فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلِغَانِمٍ) حُرٍّ (رَشِيدٍ وَلَوْ) هُوَ (مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْغَنِيمَةِ) بِقَوْلِهِ أَسْقَطْتُ حَقِّي مِنْهَا لَا وَهَبْت مُرِيدًا بِهِ التَّمَلُّكَ (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) وَاخْتِيَارُ التَّمَلُّكِ؛ لِأَنَّهُ بِهِ تَحَقَّقَ الْإِخْلَاصُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْجِهَادِ لِكَوْنِ كَلِمَةِ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَالْمُفْلِسُ لَا يَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ، وَخَرَجَ بِحُرٍّ الْقِنُّ فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُ وَإِنْ كَانَ رَشِيدًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيمَا غَنِمَهُ لِسَيِّدِهِ فَالْإِعْرَاضُ لَهُ.

نَعَمْ إنْ كَانَ مُكَاتَبًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ، وَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ فَلَا يَظْهَرُ صِحَّةُ إعْرَاضِهِ فِي حَقِّهِمَا،

١٦٬١١٢

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ،

١٦٬١١٣

وَلَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدِهِ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَاسْتَحَقَّ الرَّضْخَ صَحَّ إعْرَاضُهُ عَنْهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ.

١٦٬١١٤

وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ فَالِاعْتِبَارُ بِمَنْ وَقَعَ الِاسْتِحْقَاقُ فِي نَوْبَتِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ دُخُولُ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ، وَإِلَّا فَيَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْ الْمُخْتَصِّ بِهِ دُونَ الْمُخْتَصِّ بِالْمَالِكِ، وَخَرَجَ بِرَشِيدٍ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ، وَالصَّبِيُّ عَنْ الرَّضْخِ لِإِلْغَاءِ عِبَارَتِهِ، وَالْمَجْنُونُ وَالسَّكْرَانُ غَيْرُ الْمُتَعَدِّي، نَعَمْ يَجُوزُ مِمَّنْ كَمُلَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَإِنَّمَا صَحَّ عَفْوُ السَّفِيهِ عَنْ الْقَوَدِ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ عَيْنًا فَلَا مَالَ ثُمَّ بِحَالٍ، وَهُنَا ثَبَتَ لَهُ اخْتِيَارُ التَّمَلُّكِ وَهُوَ حَقٌّ مَالِيٌّ فَامْتَنَعَ مِنْهُ إسْقَاطُهُ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّتِهِ لِذَلِكَ، فَانْدَفَعَ اعْتِمَادُ جَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ صِحَّةَ إعْرَاضِهِ زَاعِمِينَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ،

١٦٬١١٥

أَمَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَقَبُولِهَا فَيَمْتَنِعُ لِاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ،

١٦٬١١٦

وَكَذَا بَعْدَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِقَوْلِهِ أَسْقَطْتُ حَقِّي مِنْهَا) أَيْ فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْإِعْرَاضِ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِتَرْكِ الطَّلَبِ، وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ بِهِ) أَيْ الْإِعْرَاضِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُفْلِسُ لَا يَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ) مَا لَمْ يَعْصِ بِالدَّيْنِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، إذْ هَذَا مِنْ الْكَسْبِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْمُفْلِسَ إذَا عَصَى بِالدَّيْنِ لَزِمَهُ التَّكَسُّبُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ إعْرَاضِهِ،

١٠٬٨٨٩

وَإِنْ أَثِمَ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ تَرَكَ التَّكَسُّبَ وَتَرْكُهُ لَهُ لَا يُوجِبُ شَيْئًا عَلَى مَنْ أَخَذَ مَا كَانَ يَكْسِبُهُ لَوْ أَرَادَ الْكَسْبَ

(قَوْلُهُ: فَلَا تَظْهَرُ صِحَّةُ إعْرَاضِهِ) أَيْ السَّيِّدِ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدِهِ: أَيْ وَمَاتَ وَلَمْ يَعْتِقْهُ الْوَارِثُ، وَقَوْلُهُ فَاسْتَحَقَّ: أَيْ الْعَبْدُ

(قَوْلُهُ: صَحَّ إعْرَاضُهُ) أَيْ الْعَبْدِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا عَتَقَ يَتْبَعُهُ كَسْبُهُ، فَبِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْإِعْرَاضِ يَكُونُ الرَّضْخُ لَهُ لَا لِلْوَارِثِ، فَلَمْ يَفُتْ بِإِعْرَاضِهِ عَلَى الْوَارِثِ شَيْءٌ، لَكِنْ يُقَالُ الثُّلُثُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ وَقْتَ الْمَوْتِ فَقَدْ يَتْلَفُ مَالُ السَّيِّدِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا يَخْرُجُ الْعَبْدُ مِنْ الثُّلُثِ، فَلَا يَكُونُ الرَّضْخُ لَهُ بَلْ لِلْوَارِثِ فَكَيْفَ يَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَالصَّبِيُّ عَنْ الرَّضْخِ) بَيَانٌ لِمَا يَسْتَحِقُّهُ لَوْلَا الْإِعْرَاضُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَجُوزُ) أَيْ الْإِعْرَاضُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رَشِيدًا) أَيْ أَوْ مُكَاتَبًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ، لَكِنَّ تَعْلِيلَ الشَّارِحِ لَا يَأْتِي فِيهِ

(قَوْلُهُ: صَحَّ إعْرَاضُهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ) كَأَنَّ الْأَظْهَرَ الْفَاءُ بَدَلَ الْوَاوِ وَلَعَلَّهَا لِلْحَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلِغَانِمٍ حُرٍّ رَشِيدٍ وَلَوْ) هُوَ. (مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِفَلَسِ الْإِعْرَاضِ عَنْ الْغَنِيمَةِ) بِقَوْلِهِ أَسْقَطْت حَقِّي مِنْهَا لَا وَهَبْت مُرِيدًا بِهِ التَّمْلِيكَ. (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) وَاخْتِيَارُ التَّمَلُّكِ؛ لِأَنَّهُ بِهِ يُحَقِّقُ الْإِخْلَاصَ الْمَقْصُودَ مِنْ الْجِهَادِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَالْمُفْلِسُ لَا يَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ وَخَرَجَ بِحُرٍّ الْقِنُّ فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُ وَإِنْ كَانَ رَشِيدًا أَوْ مُكَاتَبًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ نَعَمْ يَصِحُّ إعْرَاضُ مُبَعَّضٍ وَقَعَ فِي نَوْبَتِهِ وَإِلَّا فَفِيمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ فَقَطْ وَلَيْسَ لِسَيِّدٍ إعْرَاضٌ عَنْ مُكَاتَبِهِ وَقِنِّهِ الْمَأْذُونِ إذَا أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنْ نَظَرَ غَيْرُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُفْلِسِ بِأَنَّ تَصَرُّفَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَصَحَّ إعْرَاضُهُ

١٠٬١٢٨

بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ وَبِرَشِيدٍ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَسَفِيهٌ كَسَكْرَانَ لَمْ يَتَعَدَّ فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُمْ نَعَمْ يَجُوزُ مِمَّنْ كَمُلَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَإِنَّمَا صَحَّ عَفْوُ السَّفِيهِ عَنْ الْقَوَدِ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ عَيْنًا فَلَا مَالَ بِوَجْهٍ وَهُنَا ثَبَتَ لَهُ اخْتِيَارُ التَّمَلُّكِ وَهُوَ حَقٌّ مَالِيٌّ فَامْتَنَعَ مِنْهُ إسْقَاطُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ لِذَلِكَ فَانْدَفَعَ اعْتِمَادُ جَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ وَتَبِعَهُمْ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ فِي صِحَّةِ إعْرَاضِهِ زَاعِمِينَ أَنَّ مَا ذَكَرَاهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ

١٠٬١٢٩

أَمَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَقَبُولِهَا فَيَمْتَنِعُ لِاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ

١٠٬١٣٠

وَكَذَا بَعْدَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ حُرٍّ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ رَشِيدًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ كَذَا عَبَّرَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، أَوْ مُكَاتَبًا وَقَوْلَهُ وَإِنْ نَظَرَ إلَى قَوْلُهُ وَبِرَشِيدٍ وَقَوْلَهُ وَتَبِعَهُمْ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ وَقَوْلَهُ لِمَا مَرَّ إلَى وَيُصْرَفُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ) أَيْ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ سَكْرَانُ مُتَعَدٍّ بِسُكْرِهِ وَقَوْلَهُ عَنْ الْغَنِيمَةِ أَيْ: حَقِّهِ مِنْهَا سَهْمًا كَانَ، أَوْ رَضْخًا. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِقَوْلِهِ أَسْقَطْت حَقِّي مِنْهَا) أَيْ: فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْإِعْرَاضِ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ، أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِتَرْكِ الطَّلَبِ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ: الْغَنِيمَةِ

(قَوْلُهُ: لَا وَهَبْت إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قَالَ: وَهَبْت نَصِيبِي مِنْهَا لِلْغَانِمِينَ وَقَصَدَ الْإِسْقَاطَ فَكَذَلِكَ، أَوْ تَمْلِيكَهُمْ فَلَا؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بِهِ يُحَقَّقُ الْإِخْلَاصُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْأَعْظَمَ مِنْ الْجِهَادِ إعْلَاءُ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالذَّبُّ عَنْ الْمِلَّةِ وَالْغَنَائِمُ تَابِعَةٌ فَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا فَقَدْ جَرَّدَ قَصْدَهُ لِلْغَرَضِ الْأَعْظَمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ الْمَقْصُودُ) صِفَةُ الْإِخْلَاصِ وَقَوْلُهُ مِنْ الْجِهَادِ إلَخْ بَيَانٌ لِلْإِخْلَاصِ الْمَقْصُودِ وَقَوْلُهُ لِتَكُونَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْجِهَادِ

(قَوْلُهُ وَالْمُفْلِسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا كَانَ الْمُفْلِسُ كَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْإِعْرَاضَ يُمَحِّضُ جِهَادَهُ لِلْآخِرَةِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ وَلِأَنَّ اخْتِيَارَ التَّمَلُّكِ كَابْتِدَاءِ الِاكْتِسَابِ وَالْمُفْلِسُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ. هـ ا.

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ) أَيْ: مَا لَمْ يَعْصِ بِالدَّيْنِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَمَعَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ إعْرَاضِهِ وَإِنْ أَثِمَ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ تَرَكَ التَّكَسُّبَ وَتَرْكُهُ لَهُ لَا يُوجِبُ شَيْئًا عَلَى مَنْ أَخَذَ مَا كَانَ يَكْسِبُهُ لَوْ أَرَادَ الْكَسْبَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِحُرٍّ) أَيْ: الَّذِي قَدَّرَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ الْقِنُّ) شَمِلَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ سَوَاءٌ أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ، أَوْ لَا وَسَيَأْتِي التَّفْصِيلُ فِي سَيِّدِهِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيمَا غَنِمَهُ لِسَيِّدِهِ فَالْإِعْرَاضُ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ مُكَاتَبًا إلَخْ) جَزَمَ الْمَنْهَجُ بِإِطْلَاقِ صِحَّةَ إعْرَاضِهِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَصِحُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

٢٠٬٧٨٦

وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ فَالِاعْتِبَارُ بِمَنْ وَقَعَ الِاسْتِحْقَاقُ فِي نَوْبَتِهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَعَ) أَيْ: الِاسْتِحْقَاقُ وَلَوْ قَالَ عَمَّا وَقَعَ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَفِيمَا يَخُصُّ إلَخْ) دَخَلَ فِي قَوْلِهِ وَلَا مَا وَقَعَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَقَطْ وَمَا وَقَعَ لَا فِي نَوْبَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ فَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ إعْرَاضِهِ فِيمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْأُولَى بَلْ الْقِيَاسُ عَدَمُ صِحَّةِ إعْرَاضِهِ فِيهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَمُتَمَحِّضِ الرِّقِّ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي الْحُرُّ الْمُبَعَّضُ فِيمَا وَقَعَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ إنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً وَفِيمَا يُقَابِلُ رِقَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ انْتَهَى.

اهـ. سم وَكَذَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْمَارَّةُ آنِفًا وَلَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُمْنَعَ الدُّخُولُ بِأَنْ يُفَسَّرَ قَوْلُ الشَّارِحِ وَإِلَّا بِأَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُنَاوَبَةٌ فَيُوَافِقُ مَا فِي النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِسَيِّدٍ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا عَبَّرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَتَبِعَهُمْ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَظَرَ غَيْرُهُ) أَيْ: شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْأَسْنَى. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ: السَّيِّدِ فِي حَقِّ قِنِّهِ الْمَأْذُونِ إذَا أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ وَقَوْلُهُ

٢٠٬٧٨٧

بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ يَعْنِي سَيِّدَ الْمَأْذُونِ فَإِنَّ تَصَرُّفَهُ عَنْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَبِرَشِيدٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِحُرٍّ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُمْ) ؛ لِأَنَّ عِبَارَتَهُمْ مُلْغَاةٌ وَلَا إعْرَاضُ وَلِيِّ الْأَوَّلَيْنِ لِعَدَمِ الْحَظِّ فِي إعْرَاضِهِ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ كَمُلَ إلَخْ) أَيْ بِالْبُلُوغِ، أَوْ الْإِفَاقَةِ مِنْ الْجُنُونِ، أَوْ السُّكْرِ وَبِفَكِّ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ: صِحَّةِ إعْرَاضِهِ) أَيْ: السَّفِيهِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَا ذَكَرَاهُ) أَيْ: الشَّيْخَانِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ إعْرَاضِ السَّفِيهِ

(قَوْلُهُ: مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ) أَيْ: مِنْ أَنَّ السَّفِيهَ يَمْلِكُ بِمُجَرَّدِ الِاغْتِنَامِ فَيَلْزَمُ حَقُّهُ وَلَا يَسْقُطُ بِالْإِعْرَاضِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَمَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ إلَخْ) مُحْتَرَزٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَقَبُولُهَا) أَيْ: الْقِسْمَةِ لَفْظًا كَمَا يَأْتِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُ وَإِنْ كَانَ رَشِيدًا أَوْ مُكَاتَبًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ) جَزَمَ فِي الْمَنْهَجِ بِإِطْلَاقِ صِحَّةِ إعْرَاضِ الْمُكَاتَبِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَفِيمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ فَقَطْ) دَخَلَ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا مَا وَقَعَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَقَطْ وَمَا وَقَعَ لَا فِي نَوْبَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً فَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ إعْرَاضِهِ فِيمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْأُولَى بَلْ الْقِيَاسُ عَدَمُ صِحَّةِ إعْرَاضِهِ فِيهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَمُتَمَحِّضِ الرِّقِّ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتَيْ التَّقْيِيدِ بِالْحُرِّ وَالْمُكَاتَبِ الرَّقِيقُ غَيْرُ الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضُ فِيمَا وَقَعَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ إنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً وَفِيمَا يُقَابِلْ رِقَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ.

اهـ. .

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَقِيَّةَ مُسْتَحَقِّي الْخُمُسِ جِهَاتٌ عَامَّةٌ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا إعْرَاضٌ) اُنْظُرْ لَوْ فُرِضَ انْحِصَارُهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلِغَانِمٍ) حُرٍّ (رَشِيدٍ وَلَوْ) هُوَ مَرِيضًا أَوْ سَكْرَانَ مُتَعَدِّيًا بِسُكْرِهِ أَوْ (مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْغَنِيمَةِ) أَيْ عَنْ حَقِّهِ مِنْهَا سَهْمًا كَانَ أَوْ رَضْخًا (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) وَقَبْلَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْأَعْظَمَ مِنْ الْجِهَادِ إعْلَاءُ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالذَّبُّ عَنْ الْمِلَّةِ، وَالْغَنَائِمُ تَابِعَةٌ،

٢٦٬٣٢٦

فَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا فَقَدْ جَرَّدَ قَصْدَهُ لِلْغَرَضِ الْأَعْظَمِ.

٢٦٬٣٢٧

تَنْبِيهٌ: صُورَةُ الْإِعْرَاضِ: أَنْ يَقُولَ أَسْقَطْتُ حَقِّي مِنْ الْغَنِيمَةِ،

٢٦٬٣٢٨

فَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُ نَصِيبِي فِيهَا لِلْغَانِمِينَ وَقَصَدَ الْإِسْقَاطَ فَكَذَلِكَ، أَوْ تَمْلِيكَهُمْ فَلَا؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُفْلِسُ كَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْإِعْرَاضَ بِمَحْضِ جِهَادِهِ لِلْآخِرَةِ، فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ، وَلِأَنَّ اخْتِيَارَ التَّمَلُّكِ كَابْتِدَاءِ الِاكْتِسَابِ، وَالْمُفْلِسُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالْحُرِّ الَّذِي قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ الْعَبْدُ، فَالْإِعْرَاضُ إنَّمَا هُوَ لِسَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ. نَعَمْ إنْ كَانَ الْعَبْدُ مُكَاتَبًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ قَالَ: الْأَذْرَعِيُّ: فَلَا يَظْهَرُ صِحَّةُ إعْرَاضِهِ فِي حَقِّهِمَا.

قَالَ: شَيْخُنَا: وَفِي الثَّانِي نَظَرٌ، وَبِالرَّشِيدِ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ، فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُمَا عَنْ الرَّضْخِ؛ لِأَنَّ عِبَارَتَهُمَا مُلْغَاةٌ، وَلَا إعْرَاضُ وَلِيِّهِمَا لِعَدَمِ الْحَظِّ فِي إعْرَاضِهِ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ،

٢٦٬٣٢٩

فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ قَبْلَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ صَحَّ إعْرَاضُهُ.

٢٦٬٣٣٠

تَنْبِيهٌ: التَّقْيِيدُ بِالرُّشْدِ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إعْرَاضُ السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.

٢٦٬٣٣١

وَقَالَ: الْإِمَامُ: إنَّهُ الظَّاهِرُ، وَاقْتَصَرَ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ عَلَى نَقْلِهِ عَنْهُ وَأَقَرَّاهُ، وَقَالَا: لَوْ فُكَّ حَجْرُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ صَحَّ إعْرَاضُهُ. قَالَ: الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا إنَّمَا فَرَّعَهُ الْإِمَامُ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُ بِمُجَرَّدِ الِاغْتِنَامِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَسِيطِ، فَقَالَ: وَالسَّفِيهُ يَلْزَمُ حَقُّهُ عَلَى قَوْلِنَا يَمْلِكُ، وَلَا يَسْقُطُ بِالْإِعْرَاضِ إلَّا عَلَى قَوْلِنَا: إنَّهُ لَا يَمْلِكُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إلَّا بِاخْتِيَارٍ، فَيَكُونُ الْأَصَحُّ صِحَّةُ إعْرَاضِهِ،

٢٦٬٣٣٢

وَكَذَا قَالُوا: لَا يَجِبُ مَالٌ فِيمَا إذَا عَفَا السَّفِيهُ عَنْ الْقِصَاصِ وَأَطْلَقَ، وَفَرَّعْنَا عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الْقَوَدُ عَيْنًا مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ جَلْبُ الْمَالِ بِالْعَفْوِ عَنْهُ، وَقَدْ سَوَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ هُنَاكَ، فَيَنْبَغِي التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا هُنَا.

٢٦٬٣٣٣

وَقَالَ: فِي الْمُهِمَّاتِ: الرَّاجِحُ صِحَّةُ إعْرَاضِهِ.

٢٦٬٣٣٤

وَقَالَ: الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ. قَالَ: ابْنُ شُهْبَةَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُ،

٢٦٬٣٣٥

وَإِنْ قُلْنَا لَا يَمْلِكُ إلَّا بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ اخْتِيَارُ تَمَلُّكِ حَقٍّ مَالِيٍّ،

٢٦٬٣٣٦

وَلَا يَجُوزُ لِلسَّفِيهِ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ: كَجِلْدِ الْمَيْتَةِ وَالسِّرْجِينِ،

٢٦٬٣٣٧

وَأَمَّا الْقِصَاصُ فَهُوَ مَحْضُ عُقُوبَةٍ شُرِعَ لِلتَّشَفِّي، فَلِهَذَا مَلَكَ الْعَفْوَ عَنْهُ. اهـ.

وَهَذَا يُقَوِّي كَلَامَ الشَّيْخَيْنِ، وَفِي قِيَاسِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ حَاصِلٌ يُرِيدُ الْإِعْرَاضَ عَنْهُ

٢٦٬٣٣٨

بِخِلَافِ الْمَقِيسِ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَمَّا بَعْدَهَا لِاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: قَبْلَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: قَبْلَ الْقِسْمَةِ اخْتَرْتُ الْغَنِيمَةَ مَنَعَ ذَلِكَ مِنْ صِحَّةِ الْإِعْرَاضِ فِي الْأَصَحِّ، وَلِهَذَا قَدَّرْتُ فِي كَلَامِهِ وَقَبْلَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلِغَانِمٍ رَشِيدٍ وَلَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسِ الْإِعْرَاضِ عَنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَةٍ) وَبِهِ يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْهَا وَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (رَشِيدٍ) أَيْ حَالَ إعْرَاضِهِ وَلَوْ بِعِتْقٍ أَوْ بُلُوغٍ أَوْ عَقْلٍ طَرَأَ بَعْدَ الْقِتَالِ، فَيَخْرُجُ ضِدُّهُمْ. نَعَمْ يَصِحُّ إعْرَاضُ الْمُكَاتَبِ وَإِعْرَاضُ الْمُبَعَّضِ فِي جُزْءِ الْحُرِّيَّةِ أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةً وَفِي الْكُلِّ فِي نَوْبَتِهِ إنْ كَانَتْ صَحِيحَةً،

٩٬٤٣١

وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ بَاطِلٌ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُ لِأَنَّ الْحَقَّ لِسَيِّدِهِ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) أَيْ وَاخْتِيَارُ التَّمَلُّكِ،

قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْأَمْوَالِ وَالْمَحْجُورُ مَمْنُوعٌ مِنْهَا، وَبِذَلِكَ فَارَقَ صِحَّةُ إسْقَاطِهِ الْقِصَاصَ، وَإِنَّمَا صَحَّ إعْرَاضُ الْمُفْلِسِ، لِأَنَّهُ مِنْ الِاكْتِسَابِ وَهُوَ لَا يَلْزَمُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ،

٩٬٤٣٢

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ لَزِمَهُ لِوَفَاءِ دَيْنٍ عَصَى بِهِ لَمْ يَصِحَّ إعْرَاضُهُ انْتَهَى. وَفِيهِ نَظَرٌ بِمَا قَالَهُ فِي بَابِ الْمُفْلِسِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّكَسُّبُ لِأَجْلِ الدَّيْنِ وَإِنْ عَصَى بِهِ، وَإِنَّمَا اللُّزُومُ مِنْ حَيْثُ الْخُرُوجُ مِنْ الْعِصْيَانِ فَرَاجِعْهُ. مِنْ مَحِلِّهِ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ كَالسَّفِيهِ إلَّا إنْ كَمُلَا كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ) اسْتَشْكَلَ بِصِحَّةِ عَفْوِهِ عَنْ الْقِصَاصِ مَجَّانًا وَقَدْ اعْتَمَدَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ صِحَّةَ عَفْوِهِ وَنُسِبَ لِقَضِيَّةِ كَلَامِ الْجُمْهُورِ كَالْمُفْلِسِ.

٣٬٢٦١

فَرْعٌ: لَوْ أَعْرَضَ الشَّخْصُ ثُمَّ رَجَعَ فَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ قَبْلَ تَمَلُّكِ الْغَانِمِينَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ التَّمَلُّكَ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ فِي الْهِبَةِ كَمَا لَوْ أَعْرَضَ عَنْ كِسْرَةٍ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهَا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولغانم رشيد ولو محجور عليه بفلس اإعراض عن الغنيمة قبل القسمة) ؛ لأن الغرض الأعظم من الجهاد إعلاء كلمة الله تعالى والذب عن الملة، والغنائم تابعة،

٢٦٬٤٤٢

فمن أعرض عنها .. فقد جرد قصده للغرض الأعظم.

وصورة الإعراض: أن يقول: أسقطت حقي من الغنيمة.

٢٦٬٤٤٣

فإن قال: رهبت نصيبي منها للغانمين وأراد التمليك .. فأقوى الوجهين في (الشرح) و (الروضة) المنع؛ لأنه مجهول.

وجعلوا المحجور عليه بالفلس كغيره؛ لمعنى الإخلاص، ولأن اختيار التملك كابتداء الاكتساب وهو لا يجب عليه، وأيضًا الغنيمة لا تملك قبل القسمة كما سيأتي، وإنما ملك أن يتملك كالشفعة فيسقط نصيبه بالإعراض.

وتقييد (الغانم) بكونه رشيدًا ليس في (المحرر)، ولابد منه؛ فلا يصح إعراض الصبي والمجنون.

وقوله:(بفلس) خرج به المحجور عليه بسفه كما أظهر احتمالي الإمام، ورجح في (المهمات) جواز إعراضه، لكن لو رشد الصبي أو المحجور عليه بسفه قبل القسمة .. صح إعراضه.

وبقي من الشروط: أن يكون حرًا، فلا يصح إعراض العبد

٢٦٬٤٤٤

ويصح إعراض سيده؛ لأن الحق له،

٢٦٬٤٤٥

وكذا وارث من مات من غير إعراض،

٢٦٬٤٤٦

بخلاف ولي الصبي والمجنون، وإن قلنا: لا ملك للصبي وإنما له حق التملك

٢٦٬٤٤٧

بخلاف حق الشفعة ... فإن للولي إسقاطه إذا رأي المصلحة فيه.

وكان ينبغي للمصنف أن يقول:(قبل القسمة وقبل قوله: اخترت القسمة)؛

٢٦٬٤٤٨

فإن ذلم يمنع من الإعراض كما هو أشبه الوجهين.

٢٦٬٤٤٩

وأما إذا قسم الإمام قسمة بحكم؛ بأن خص بعضهم ببعض الأنواع والأعيان أو أفرز لكل طائفة شيئًا أو لكل واحد نصيبًا ... فالأصح: جواز الإعراض قبل الاختيار أيضًا؛ بناء على عدم الملك بذلك؛ إذ لابد مناختيار التملك كما صححه الرافعي، لكن نص الشافعي وجماعة على أنهم يملكون بإفراز الإمام مع قبضهم له،

٢٦٬٤٥٠

وكذا مع حضورهم.

وسكت الأصحاب عما لو رجع بعد إعراضه، ويشبه أن له ذلك قبل القسمة لا بعدها، ويصير إعراضه كالهبة والقسمة كالقبض، وهذا كما لو أعرض عن كسر الخبز والسنابل ونحوها؛

٢٦٬٤٥١

فإن له تملكها قبل أن يأخذها غيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.