنَايَةٍ وَقَالَ الْجَانِي سَقَطَ مَيِّتًا فَالْوَاجِبُ الْغُرَّةُ وَقَالَ الْوَارِثُ بَلْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ فَعَلَى الْوَارِثِ الْبَيِّنَةُ بِمَا يَدَّعِيه مِنْ اسْتِهْلَالٍ وَغَيْرِهِ وَيُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ لِأَنَّ الِاسْتِهْلَالَ لَا يَطَّلِعْ عَلَيْهِ غَالِبًا إلَّا النِّسَاءَ وَلَوْ أَقَامَ كُلَّ بَيِّنَةٍ بِمَا يَدَّعِيه فَبَيِّنَةُ الْوَارِثِ أَوْلَى لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ اهـ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
[فَصْلٌ فِي الْكَفَّارَةِ] (فَصْلٌ فِي الْكَفَّارَةِ)
(قَوْلُهُ وَالْقَصْدُ بِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَصَائِلٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إجْمَاعًا وَقَوْلُهُ وَشِبْهُهُ وَقَوْلُهُ
وَلِمَا فِي الْخَبَرِ إلَى الْمَتْنِ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ التَّقْصِيرُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَحْمِلُهُ) أَيْ الْعُشْرَ الْمَذْكُورَ (الْعَاقِلَةُ) أَيْ عَاقِلَةُ الْجَانِي (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا مَرَّ فِي الْغُرَّةِ، وَهَذَا قَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ سَابِقًا فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ: وَتَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الْعَبْدَ فِي الْأَظْهَرِ. .
تَتِمَّةٌ: سَقَطَ جَنِينٌ مَيِّتًا فَادَّعَى وَارِثُهُ عَلَى إنْسَانٍ أَنَّهُ سَقَطَ بِجِنَايَتِهِ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ، وَلَا يُقْبَلُ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ،
فَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ وَأَنْكَرَ الْإِسْقَاطَ وَقَالَ السَّقْطُ مُلْتَقَطٌ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ أَيْضًا وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ، وَيُقْبَلُ فِيهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَ وِلَادَةٌ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ وَالْإِسْقَاطِ وَأَنْكَرَ كَوْنَ الْإِسْقَاطِ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ نُظِرَ إنْ أَسْقَطَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ بِالْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ،
وَإِنْ أَسْقَطَتْ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مُتَأَلِّمَةً حَتَّى أَسْقَطَتْ، وَلَا يُقْبَلُ هُنَا إلَّا رَجُلَانِ، وَضَبَطَ الْمُتَوَلِّي الْمُدَّةَ الْمُتَخَلَّلَةَ بِمَا يَزُولُ فِيهَا أَلَمُ الْجِنَايَةِ وَأَثَرُهَا غَالِبًا،
وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى سُقُوطِهِ بِجِنَايَةٍ وَقَالَ الْجَانِي: سَقَطَ مَيِّتًا فَالْوَاجِبُ الْغُرَّةُ وَقَالَ الْوَارِثُ: بَلْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ، فَعَلَى الْوَارِثِ الْبَيِّنَةُ بِمَا يَدَّعِيهِ مِنْ اسْتِهْلَالٍ وَغَيْرِهِ، وَيُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِهْلَالَ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَالِبًا إلَّا النِّسَاءُ،
وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً بِمَا يَدَّعِيهِ فَبَيِّنَةُ الْوَارِثِ أَوْلَى لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ. .
[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ الَّتِي هِيَ مِنْ مُوجِبَاتِهِ] [فَصْلٌ] فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ الَّتِي هِيَ مِنْ مُوجِبَاتِهِ
(وَتَحْمِلُهُ) أَيْ الْعُشْرَ فِي الْجَنِينِ الرَّقِيقِ (الْعَاقِلَةُ فِي الْأَظْهَرِ) هُمَا الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ فِي حَمْلِ الْعَاقِلَةِ الْعَبْدَ. ثَانِيهِمَا أَنَّهُ فِي مَالِ الْجَانِي. . فَصْلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وتحمله العاقلة في الأظهر) أي: بدل الجنين الرقيق، وهذان هما القولان السابقان في حملها العبد،
والأظهر: التحمل، لإطلاق الخبر.
تتمة:
سقط جنين ميت فادعى وارثه على إنسان: أنه سقط بجنايته، فأنكر الجناية .. صدق بيمينه وعلى المدعي البينة، ولا تقبل إلا شهادة رجلين،
فإن أقر بالجناية وأنكر الإسقاط وقال: السقط ملتقط ... فهو المصدق أيضًا وعلى المدعي البينة، وتقبل فيها شهادة النساء، لأن الإسقاط ولادة.
وإن أقر بالجناية والإسقاط وأنكر كون الإسقاط بسبب جنايته .. نظر: إن أسقطت عقب الجناية .. فهي المصدقة باليمين، لأن الجناية سبب ظاهر،
وإن سقطت بعد مدة من وقت الجناية .. صدق بيمينه، لأن الظاهر معه، إلا أن تقوم بينة: أنها لم تزل متألمة حتى أسقطت، ولا تقبل هذه الشهادة إلا برجلين.
وضبط المتولي المدة المتخللة بما يزول فيها ألم الجناية وأثرها غالبًا.
وإن اتفقنا على سقوطه اية،
وقال الجاني: سقط ميتًا فالواجب الغرة،
وقال الوارث: بل حيًا ثم مات فالواجب الدية .. فعلى الوارث البينة لما يدعيه من استهلال وغيره، وتقبل فيه شهادة النساء، لأن الاستهلال لا يطلع عليه غالبًا إلا النساء.
ولو أقام كل بينة بما يدعيه .. فبينة الوارث أولى، لأن معها زيادة علم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.