وكذا ما لم يصل عمران الإسلام في الأصح.
الشروح عليها
(وَكَذَا) فِي غَيْرِ دَارِهِمْ كَخَرَابِ دَارِنَا (مَا لَمْ يَصِلْ عُمْرَانِ الْإِسْلَامِ) وَهُوَ مَا يَجِدُونَ فِيهِ الطَّعَامَ وَالْعَلَفَ لَا مُطْلَقَ الْعُمْرَانِ (فِي الْأَصَحِّ) لِبَقَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.
وَالثَّانِي قَصْرُهُ عَلَى دَارِ الْحَرْبِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) فِي غَيْرِ دَارِهِمْ كَخَرَابِ دَارِنَا. (مَا لَمْ يَصِلْ عُمْرَانَ الْإِسْلَامِ) وَهُوَ مَا يَجِدُونَ فِيهِ الطَّعَامَ وَالْعَلَفَ لَا مُطْلَقَ عُمْرَانِهِ. (فِي الْأَصَحِّ) لِبَقَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَالْوُصُولِ لِنَحْوِ أَهْلِ هُدْنَةٍ فِي دَارِهِمْ وَلَمْ يَمْتَنِعُوا مِنْ مُبَايَعَةِ مَنْ مَرَّ بِهِمْ كَهُوَ لِعُمْرَانِنَا. (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ: وَمَوْضِعُ التَّبَسُّطِ إلَخْ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَأَنَّ مَنْ رَجَعَ إلَخْ فَالتَّصْرِيحُ بِهِ إيضَاحٌ وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ مَعْلُومًا مِنْهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا مَا لَمْ يُسْتَفَدْ مِنْ ذَاكَ؛
لِأَنَّ مُفَادَ ذَاكَ أَنَّ الْوُصُولَ لِدَارِ الْإِسْلَامِ مُوجِبٌ لِرَدِّ مَا بَقِيَ وَمِنْ هَذَا أَنَّ وُصُولَهُمْ لِدَارِ الْإِسْلَامِ مَانِعٌ مِنْ الْأَخْذِ أَيْ إنْ تَمَكَّنُوا مِنْ الشِّرَاءِ وَلَمْ يَكُنْ الْجِهَادُ بِهَا فَهُمَا حُكْمَانِ مُخْتَلِفَانِ فَوَجَبَ التَّصْرِيحُ بِهِمَا لِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ دَارِهِمْ كَخَرَابِ دَارِنَا) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةِ فِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الرُّجُوعِ. هـ ا.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا يَجِدُونَ فِيهِ الطَّعَامَ إلَخْ)
فَلَوْ لَمْ يَجِدُوا فِيهَا ذَلِكَ فَلَا أَثَرَ لَهُ فِي مَنْعِ التَّبَسُّطِ فِي الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ الْمَعْنَى. هـ ا. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالْوُصُولُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: كَهُوَ إلَخْ لِنَحْوِ أَهْلِ هُدْنَةٍ فِي دَارِهِمْ الْأَخْصَرُ لِدَارٍ نَحْوِ أَهْلِ هُدْنَةٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَدَارِ الْإِسْلَامِ بَلَدُ أَهْلِ ذِمَّةٍ، أَوْ عَهْدٍ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ مُعَامَلَتِنَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَمْتَنِعُوا إلَخْ) الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ نَحْوِ أَهْلِ هُدْنَةٍ
(قَوْلُهُ: كَهُوَ) أَيْ: كَالْوُصُولِ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مُفَادَ ذَاكَ أَنَّ الْوُصُولَ لِدَارِ الْإِسْلَامِ مُوجِبٌ لِرَدِّ مَا بَقِيَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ مَا يُفِيدُ إيجَابَ الرَّدِّ يُفِيدُ مَنْعَ الْأَخْذِ قَطْعًا إذْ يَلْزَمُ قَطْعًا مِنْ إيجَابِ الرَّدِّ مَنْعُ الْأَخْذِ وَلَا يُتَصَوَّرُ مَعَ إيجَابِ الرَّدِّ جَوَازُ الْأَخْذِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ) فَإِنْ قُلْت فِي دَعْوَى عِلْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ بَحْثٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِمَّا أَفَادَهُ مَا هُنَا أَنَّ مَوْضِعَ التَّبَسُّطِ غَيْرُ دَارِهِمْ أَيْضًا إلَى عُمْرَانِ الْإِسْلَامِ وَلَا يُفِيدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ لِصِدْقِهِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ مِنْ مَوْضِعِ التَّبَسُّطِ لَكِنْ تَعَدَّى بِاسْتِصْحَابِ تِلْكَ الْبَقِيَّةِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ قُلْت يَبْعُدُ صِدْقُهُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ التَّقْيِيدُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ نَعَمْ مَا هُنَا يُفِيدُ مَحَلَّ الْقَطْعِ وَمَحَلَّ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مُفَادَ ذَلِكَ أَنَّ الْوُصُولَ لِدَارِ الْإِسْلَامِ مُوجِبٌ لِرَدِّ مَا بَقِيَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ مَا يُفِيدُ إيجَابَ الرَّدِّ يُفِيدُ مَنْعَ الْأَخْذِ قَطْعًا إذْ يَلْزَمُ قَطْعًا مِنْ إيجَابِ الرَّدِّ مَنْعُ الْأَخْذِ وَلَا يُتَصَوَّرُ مَعَ إيجَابِ الرَّدِّ جَوَازُ الْأَخْذِ قَوْلُهُ: الْقِنُّ) شَمِلَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ سَوَاءٌ أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ أَوْ لَا وَسَيَأْتِي التَّفْصِيلُ فِي سَيِّدِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) مَحِلُّ الرُّجُوعِ (مَا لَمْ يَصِلْ) إلَى (عُمْرَانِ الْإِسْلَامِ فِي الْأَصَحِّ) لِبَقَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ،
فَإِنْ وَصَلَهُ انْتَهَى التَّبَسُّطُ لِزَوَالِهَا.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الْمَظِنَّةَ دَارُ الْحَرْبِ، وَقَدْ خَرَجُوا عَنْهَا.
تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِعِمْرَانِ الْإِسْلَامِ مَا يَجِدُونَ فِيهِ حَاجَتَهُمْ مِنْ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ،
فَلَوْ لَمْ يَجِدُوا فِيهَا ذَلِكَ فَلَا أَثَرَ لَهُ فِي مَنْعِ التَّبَسُّطِ فِي الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ الْمَعْنَى، وَكَدَارِ الْإِسْلَامِ بَلَد أَهْلِ ذِمَّةٍ أَوْ عَهْدٍ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ مُعَامَلَتِنَا؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُضَافَةً إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ فِي قَبْضَتِنَا بِمَثَابَتِهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الشِّرَاءِ مِنْهُمْ، نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ.
فُرُوعٌ: لَوْ كَانَ الْقِتَالُ فِي دَارِنَا فِي مَوْضِعِ يَعِزُّ الطَّعَامُ وَلَا يَجِدُونَهُ بِشِرَاءٍ جَازَ لَهُمْ التَّبَسُّطُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي،
وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّصَرُّفُ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ فِيمَا تُزَوِّدُوهُ مِنْ الْمَغْنَمِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهُمْ،
فَلَوْ أَقْرَضَ مِنْهُ غَانِمٌ غَانِمًا آخَرَ كَانَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِعَيْنِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ مِنْ الْمَغْنَمِ مَا لَمْ يَدْخُلُوا دَارَ الْإِسْلَامِ،
فَإِنْ رَدَّهُ مِنْ الْمَغْنَمِ صَارَ الْأَوَّلُ أَحَقَّ بِهِ لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ، إذْ لَيْسَ ذَلِكَ قَرْضًا مُحَقِّقًا؛ لِأَنَّ الْآخِذُ لَا يَمْلِكُ الْمَأْخُوذَ حَتَّى يُمَلِّكَهُ لِغَيْرِهِ،
فَلَوْ رَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَأْخُذهُ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَمْلُوكِ لَا يُقَابَلُ بِالْمَمْلُوكِ،
وَإِنْ فَرَغَ الطَّعَامُ سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ أَوْ دَخَلُوا دَارَ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَعِزَّ الطَّعَامُ رَدَّهُ الْمُقْتَرِضُ إلَى الْإِمَامِ لِانْقِطَاعِ حُقُوقِ الْغَانِمِينَ عَنْ أَطْعِمَةِ الْمَغْنَمِ،
فَإِنْ بَقِيَ غَيْرُ الْمُقْتَرَضِ رَدَّهُ إلَى الْمَغْنَمِ،
وَلَوْ تَبَايَعَ غَانِمَانِ مَا أَخَذَاهُ صَاعًا بِصَاعٍ أَوْ بِصَاعَيْنِ فَكَتَنَاوُلِ الضَّيْفَيْنِ لُقْمَةً بِلُقْمَةٍ أَوْ بِلُقْمَتَيْنِ، فَلَا يَكُونُ رِبًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعَاوَضَةٍ مُحَقَّقَةٍ، بَلْ يَأْكُلُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا صَارَ إلَيْهِ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ.
(وَكَذَا) مَحِلُّ الرُّجُوعِ (مَا لَمْ يَصِلْ عُمْرَانُ الْإِسْلَامِ فِي الْأَصَحِّ) فَإِنْ وَصَلَهُ انْتَهَى التَّبَسُّطُ وَالثَّانِي قَصْرُهُ عَلَى دَارِ الْحَرْبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَا لَمْ يَصِلْ عُمْرَانَ الْإِسْلَامِ) بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِيهَا مَرَّ، نَعَمْ لَوْ وَقَعَ الْقِتَالُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَعَزَّ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ فَلَهُمْ التَّبَسُّطُ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا ما لم يصل عمران الإسلام في الأصح) ؛ لبقاء الحاجة إليه.
وروى ابن أبي شيبة [٧/ ٦٨٤] عن ابن عباس: أنه لم ير بأسًا أن يأكل الرجل الطعام في دار الشرك حتى يرحل منه.
والثاني: المنع؛ لأن مظنة الحاجة دار الحرب فيناط الحكم بها.
فعلى الأصح: لو وجدوا في دار الحرب سوقًا وتمكنوا من الشراء .. ففي جواز التبسط وجهان؛ لانعكاس التوجيهين، وقطع الإمام بالجواز فيها،
وقال: لم أر أحدًا منعه بهذا السبب، وجعل دار الحرب مظنة الحاجة كما أن السفر مظنة المشقة، فيجوز الترخص وإن عدمت في وقت.
قال ابن الرفعة: وينبغي أن يكون الخلاف هنا مرتبًا على الخلاف فيمن ملك قدر كفايته، وأولى بالجواز.
والمراد بـ (عمران الإسلام) ما يجدون فيه حاجتهم من الطعام والعلف كما هو الغالب،
فلو لم يجدوا فيها ذلك .. فلا أثر له في منع التبسط في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.