وضأن في الثانية
الشروح عليها
(وَ) شَرْطُ (ضَأْنٍ) أَنْ يَطْعُنَ (فِي) السَّنَةِ (الثَّانِيَةِ) وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِتَمَامِ السَّنَةِ لِذَلِكَ أَيْضًا هَذَا إنْ لَمْ يَجْذَعْ قَبْلَهَا وَإِلَّا كَفَى كَمَا فِي خَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ وَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ جَذَعَةَ الضَّأْنِ لَا تُذْبَحُ إلَّا إنْ عَجَزَ عَنْ الْمُسِنَّةِ وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ بِحَمْلِهِ عَلَى النَّدْبِ أَيْ يُسَنُّ لَكُمْ أَنْ لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً فَإِنْ نَجَّزْتُمْ فَجَذَعَةُ ضَأْنٍ وَفِي هَذَا التَّأْوِيلِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ الْأَتْي ثُمَّ ضَأْنٌ ثُمَّ مَعْزٌ وَالْمُسِنَّةُ فِي الْخَبَرِ تَشْمَلُ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: هَذَا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ إذْ لَا يَخْلُو فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي هَذَا التَّأْوِيلِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ فِي الضَّأْنِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَهَا) أَيْ السَّنَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَجْدَعَ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ أَيْ سَقَطَ سِنُّهُ كَفَى وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ) أَيْ مُرِيدُ التَّضْحِيَةِ
(قَوْلُهُ: لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ الْآتِي إلَخْ.) . وَجْهُ الْمُنَافَاةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْآتِي أَفَادَ تَقْدِيمَ جَذَعَةِ الضَّأْنِ عَلَى مُسِنَّةِ الْمَعْزِ، وَالتَّأْوِيلُ أَفَادَ الْعَكْسَ؛ لِأَنَّ مُسِنَّةَ الْمَعْزِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسِنَّةِ فِي الْخَبَرِ اهـ. سم زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ، وَالثَّنِيَّةُ مِنْ الْمَعْزِ الَّتِي لَهَا سَنَتَانِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الَّتِي أَجْذَعَتْ مِنْ الضَّأْنِ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ لَحْمًا وَمَحَلُّ تَقْدِيمِ الضَّأْنِ عَلَى الْمَعْزِ عِنْدَ اسْتِوَائِهِمَا وَعَلَى هَذَا الْإِشْكَالِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. أَقُولُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ صَرِيحَةٌ فِي تَقْدِيمِ الضَّأْنِ عَلَى الْمَعْزِ مُطْلَقًا حَيْثُ أَقَرَّا التَّأْوِيلَ الْمَذْكُورَ وَقَالَ ع ش مَا جَرَى عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ الْحَمْلِ عَلَى النَّدْبِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
فَأَجَابَ الْقَلْيُوبِيُّ عَنْ التَّفْسِيرِ الْآتِي عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لُغَوِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ الْآتِي إلَخْ) وَجْهُ الْمُنَافَاةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْآتِي أَفَادَ تَقْدِيمَ جَذَعَةِ الضَّأْنِ عَلَى مُسِنَّةِ الْمَعْزِ، وَالتَّأْوِيلُ أَفَادَهُ الْعَكْسُ؛ لِأَنَّ مُسِنَّةً مِنْ جُمْلَةٍ الْمُسِنَّةِ فِي الْخَبَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثَّالِثَةِ، وَضَأْنٍ فِي) السَّنَةِ (الثَّانِيَةِ) بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.
تَنْبِيهٌ: مَا ذُكِرَ فِي الضَّأْنِ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ أَجْذَعَ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ: أَيْ سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ لَا يُجْزِئُ وَلَيْسَ مُرَادًا، وَالْمَنْقُولُ فِي الرَّافِعِيِّ عَنْ الْعَبَّادِيِّ وَالْبَغَوِيِّ: الْإِجْزَاءُ، وَلِعُمُومِ خَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ «ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ» : أَيْ وَيَكُونُ ذَلِكَ كَالْبُلُوغِ بِالسِّنِّ أَوْ الِاحْتِلَامِ، فَإِنَّهُ يَكْفِي أَسْبَقُهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.