فإن أقسم في الردة صح على المذهب
الشروح عليها
(فَإِنْ أَقْسَمَ فِي الرِّدَّةِ صَحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَأَخَذَ الدِّيَةَ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اعْتَدَّ بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ فِي الْخَبَرِ الْمَارِّ، وَصَحَّ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِحَلِفِهِ نَوْعُ اكْتِسَابٍ لِلْمَالِ فَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ كَالِاحْتِطَابِ، وَعَنْ الْمُزَنِيّ وَحَكَى قَوْلًا مُخَرَّجًا وَمَنْصُوصًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ،
وَلَوْ أَسْلَمَ اُعْتُدَّ بِهَا قَطْعًا
(قَوْلُهُ: وَأَخْذُ الدِّيَةِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْأَخْذَ لَا يُنَافِي وَقْفَ مِلْكِ الْمُرْتَدِّ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ وَصَحَّ فِيهَا) أَيْ فِي الرِّدَّةِ
(قَوْلُهُ: وَحَكَى قَوْلًا مُخَرَّجًا) أَيْ فِي شَأْنِهِ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا حُبِسَ: أَيْ وَإِنْ طَالَ الْحَبْسُ.
[فَصْلٌ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ مِنْ إقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ] (فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ ع: هَذَا الْفَصْلُ ذَكَرَهُ هُنَا تَبَعًا لِلْمُزَنِيِّ، وَغَيْرُهُ يُؤَخِّرُهُ إلَى الشَّهَادَاتِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَقْسَمَ فِي الرِّدَّةِ صَحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَأَخَذَ الدِّيَةَ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَدَّ بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ» فِي الْقِصَّةِ السَّابِقَةِ وَالْقَسَامَةُ نَوْعُ اكْتِسَابٍ لِلْمَالِ كَالِاحْتِطَابِ وَلَوْ أَسْلَمَ اُعْتُدَّ بِهَا قَطْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ صَحَّ) أَيْ إقْسَامَةُ
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الدِّيَةَ) يَقْتَضِي أَنَّ الْأَخْذَ لَا يُنَافِي وَقْفَ مِلْكِ الْمُرْتَدِّ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ «اعْتَدَّ بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ» إلَخْ) أَيْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ يَمِينَ الْكَافِرِ صَحِيحَةٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ اُعْتُدَّ بِهَا) أَيْ بِأَيْمَانِهِ حَالَ الرِّدَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الدِّيَةَ) يَقْتَضِي أَنَّ الْأَخْذَ لَا يُنَافِي وَقْفَ مِلْكِ الْمُرْتَدِّ.
(فَصْلٌ إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ الْقِصَاصِ بِإِقْرَارٍ أَوْ عَدْلَيْنِ إلَخْ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَقْسَمَ فِي الرِّدَّةِ صَحَّ) أَقْسَامُهُ وَاسْتَحَقَّ الدِّيَةَ (عَلَى الْمَذْهَبِ) " لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اعْتَدَّ بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ يَمِينَ الْكَافِرِ صَحِيحَةٌ، وَالْقَسَامَةُ نَوْعُ اكْتِسَابٍ لِلْمَالِ، فَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ الرِّدَّةُ كَالِاحْتِطَابِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَعَنْ الْمُزَنِيِّ، وَحَكَى قَوْلًا مُخَرَّجًا وَمَنْصُوصًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا مَاتَ أَوْ قُتِلَ فِي الرِّدَّةِ،
فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ اُعْتُدَّ بِهِ قَطْعًا،
وَلَوْ ارْتَدَّ قَبْلَ مَوْتِ الْمَجْرُوحِ وَأَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ لَمْ يُقْسِمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَارِثٍ
(فَإِنْ أَقْسَمَ فِي الرِّدَّةِ صَحَّ) إقْسَامُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِهِ نَوْعُ اكْتِسَابٍ لِلْمَالِ فَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ الرِّدَّةُ كَالِاحْتِطَابِ وَغَيْرِهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَنْ الْمُزَنِيّ وَحَكَى قَوْلًا مُخَرَّجًا وَمَنْصُوصًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ أَوْ نَصًّا وَمُخَرَّجًا فَلَا يُنَاسِبُ التَّعْبِيرَ بِالْمَذْهَبِ،
وَفِي الزَّرْكَشِيّ أَنَّ الْخِلَافَ طُرُقٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَحَدَ طَرِيقَيْنِ، وَهِيَ عَامَّةٌ أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا بِزَوَالِ مِلْكِهِ أَوْ لَا، وَالثَّانِيَةُ إنْ قُلْنَا بِزَوَالِ مِلْكِهِ لَمْ يَحْلِفْ أَوْ بِعَدَمِ زَوَالِهِ حَلَفَ، وَعَلَى هَذَا فَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَذْهَبِ صَحِيحٌ، وَكَانَ حَقُّ الشَّارِحِ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْمَذْهَبِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ اخْتَلَفُوا عَلَى طَرِيقَيْنِ إحْدَاهُمَا تَنْزِيلُ قَسَامَتِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِلْكِهِ إنْ قُلْنَا لَمْ يَزُلْ اعْتَدَّ بِهَا، وَإِلَّا فَلَا وَالثَّانِيَةُ الِاعْتِدَادُ بِهَا مُطْلَقًا وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الِاكْتِسَابَ، ثُمَّ قَالَ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَرْتَدَّ بَعْدَ مَوْتِ الْمَجْرُوحِ وَإِلَّا فَلَا قَسَامَةَ لِعَدَمِ الْإِرْثِ وَلَوْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ اعْتَبَرْنَا مَا صَدَرَ فِي الرِّدَّةِ مِنْ الْقَسَامَةِ.
[فَصْلٌ يَثْبُتُ مُوجِبُ الْقِصَاصِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ بِإِقْرَارٍ أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ] فَصْلٌ إنَّمَا يَثْبُتُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن أقسم في الردة .. صح على المذهب) ويستحق الدبة بها؛ لأن يمين الكافر صحيحة، والقسامة نوع اكتساب للمال فلا تمنع منه الردة كالاحتطاب والاحتشاش.
وقال المزني: لا تصح القسامة في حال الردة ولا يثبت بها شيء.
وقيل: إن أبقينا ملك المرتد .. صحت،
وإن أزلناه .. فلا، وعلى الوقف وجهان: أصحهما: يقسم وتكون الدية لأهل الفيء.
قال الرافعي: والأظهر عند أكثر الأصحاب: تصحيح القسامة على الأقوال كلها.
وموضع الخلاف: إذا مات أو قتل في الردة،
فإن عاد إلى الإسلام .. اعتد به وجهًا واحدًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.