والصفة كوعظمة الله وعزته وكبريائه وكلامه وعلمه وقدرته ومشيئته يمين
الشروح عليها
(وَ) الثَّانِي وَيَخْتَصُّ مِنْ الصِّفَاتِ بِمَا لَا شَرِكَةَ فِيهِ وَهُوَ (الصِّفَةُ) الذَّاتِيَّةُ وَهِيَ (كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ وَعِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَكَلَامِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ) وَإِرَادَتِهِ (يَمِينٌ) وَإِنْ أَطْلَقَ لِأَنَّهَا صِفَاتٌ لَمْ يَزَلْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُتَّصِفًا بِهَا فَأَشْبَهَتْ الْأَسْمَاءَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الذَّاتِيَّةُ) أَخْرَجَ الْفِعْلِيَّةَ كَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ فَلَا تَنْعَقِدُ بِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَأَخْرَجَ السَّلْبِيَّةَ كَكَوْنِهِ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ وَلَا عَرَضٍ، لَكِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ الِانْعِقَادَ بِهَذِهِ لِأَنَّهَا قَدِيمَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ تَعَالَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الثَّانِي وَيَخْتَصُّ مِنْ الصِّفَاتِ بِمَا لَا شَرِكَةَ فِيهِ وَهُوَ (الصِّفَةُ) الذَّاتِيَّةُ وَهِيَ (كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ وَعِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَكَلَامِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ) وَإِرَادَتِهِ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَتَى بِالظَّاهِرِ بَدَلَ الضَّمِيرِ فِي الْكُلِّ (يَمِينٌ) ،
وَإِنْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا لَمْ يَزَلْ مَوْصُوفًا بِهَا أَشْبَهَتْ أَسْمَاءَهُ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ، وَأُخِذَ مِنْ كَوْنِ الْعَظَمَةِ صِفَةً مَنْعُ قَوْلِ النَّاسِ سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ؛ لِأَنَّ التَّوَاضُعَ لِلصِّفَةِ عِبَادَةٌ لَهَا، وَلَا يُعْبَدُ إلَّا الذَّاتُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْعَظَمَةَ هِيَ الْمَجْمُوعُ مِنْ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ،
فَإِنْ أُرِيدَ بِذَلِكَ هَذَا فَصَحِيحٌ أَوْ مُجَرَّدُ الصِّفَةِ فَمُمْتَنِعٌ، وَلَمْ يُبَيِّنُوا حُكْمَ الْإِطْلَاقِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا مَنْعَ فِيهِ، وَعُلِمَ مِمَّا فُسِّرَ بِهِ الصِّفَةُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْمِ جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِمَّا مَرَّ، سَوَاءٌ اُشْتُقَّ مِنْ صِفَةِ ذَاتِهِ كَالسَّمِيعِ أَوْ فِعْلِهِ كَالْخَالِقِ،
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فَالْأَوَّلُ بِقِسْمَيْهِ
(قَوْلُهُ الذَّاتِيَّةُ) إلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ نَازَعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَإِنْ أُرِيدَ إلَى وَعُلِمَ، وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ يُرِدْ إلَى وَبِالْقُرْآنِ
(قَوْلُهُ: الذَّاتِيَّةُ) أَخْرَجَ الْفِعْلِيَّةَ كَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ فَلَا تَنْعَقِدُ بِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَأَخْرَجَ السَّلْبِيَّةَ كَكَوْنِهِ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ وَلَا عَرَضٍ لَكِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ الِانْعِقَادَ بِهَا؛ لِأَنَّهَا قَدِيمَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ تَعَالَى اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ كَوْنُهُ تَعَالَى أَزَلِيًّا وَأَنَّهُ وَاجِبُ الْوُجُودِ، مِنْهَا السَّلْبِيَّةُ كَكَوْنِهِ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ وَلَا عَرَضٍ وَلَا فِي جِهَةٍ وَلَمْ أَرَ فِيهَا شَيْئًا وَالظَّاهِرُ انْعِقَادُ الْيَمِينِ بِهَا؛
لِأَنَّهَا قَدِيمَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: وَإِنَّ بَعْضَهُمْ أَيْ: الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَوْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فَهُوَ يَمِينٌ،
وَلَوْ قَالَ: بِصِفَةِ اللَّهِ فَلَا. وَلَك أَنْ تَقُولَ إذَا قُلْنَا الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمَّى فَالْحَلِفُ بِاَللَّهِ،
وَكَذَا إنْ جَعَلَ الِاسْمَ صِلَةً،
وَإِنْ أَرَادَ بِالِاسْمِ التَّسْمِيَةَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا، وَقَوْلُهُ: بِصِفَةِ اللَّهِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ يَمِينًا إلَّا أَنْ يُرِدْ بِهِ الْوَصْفَ انْتَهَى وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالتَّسْمِيَةِ اللَّفْظَ وَبِالْوَصْفِ قَوْلَ الْوَاصِفِ،
وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي فَتَاوِيهِ: لَوْ قَالَ: وَقَدْرِ اللَّهِ يَكُونُ يَمِينًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} أَيْ: عَظَمَتِهِ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ حَلَفَ بِالْقَهْرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ فَيَكُونَ قَالَ: وَبِهِ أَقُولُ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَانْظُرْ الْقَهْرَ صِفَةَ فِعْلٍ أَوْ ذَاتٍ اهـ سم بِحَذْفٍ.
(قَوْلُهُ: فِي الْكُلِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي السِّتَّةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ يَمِينٌ) خَبَرٌ عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ،
وَالثَّانِي وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَمِينٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ: أَوَّلًا لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ لَهُ بَلْ فِيهِ قَلَاقَةٌ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: مَنْعُ قَوْلِ النَّاسِ) نَائِبُ فَاعِلِ أُخِذَ
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنَعَ الْقَرَافِيُّ ذَلِكَ،
وَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّ عَظَمَةَ اللَّهِ الْمَجْمُوعُ مِنْ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ فَالْمَعْبُودُ مَجْمُوعُهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ: هِيَ الْمَجْمُوعُ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ اهـ سم. عِبَارَةُ ع ش هَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ جَعْلِ الصِّفَةِ فِي مُقَابَلَةِ الذَّاتِ مَعَ تَفْسِيرِ الذَّاتِ بِأَنَّهَا مَا دَلَّ عَلَى الذَّاتِ وَلَوْ مَعَ الصِّفَةِ اهـ. عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ فَاسِدٌ؛ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ إضَافَتُهُ أَيْ: لَفْظِ عَظَمَةٍ إلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْكُلَّ لَا يُضَافُ لِجُزْئِهِ، وَأَيْضًا الْمَعْبُودُ الذَّاتُ الْمُتَّصِفَةُ بِالصِّفَاتِ لَا الذَّاتُ مَعَ الصِّفَاتِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُجَرَّدُ الصِّفَةِ فَمُمْتَنِعٌ) وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ يَنْبَغِي عَدَمُ الْمَنْعِ،
وَإِنْ أُرِيدَ مُجَرَّدُ الصِّفَةِ مَا لَمْ يُرِدْ بِاللَّامِ التَّعَدِّيَةَ لِلْمُتَوَاضِعِ لَهُ لِاحْتِمَالِهِمَا مَعْنَى الْعِلَّةِ أَيْ: تَوَاضَعَ لَهُ لِأَجْلِ عَظَمَتِهِ،
فَإِنْ قِيلَ: الذَّاتُ تَسْتَحِقُّ التَّوَاضُعَ لِذَاتِهِ قُلْنَا وَلِصِفَاتِهِ تَأَمَّلْهُ اهـ. سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَامُ لِعَظَمَتِهِ لِلْغَايَةِ لَا صِلَةٍ لِلتَّوَاضُعِ فَمَعْمُولُ التَّوَاضُعِ مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ بِهِ تَقْدِيرُهُ لَهُ فَحِينَئِذٍ فَلَا مَحْذُورَ،
وَإِنْ كَانَ خِلَافُ الْأَوْلَى مِنْ جَعْلِ الذَّاتِ هِيَ الْمَنْشَأُ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ حَمْلَ التَّوَاضُعِ عَلَى الْعِبَادَةِ لَيْسَ بِمُتَعَيَّنٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: حُكْمَ الْإِطْلَاقِ) أَيْ: فِي قَوْلِهِمْ سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ مِمَّا فُسِّرَ إلَخْ) أَيْ: فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَالصِّفَةُ كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْمِ) أَيْ: فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكُلِّ اسْمٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ صِفَةِ ذَاتِهِ إلَخْ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ صِفَتَيْ الذَّاتِ وَالْفِعْلِ أَنَّ الْأُولَى مَا اسْتَحَقَّهُ فِي الْأَزَلِ وَالثَّانِيَةَ مَا اسْتَحَقَّهُ فِيمَا لَا يَزَالُ يُقَالُ: عَالِمٌ فِي الْأَزَلِ وَلَا: يُقَالُ رَازِقٌ فِي الْأَزَلِ إلَّا تَوَسُّعًا بِاعْتِبَارِ مَا يُؤَوَّلُ إلَيْهِ الْأَمْرُ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَالصِّفَةُ كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ وَعِزَّتِهِ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى جَوَازِ إطْلَاقِهِ، وَالْأَشْعَرِيُّ قَالَ: بِالْمَنْعِ، وَفَصَّلَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ بَيْن مَا يُوهِمُ نَقْصًا فَيَمْتَنِعُ وَمَا لَا يُوهِمُ فَيَجُوزُ ثُمَّ قَالَ: مِنْ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ كَكَوْنِهِ تَعَالَى أَزَلِيًّا وَأَنَّهُ وَاجِبُ الْوُجُودِ وَهِيَ كَالزَّائِدَةِ عَلَى الذَّاتِ، وَمِنْهَا السَّلْبِيَّةُ كَكَوْنِهِ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ وَلَا عَرَضٍ وَلَا فِي جِهَةٍ وَلَمْ أَرَ فِيهَا شَيْئًا، وَالظَّاهِرُ انْعِقَادُ الْيَمِينِ بِهَا؛
لِأَنَّهَا قَدِيمَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِاَللَّهِ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّهُ أَيْ: وَفِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ فَهُوَ يَمِينٌ وَلَوْ وَصَفَهُ اللَّهُ فَلَا؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْ أَيْمَانِ النَّاسِ؛ وَلِهَذَا يَقُولُونَ: بِسْمِ اللَّهِ أُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدِهِ السُّوَرُ. قَالَ الرَّافِعِيُّ وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ إنْ قُلْنَا الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمَّى فَالْحَلِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى
وَكَذَا إنْ جَعَلْنَا الِاسْمَ صِلَةً وَإِنْ أَرَادَ بِالِاسْمِ التَّسْمِيَةَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْوَصْفَ انْتَهَى. وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ فِي آخِرِ الْبَابِ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَيْ: الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فَهُوَ يَمِينٌ
وَلَوْ قَالَ بِصِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْ أَيْمَانِ النَّاسِ. أَلَا تَرَى الْقَائِلَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدِهِ السُّوَرُ وَلَك أَنْ تَقُولَ: إذَا قُلْنَا الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمَّى فَالْحَلِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى،
وَكَذَا إنْ جَعَلَ الِاسْمَ صِلَةً،
وَإِنْ أَرَادَ بِالِاسْمِ التَّسْمِيَةَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا. وَقَوْلُهُ: بِصِفَةِ اللَّهِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ يَمِينًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْوَصْفَ انْتَهَى. وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالتَّسْمِيَةِ اللَّفْظَ وَبِالْوَصْفِ قَوْلَ الْوَاصِفِ وَلَعَلَّ قَوْلَ الزَّرْكَشِيّ السَّابِقَ وَلَوْ وَصِفَةِ اللَّهِ مُحَرَّفٌ عَنْ
وَلَوْ قَالَ: وَصِفَةِ اللَّهِ.
(قَوْلُهُ: كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ إلَخْ) أَيْ
وَلَوْ قَالَ: وَقَدْرِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي فَتَاوِيهِ: يَكُونُ يَمِينًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} أَيْ: عَظَمَتِهِ. وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ حَلَفَ بِالْقَهْرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ فَيَكُونَ قَالَ: وَبِهِ أَقُولُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَانْظُرْ الْقَهْرَ صِفَةَ فِعْلِهِ أَوْ ذَاتِهِ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعَظَمَةَ هِيَ الْمَجْمُوعُ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ أَوْ مُجَرَّدُ الصِّفَةِ فَمُمْتَنِعٌ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ يَنْبَغِي عَدَمُ الْمَنْعِ فَإِنْ أُرِيدَ مُجَرَّدُ الصِّفَةِ مَا لَمْ يُرِدْ بِاللَّامِ التَّعَدِّيَةَ لِلْمُتَوَاضَعِ لَهُ لِاحْتِمَالِهَا مَعْنَى الْعِلَّةِ أَيْ تَوَاضَعَ لَهُ لِأَجْلِ عَظَمَتِهِ،
فَإِنْ قِيلَ الذَّاتُ تَسْتَحِقُّ التَّوَاضُعَ لِذَاتِهِ قُلْنَا وَلِصِفَاتِهِ تَأَمَّلْهُ.
(وَالصِّفَةُ) الذَّاتِيَّةُ (كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ) تَعَالَى (وَعِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَكَلَامِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ يَمِينٌ) بِشَرْطِ أَنْ يَأْتِيَ بِالظَّاهِرِ بَدَلَ الْمُضْمَرِ فِي السِّتَّةِ؛ لِأَنَّهَا صِفَاتٌ لَمْ يَزَلْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَوْصُوفًا بِهَا فَأَشْبَهَتْ الْأَسْمَاءَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ،
وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ الصِّفَاتِ الَّتِي جُمْلَتُهَا عِنْدَ الْأَشَاعِرَةِ ثَمَانِيَةٌ مَجْمُوعَةٌ فِي قَوْلِ النَّاظِمِ:
حَيَاةٌ وَعِلْمٌ قُدْرَةٌ وَإِرَادَةٌ ... كَلَامٌ وَإِبْصَارٌ وَسَمْعٌ مَعَ الْبَقَا
تَنْبِيهٌ قَدْ عُلِمَ بِمَا فَسَّرَ بِهِ الصِّفَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْمِ جَمِيعُ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ سَوَاءٌ الْمُشْتَقُّ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ كَالسَّمِيعِ، وَالْبَصِيرِ، وَالْعَالِمِ، وَالْقَادِرِ، وَالْمُشْتَقُّ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ كَالْخَالِقِ، وَالرَّازِقِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ صِفَتَيْ الذَّاتِ، وَالْفِعْلِ أَنَّ الْأُولَى مَا اسْتَحَقَّهُ فِي الْأَزَلِ، وَالثَّانِيَةَ مَا اسْتَحَقَّهُ فِيمَا لَا يَزَالُ دُونَ الْأَزَلِ يُقَالُ: عَالِمٌ فِي الْأَزَلِ، وَلَا يُقَالُ: رَازِقٌ فِي الْأَزَلِ إلَّا تَوَسُّعًا بِاعْتِبَارِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ الْأَمْرُ
(وَالصِّفَةُ كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ وَعِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَكَلَامِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ يَمِينٌ) ، بِأَنْ يَأْتِيَ بِالظَّاهِرِ بَدَلَ الضَّمِيرِ فِي السِّتَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ) فَالْعَظَمَةُ صِفَةٌ مَحْضَةٌ لَهُ تَعَالَى بِحَسَبِ الْوَضْعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهَا لِمَجْمُوعِ الذَّاتِ وَالصِّفَةِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ فَاسِدٌ إذْ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ لَمْ تَصِحَّ إضَافَتُهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا لَا يُقَالُ خَالِقُ اللَّهِ وَلَا رَازِقُ اللَّهِ فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ.
قَوْلُهُ: (وَكَلَامُهُ) وَمِنْهُ مَنْسُوخُ التِّلَاوَةِ وَالتَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا هُنَا وَهُوَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ إلَّا إذَا أُرِيدَ بِالْكَلَامِ مَا صَدَّقَهُ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُؤْتِيَ إلَخْ) هَذَا شَرْطٌ لِلصَّرَاحَةِ فَهُوَ يَمِينٌ مَعَ الْهَاءِ بِالنِّيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَوَعَظَمَةِ اللَّهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ عُلِمَ مِمَّا فَسَّرَ بِهِ الصِّفَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا سَلَفَ جَمِيعَ أَسْمَائِهِ سَوَاءٌ اشْتَقْت مِنْ صِفَةِ ذَاتٍ كَالسَّمِيعِ وَالْعَلِيمِ أَمْ مِنْ صِفَةِ فِعْلٍ كَالْخَالِقِ وَالرَّازِقِ.
قَوْلُهُ: (الضَّمِيرُ فِي السِّتَّةِ) اُنْظُرْ لَوْ أَتَى بِالضَّمِيرِ بَعْدَ تَقَدُّمِ ذِكْرِ الظَّاهِرِ هَلْ يَكْفِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والصفة: كوعزة الله وعظمته وكبريائه وكلامه وعلمه وقدرته ومشيئته .. يمين) ؛ لأنها صفات لم يزل سبحانه موصوفا بها فكانت كاليمين بأسمائه المختصة, فينعقد اليمين بها وإن أطلق. والصفات المعنوية الزائدة على الذات عند الأشاعرة ثمانية,
وهي المشار إليها بقول الأول [من الطويل]:
حياة وعلم قدرة وإرادة ... كلام وإبصار وسمع مع البقا صفات لذات الله جل قديمة .... لدى الأشعري الحبر ذي العلم والتقى ولم يلتزم منها بشيء شيوخه .... وكل بمشتقاتها قال مطلقا وروي عن مالك كراهة الحلف بالصفات, ويعارضه ما في (البخاري)[٢٧٩] في (أبواب الغسل) عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بينا أيوب عليه السلام يغتسل عريانا فخر عليه جراد من ذهب, فجعل أيوب يحثي في ثوبه, فناداه ربه: يا أيوب؛
ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك, ولكن لا غنى بي عن بركتك).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.