فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْعِلْمِ الْمَعْلُومَ وَبِالْقُدْرَةِ الْمَقْدُورَ) وَبِالْعَظَمَةِ وَمَا بَعْدَهَا ظُهُورَ آثَارِهَا فَلَا يَكُونُ يَمِينًا وَيَكُونُ كَأَنَّهُ قَالَ وَمَعْلُومِ اللَّهِ وَمَقْدُورِهِ، وَكَأَنْ يُرِيدَ بِالْكَلَامِ الْحُرُوفَ الدَّالَّةَ عَلَيْهِ وَإِطْلَاقُ كَلَامِهِ عَلَيْهَا حَقِيقَةٌ شَائِعَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلَا تَكُونُ يَمِينًا لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ، وَيَنْعَقِدُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مَا لَمْ يُرِدْ الْأَلْفَاظَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَبِالْقُرْآنِ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ نَحْوَ الْخُطْبَةِ، وَبِالْمُصْحَفِ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ وَرَقَهُ وَجِلْدَهُ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا يَنْصَرِفُ عُرْفًا إلَّا لِمَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ قَوْلِهِ وَالْمُصْحَفِ وَحَقِّ الْمُصْحَفِ، وَأُخِذَ مِنْ كَوْنِ الْعَظَمَةِ صِفَةً مَعَ قَوْلِ النَّاسِ سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ، لِأَنَّ التَّوَاضُعَ لِلصِّفَةِ عِبَادَةٌ لَهَا وَلَا يُعْبَدُ إلَّا الذَّاتُ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْعَظَمَةَ هِيَ الْمَجْمُوعُ مِنْ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ،

١٦٬٦٧١

فَإِنْ أُرِيدَ بِذَلِكَ هَذَا فَصَحِيحٌ أَوْ مُجَرَّدُ الصِّفَةِ فَمُمْتَنِعٌ وَلَمْ يُبَيِّنُوا حُكْمَ الْإِطْلَاقِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا مَنْعَ فِيهِ، وَعُلِمَ مِمَّا فُسِّرَ بِهِ الصِّفَةُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْمِ جَمِيعُ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ سَوَاءٌ اُشْتُقَّ مِنْ صِفَةِ ذَاتِهِ كَالسَّمِيعِ أَوْ فِعْلِهِ كَالْخَالِقِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يَمِينًا) خَبَرٌ عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالثَّانِي وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَمِينٌ مِنْ أَصْلِهِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ لَهُ بَلْ فِيهِ قَلَاقَةٌ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ نَحْوَ الْخُطْبَةِ) أَيْ أَوْ الْأَلْفَاظِ وَالْحُرُوفِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَكَأَنْ يُرِيدَ بِالْكَلَامِ وَإِنْ اقْتَضَى قَوْلُهُ وَبِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مَا لَمْ يُرِدْ الْأَلْفَاظَ وَقَوْلُهُ وَبِالْقُرْآنِ مَا لَمْ إلَخْ خِلَافُهُ لِلتَّقْيِيدِ فِي التَّوْرَاةِ وَعَدَمِ تَقْيِيدِهِ فِي الْقُرْآنِ.

(قَوْلُهُ: لَا يَنْصَرِفُ عُرْفًا إلَّا لِمَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ) وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَى الْقَدِيمِ الْقَائِمِ بِذَاتِهِ تَعَالَى وَفِي الْحُرُوفِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ، وَقَضِيَّةُ التَّخْصِيصِ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْوَرَقَ الْحِنْثُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَوْ إرَادَةُ الْحُرُوفِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا اعْتَبَرَهُ فِي قَوْلِهِ وَكَلَامِ اللَّهِ فَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُجَرَّدُ تَمْثِيلٍ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْفَرْقِ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْأَخْذِ مِنْ أَيْنَ، وَلَعَلَّهُ أَنَّ حَقَّ الْمُصْحَفِ يَنْصَرِفُ عُرْفًا إلَى ثَمَنِهِ الَّذِي يُصْرَفُ فِيهِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُصْحَفُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ

(قَوْلُهُ: هِيَ الْمَجْمُوعُ مِنْ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ جَعْلِ الصِّفَةِ فِي مُقَابَلَةِ الذَّاتِ مَعَ تَفْسِيرِ الذَّاتِ بِأَنَّهَا مَا دَلَّ عَلَى الذَّاتِ وَلَوْ مَعَ الصِّفَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَبْنُوا حُكْمَ الْإِطْلَاقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِمْ سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ

(قَوْلُهُ: التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ) أَيْ وَكَذَا مِنْ غَيْرِهَا، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ: أَوْ مِنْ غَيْرِ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى: أَيْ مِنْ كُلِّ مَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ) أَيْ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْعِلْمِ الْمَعْلُومَ وَبِالْقُدْرَةِ الْمَقْدُورَ) وَبِالْعَظَمَةِ وَمَا بَعْدَهَا ظُهُورَ آثَارِهَا كَأَنْ يُرِيدَ بِالْكَلَامِ الْحُرُوفَ الدَّالَّةَ عَلَيْهِ، وَإِطْلَاقُ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهَا حَقِيقَةٌ شَائِعَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ وَتَنْعَقِدُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِنَحْوِ التَّوْرَاةِ مَا لَمْ يُرِدْ الْأَلْفَاظَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ: لَوْ حَلَفَ الْمُسْلِمُ بِآيَةٍ مَنْسُوخَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ بِنَحْوِ التَّوْرَاةِ تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ وَمِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ قَالَهُ الْقَاضِي، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمَنْسُوخَةُ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ مَسُّهُ؟

وَهَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِقِرَاءَتِهِ؟ وَالصَّحِيحُ لَا يَحْرُمُ وَتَبْطُلُ، وَبِهِ يَقْوَى عَدَمُ الِانْعِقَادِ اهـ. وَيَرِدُ تَخْرِيجُهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ النَّفْسِيُّ بِلَا شَكٍّ وَثَمَّ عَلَى الْأَلْفَاظِ، وَلَا حُرْمَةَ لَهَا بَعْدَ نَسْخِهَا فَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْته مِنْ الِانْعِقَادِ مَا لَمْ يُرِدْ اللَّفْظَ وَبِالْقُرْآنِ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ نَحْوَ الْخُطْبَةِ وَبِالْمُصْحَفِ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ وَرَقَهُ وَجِلْدَهُ،

١٠٬٧١٣

وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا يَنْصَرِفُ عُرْفًا إلَّا لِمَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ: وَالْمُصْحَفِ أَوْ وَحَقّ الْمُصْحَف

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ عُلِمَ مِنْ اسْتِثْنَائِهِ أَنَّ الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةَ كَخَلْقِ اللَّهِ وَرِزْقِ اللَّهِ وَرَحْمَةِ اللَّهِ لَا تَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ، قَالَ: وَبِمِثْلِهِ أَجَابَ الْإِمَامُ فِي: وَإِحْيَاءِ اللَّهِ، وَأَطْلَقَ الْجُمْهُورُ عَدَمَ الِانْعِقَادِ بِصِفَاتِ الْفِعْلِ، لَكِنْ جَزَمَ الْخَفَّافُ فِي الْخِصَالِ بِأَنَّهَا تَكُونُ يَمِينًا إذَا نَوَاهَا انْتَهَى اهـ. سم وَيُفِيدُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ بِهَا تَقْيِيدَ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: وَالصِّفَةُ بِالذَّاتِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَبِالْعَظَمَةِ وَمَا بَعْدَهَا ظُهُورُ آثَارِهَا) ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ: عَايَنْت عَظَمَةَ اللَّهِ وَكِبْرِيَاءَهُ، وَيُشَارُ إلَى أَفْعَالِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُرَادُ بِالْجَلَالِ وَالْعِزَّةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ظُهُورُ أَثَرِهَا عَلَى الْمَخْلُوقَاتِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ كَأَنْ يَزِيدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَأَنْ إلَخْ بِالْعَطْفِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَكُونُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَبِنَحْوِ التَّوْرَاةِ) كَالْإِنْجِيلِ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ تَخْرِيجُهُ) أَيْ: الزَّرْكَشِيّ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْيَمِينِ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَيْ: فِي حُرْمَةِ الْمَسِّ وَبُطْلَانِ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ: وَبِالْقُرْآنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: بِكِتَابِ اللَّهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ نَحْوَ الْخُطْبَةِ) أَيْ وَالْأَلْفَاظِ وَالْحُرُوفِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَكَانَ يُرِيدُ بِالْكَلَامِ إلَخْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ نَحْوَ الْخُطْبَةِ) أَيْ: كَالصَّلَاةِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ لَا يَنْصَرِفُ عُرْفًا إلَّا لِمَا فِيهِ إلَخْ) وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَى الْقَدِيمِ الْقَائِمِ بِذَاتِهِ تَعَالَى وَفِي الْحُرُوفِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ، وَقَضِيَّةُ التَّخْصِيصِ بِقَوْلِهِ: مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ وَرَقَهُ إلَخْ الْحِنْثُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

٢١٬٧٢٦

وَكَذَا عِنْدَ إرَادَةِ الْحُرُوفِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي كَلَامِ اللَّهِ فَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُجَرَّدُ تَمْثِيلٍ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْأَخْذِ وَمِنْ أَيْنَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) وَلَعَلَّهُ أَيْ: الْفَرْقَ أَنَّ حَقَّ الْمُصْحَفِ يَنْصَرِفُ عُرْفًا إلَى ثَمَنِهِ الَّذِي يُصْرَفُ فِيهِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُصْحَفُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَحَقِّ الْمُصْحَفِ) كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ: وَكَانَ يَنْبَغِي وَوَحَقِّ الْمُصْحَفِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: عُلِمَ مِنْ اسْتِثْنَائِهِ أَنَّ الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةَ كَخَلْقِ اللَّهِ وَرِزْقِ اللَّهِ وَرَحْمَةِ اللَّهِ لَا تَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ قَالَ: وَبِمِثْلِهِ أَجَابَ الْإِمَامُ فِي: وَإِحْيَاءِ اللَّهِ وَأَطْلَقَ الْجُمْهُورُ عَدَمَ الِانْعِقَادِ بِصِفَاتِ الْفِعْلِ، لَكِنْ جَزَمَ الْخَفَّافُ فِي الْخِصَالِ بِأَنَّهَا تَكُونُ يَمِينًا إذَا نَوَاهَا انْتَهَى، ثُمَّ

٧٬٩٦٢

قَالَ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ: وَلَوْ قَالَ: وَسُلْطَانِ اللَّهِ فَهُوَ يَمِينٌ إنْ أَرَادَ بِهِ الْقُدْرَةَ،

٧٬٩٦٣

وَإِنْ أَرَادَ الْمَقْدُورَ فَلَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَوَاخِرَ الْبَابِ وَبِهِ نَقُولُ وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَرَحْمَةِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا قَالَ الرَّافِعِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ إنْ أَرَادَ النِّعْمَةَ وَأَرَادَ الْعُقُوبَةَ فَهُوَ يَمِينٌ،

٧٬٩٦٤

وَإِنْ أَرَادَ الْفِعْلَ فَلَا. قُلْت وَكَلَامُ ابْنِ سُرَاقَةَ يُخَالِفُهُ، لَكِنْ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْخَفَّافِ السَّابِقُ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَا الْمُرَادُ بِالنِّعْمَةِ وَالْعُقُوبَةِ وَمَا الْمُرَادُ بِالْفِعْلِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إلَّا أَنْ يَنْوِيَ) أَيْ يُرِيدَ (بِالْعِلْمِ الْمَعْلُومَ) كَمَا يُقَالُ: اغْفِرْ لَنَا عِلْمَكَ فِينَا: أَيْ مَعْلُومَك بِهِ (وَبِالْقُدْرَةِ الْمَقْدُورَ) كَمَا يُقَالُ: اُنْظُرْ لِقُدْرَةِ اللَّهِ: أَيْ مَقْدُورِهِ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَيَكُونُ كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَعْلُومِ اللَّهِ وَمَقْدُورِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لَهُ، وَمَا جَزَمَ بِهِ مِنْ أَنَّ عَظَمَةَ اللَّهِ صِفَةٌ هُوَ الْمَعْرُوفُ، وَبَنَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ مَنْعَ قَوْلِهِمْ: سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ. قَالَ: لِأَنَّ التَّوَاضُعَ لِلصِّفَةِ عِبَادَةٌ لَهَا، وَلَا يُعْبَدُ إلَّا الذَّاتُ، وَمَنَعَ الْقَرَافِيُّ ذَلِكَ.

٢٧٬٧٧٠

وَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّ عَظَمَةَ اللَّهِ الْمَجْمُوعُ مِنْ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ فَالْمَعْبُودُ مَجْمُوعُهُمَا.

٢٧٬٧٧١

تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِ تَخْصِيصُ الِاسْتِثْنَاءِ بِهَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ دُونَ مَا قَبْلَهُمَا مِنْ الصِّفَاتِ؛ إذْ يُتَخَيَّلُ فِيهَا مِثْلُ هَذَا الِاحْتِمَالِ، وَهُوَ وَجْهٌ جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ،

٢٧٬٧٧٢

وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ عَدَمُ الْفَرْقِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: عَايَنْتُ عَظَمَةَ اللَّهِ وَكِبْرِيَاءَهُ، وَيُشِيرُ إلَى أَفْعَالِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُرَادُ، بِالْجَلَالِ وَالْعِزَّةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ظُهُورُ أَثَرِهَا عَلَى الْمَخْلُوقَاتِ، وَبِالْكَلَامِ الْحُرُوفُ وَالْأَصْوَاتُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} وَإِنَّمَا يَسْمَعُ الْأَصْوَاتَ.

كنز الراغبينالمحلي

(إلَّا أَنْ يَنْوِيَ) أَيْ يُرِيدُ. (بِالْعِلْمِ الْمَعْلُومَ وَبِالْقُدْرَةِ الْمَقْدُورَ) فَإِنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ وَلَا يَكُونُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا يَمِينًا لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لَهُ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَبِالْقُدْرَةِ إلَخْ) وَبِكَلَامِهِ الْحُرُوفُ أَوْ النُّقُوشُ وَبِالْبَقِيَّةِ ظُهُورُ آثَارِهَا وَكِتَابُ اللَّهِ وَالْقُرْآنُ وَالْمُصْحَفُ يَمِينٌ مَا لَمْ يُرِدْ بِالْكِتَابِ الْحُرُوفَ أَوْ نَحْوَهَا، وَبِالْقُرْآنِ الْخُطْبَةَ أَوْ نَحْوَهَا وَبِالْمُصْحَفِ الْأَوْرَاقَ أَوْ نَحْوَهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (إلا أن ينوي بالعلم المعلوم) , كما يقال: اللهم اغفر لنا علمك فينا, أي: معلومك.

قال: (وبالقدرة المقدور) ولا يكون يمينا لاحتماله, كما يقال: انظر إلى قدرة الله, أي: مقدور الله.

وظاهر تخصيص الاستثناء بصفتي العلم والقدرة يقتضي: تعلق الحكم بهما فقط, وهو وجه جزم بع كثيرون: أنه إذا نوى بما عداهما .. لا يقبل,

٢٧٬٨٨٥

والأصح في زوائد (الروضة) و (الشرحين): القبول أيضا كخلق الله.

ورزق الله ورحمة الله لا ينعقد بها اليمين إذا نوى بذلك المرزوق والمرحوم, وبه جزم الرافعي,

٢٧٬٨٨٦

وقال في (البسيط): لا خلاف فيه؛ لأنه ذكر مخلوقا.

تعليق

ولو قال: والقرآن, أو ما مثبت في المصحف .. كان يمينا, كما لو حلف بكلام الله, وصرح الجمهور بأن قوله: والقرآن .. صريح, خلافا للقفال,

تعليق

ولو قال: والمصحف وأطلق .. فهو يمين, صرح به بعض الأصحاب, وبه أفتى الدولعي خطيب دمشق.

٢٧٬٨٨٧

تنبيه:

ما جزم به من أن عظمة الله تعالى صفة .. هو المعروف, وبنى عليه بعضهم منع قولهم: سبحان من تواضع كل شيء لعظمته, قال: لأن التواضع للصفة عبادة لها, ولا نعبد إلا الذات. ومنع القرافي ذلك وقال: الصحيح: أن عظمة الله المجموع من الذات والصفات, وهذا المجموع هو المعبود, وعلى هذا يصح إطلاق التسبيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.