وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة
الشروح عليها
(وَشَرْطُ) إجْزَاءِ (إبِلٍ أَنْ تَطْعُنَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ طَعَنَ يَطْعُنُ فِي السِّنِّ طَعْنًا، وَطَعَنَ فِيهِ بِالْقَوْلِ يَطْعُنُ أَيْضًا: أَيْ تَشْرُعُ (فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَبَقَرٌ وَمَعْزٌ فِي الثَّالِثَةِ وَضَأْنٌ فِي الثَّانِيَةِ) بِالْإِجْمَاعِ، نَعَمْ لَوْ أَجْذَعَتْ الشَّاةُ مِنْ الضَّأْنِ: أَيْ سَقَطَتْ مِنْهَا قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ أَجْزَأَتْ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ، فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ «ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ» وَرَوَى مُسْلِمٌ خَبَرَ «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا إنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَاذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ» قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْمُسِنَّةُ هِيَ الثَّنِيَّةُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَمَا فَوْقَهَا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ جَذَعَةَ الضَّأْنِ لَا تُجْزِي إلَّا عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ الْمُسِنَّةِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ وَحَمَلُوا الْخَبَرَ عَلَى النَّدْبِ، وَتَقْدِيرُهُ يُسَنُّ لَكُمْ أَنْ لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً فَإِنْ عَجَزْتُمْ فَجَذَعَةُ ضَأْنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَطْعُنُ) أَيْ بِالضَّمِّ وَفِي الْمُخْتَارِ عَنْ بَعْضِهِمْ الْفَتْحُ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ تَعْسُرَ) أَيْ وُجُودُهَا
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً
(قَوْلُهُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ) مُعْتَمَدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ الْعَيْنِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْفَتْحُ مَعَ أَنَّهُ حَرْفُ حَلْقٍ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْفَتْحُ لَكِنْ فِي فَتْحِ الْأَقْفَالِ شَرْحِ لَامِيَّةِ الْأَفْعَالِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِهِمَا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: أَيْ تُشْرَعُ) تَفْسِيرٌ لِلْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ إبِلٍ أَنْ يَطْعُنَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ) وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ إذْ مِنْ لَازِمِهِ الطَّعْنُ فِيمَا يَلِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يَطْعُنَ) أَيْ يَشْرَعَ اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ) وَيَجُوزُ الْفَتْحُ أَيْضًا ع ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ الطَّعْنِ
(قَوْلُهُ إذْ مِنْ لَازِمِهِ) أَيْ تَمَامُ الْخَامِسَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ إبِلٍ أَنْ يَطْعَنَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، وَبَقَرٍ وَمَعْزٍ فِي) السَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ إبِلٍ أَنْ يَطْعَنَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَبَقَرٍ وَمَعْزٍ فِي الثَّالِثَةِ وَضَأْنٍ فِي الثَّانِيَةِ وَيَجُوزُ ذَكَرٌ وَأُنْثَى وَخَصِيٌّ) ، وَالطَّاعِنُ فِي الثَّانِيَةِ هُوَ الْجَذَعُ وَالْجَذَعَةُ، وَفِيمَا قَبْلَهُ الثَّنِيُّ وَالثَّنِيَّةُ.
رَوَى أَحْمَدُ حَدِيثَ «ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ» ، وَلِابْنِ مَاجَهْ نَحْوُهُ. وَرَوَى الشَّيْخَانِ «قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي بُرْدَةَ فِي التَّضْحِيَةِ بِجَذَعَةِ الْمَعْزِ وَلَنْ تُجْزِئَ مِنْ أَحَدٍ بَعْدَك أَيْ وَإِنَّمَا تُجْزِئُ الثَّنِيَّةُ وَالثَّنِيُّ» وَيُقَاسُ بِالْمَعْزِ الْبَقَرُ وَالْإِبِلُ وَالْخَصِيُّ مَا قُطِعَ خُصْيَاهُ أَيْ جِلْدَتَا الْبَيْضَتَيْنِ مُثَنَّى خُصْيَةٍ وَهُوَ مِنْ النَّوَادِرِ وَالْخُصْيَتَانِ الْبَيْضَتَانِ وَجَبْرُ مَا قُطِعَ مِنْهُ زِيَادَةُ لَحْمِهِ طَيِّبًا وَكَثْرَةً،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَنْ يَطْعُنَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَخُصَّتْ الْأَسْنَانُ الْمَذْكُورَةُ وَهِيَ تَحْدِيدِيَّةٌ لِعَدَمِ الْإِنْزَاءِ وَالْحَمْلِ فِيهَا الْمُؤَدَّيَيْنِ إلَى رَدَاءَةِ لَحْمِهَا أَوْ قِلَّتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَفِيمَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الطَّاعِنِ الَّذِي هُوَ مِنْ الضَّأْنِ الْمَعْلُومِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالثَّانِيَةِ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ هُوَ الْمَعْزُ وَالْبَقَرُ وَالْإِبِلُ.
قَوْلُهُ: (وَالْخَصِيُّ) أَيْ يُجْزِئُ وَهُوَ لُغَةً وَشَرْعًا مِنْ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَتَقَدَّمَ لِهَذَا مَزِيدُ بَيَانٍ فِي الدِّيَاتِ وَمُحَصِّلُهُ أَنَّ الْمُثَنَّى مَعَ تَاءِ التَّأْنِيثِ اسْمٌ لِلْبَيْضَتَيْنِ وَمَعَ عَدَمِهَا اسْمٌ لِلْجِلْدَتَيْنِ،
وَإِنْ لَزِمَهُ سُقُوطُ الْبَيْضَتَيْنِ وَنَدُورُهُ عَدَمُ التَّاءِ فِي مُثَنَّاهُ.
قَوْلُهُ: (وَشَرْطُ إبِلٍ إلَخْ) ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذِهِ الْأَسْنَانُ تُجْزِئُ بِالْإِجْمَاعِ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْنَانَ لَا تَحْمِلُ أُنْثَاهَا وَلَا يَنْزُو ذَكَرُهَا قَبْلَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَخَصِيٌّ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ» أَيْ مَخْصِيَّيْنِ وَأَيْضًا فَلِأَنَّ الْخُصْيَتَيْنِ غَيْرُ مَأْكُولَتَيْنِ عَادَةً بَلْ قِيلَ: بِحُرْمَتِهِمَا
وَكَذَا الذَّكَرُ وَالْفَرْجُ لِلِاسْتِقْذَارِ،
قَوْلُهُ: (وَفِيمَا قَبْلَهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ وَالطَّاعِن.
قال: (وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة، وبقر ومعز في الثالثة، وضأن في الثانية) ؛ لما روى مسلم [١٩٦٣]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن).
وما ذكره المصنف هو الصحيح، وقد تقدم في أول (الزكاة) بيان ذلك.
وقيل: الثني من البقر ما له ثلاث سنين ودخل في الرابعة،
وقيل: من الإبل ما دخل في السابعة.
قال الماوردي: واختلاف القول فين سن المعز والبقر والإبل ليس خلافًا، بل الأول بيان لابتداء سنها والثاني لانتهائه، والمعنى فيه أن هذه الحيوانات بها ينتهى إلى الكمال من الحمل والنزوان، وحاله قبل ذلك حال الصغير من الإنسان.
وقال بعض أهل البادية: الإجذاع: أن الصوفة تكون على الظهر قائمة،
فإذا أجذع نامت.
وقيل: يجزئ الجذع من المعز؛ لما روى الشيخان [خ٥٥٥٥ - م١٩٦٥] عن عبد الله بن عامر الجهني: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنمًا فقسمها على أصحابه، فبقي عتود فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(ضح أنت به).
و (العتود) من أولاد المعز: ما له حول.
وأجيب عنه بأنه منسوخ بحديث أبي بردة بن نِيَار لما قال: يا رسول الله؛ إن عندي عناقًا هي خير من شاتين، فهل تجزئ عني؟ قال:(نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك) رواه الشيخان [خ - م١٩٦١/ ٥] وقوله:(يطعن) هو بضم العين، تقول طعن يطعن في السن بالضم طعنًا، وطعن فيه بالقول يطعن أيضًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.