وإن فارقه أو وقف حتى ذهب وكانا ماشيين أو أبرأه أو احتال على غريم ثم فارقه أو أفلس ففارقه ليوسر حنث
الشروح عليها
(وَإِنْ فَارَقَهُ) الْحَالِفُ (أَوْ وَقَفَ حَتَّى ذَهَبَ) الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (وَكَانَا مَاشِيَيْنِ) حَنِثَ لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ مَنْسُوبَةٌ إلَيْهِ وَقَدْ أَحْدَثَهَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ بِوُقُوفِهِ.
أَمَّا إذَا كَانَا سَاكِنَيْنِ فَابْتَدَأَ الْغَرِيمُ بِالْمَشْيِ فَلَا حِنْثَ كَمَا مَرَّ (أَوْ أَبْرَأَهُ) حَنِثَ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ (أَوْ احْتَالَ) بِهِ (عَلَى غَرِيمٍ) لِغَرِيمِهِ أَوْ أَحَالَ بِهِ عَلَى غَرِيمٍ (ثُمَّ فَارَقَهُ) أَوْ حَلَفَ لَيُعْطِيَنهُ دَيْنَهُ يَوْمَ كَذَا ثُمَّ أَحَالَهُ بِهِ أَوْ عَوَّضَهُ عَنْهُ حَنِثَ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ لَيْسَتْ اسْتِيفَاءً وَلَا إعْطَاءً حَقِيقَةً وَإِنْ أَشْبَهَتْهُ، نَعَمْ إنْ نَوَى عَدَمَ مُفَارَقَتِهِ لَهُ وَذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّهِ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ نَوَى بِالْإِعْطَاءِ أَوْ الْإِيفَاءِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ مِنْ حَقِّهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا،
وَلَوْ تَعَوَّضَ أَوْ ضَمِنَهُ لَهُ ضَامِنٌ ثُمَّ فَارَقَهُ لِظَنِّهِ صِحَّةَ ذَلِكَ اُتُّجِهَ عَدَمُ حِنْثِهِ لِأَنَّهُ جَاهِلٌ (أَوْ أَفْلَسَ فَفَارَقَهُ لَيُوسِرَ حَنِثَ) لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ مِنْهُ وَإِنْ لَزِمَتْهُ كَمَا لَوْ قَالَ لَا أُصَلِّي الْفَرْضَ فَصَلَّاهُ فَإِنَّهُ حِنْثٌ، نَعَمْ لَوْ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِمُفَارَقَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ كَالْمُكْرَهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَا سَاكِنَيْنِ) أَيْ وَاقِفَيْنِ
(قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ عَدَمُ حِنْثِهِ) أَيْ خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَاهِلٌ) أَيْ بِكَوْنِ ذَلِكَ غَيْرَ مَانِعٍ مِنْ الْحِنْثِ وَيَنْشَأُ مِنْهُ أَنَّ الْمُفَارَقَةَ الْآنَ غَيْرُ مَحْلُوفٍ عَلَى عَدَمِهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَا بِالْحُكْمِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ بِمَا ذُكِرَ لِلْجَهْلِ عَدَمُهُ فِيمَا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَقَالَ لَهُ غَيْرُهُ إلَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ وَظَنَّ صِحَّةَ الْمَشِيئَةِ لِجَهْلِهِ أَيْضًا بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ مِنْهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ حَالَ الْحَلِفِ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ مَالًا يُوَفِّي مِنْهُ دَيْنَهُ وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُرُوءِ الْفَلَسِ بَعْدَ حَلِفِهِ وَتَبَيُّنِ أَنَّهُ كَذَلِكَ قَبْلَهُ،
وَفِي حَجّ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَأَطَالَ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ لَزِمَهُ الْحَاكِمُ) هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ فَأَكْرَهَهُ الْحَاكِمُ عَلَى تَكْلِيمِهِ حَنِثَ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ كَالِاخْتِيَارِ، نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ حَجّ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ
(قَوْلُهُ: كَالْمُكْرَهِ) وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَن ذَا الطَّعَامَ غَدًا وَامْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ فِي الْغَدِ لِإِضْرَارِهِ لَهُ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا عَلَى عَدَمِ الْأَكْلِ عَدَمُ حِنْثِهِ هُنَا لِوُجُوبِ مُفَارَقَتِهِ حَيْثُ عُلِمَ إعْسَارُهُ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا،
وَفِي كَلَامِ حَجّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ عَدَمَ الْأَكْلِ اسْتِدَامَةٌ وَالْمُفَارَقَةُ إنْشَاءٌ وَالِاسْتِدَامَةُ أَخَصُّ مِنْ الْإِنْشَاءِ فَاغْتُفِرَ فِيهَا مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي غَيْرِهَا.
[فَرْعٌ] سُئِلْت عَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يُرَافِقُهُ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِصْرَ فَرَافَقَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَهَلْ يَحْنَثُ؟ وَأَجَبْت الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْنَثُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ مَا اقْتَضَاهُ وَضْعُهَا اللُّغَوِيُّ، إذْ الْفِعْلُ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ كَالنَّكِرَةِ فِي حَيِّزِهِ مِنْ عَدَمِ الْمُرَافَقَةِ فِي جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ تِلْكَ الطَّرِيقِ، وَزَعَمَ أَنَّ مُؤَدَّاهَا أَنَّهَا لَا تُسْتَغْرَقُ كُلُّهَا بِالِاجْتِمَاعِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ مُدَّةَ عُمُرِهِ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ مُدَّةً مَعْلُومَةً دُيِّنَ وَإِلَّا اقْتَضَى ذَلِكَ اسْتِغْرَاقَ الْمُدَّةِ مِنْ انْتِهَاءِ الْحَلِفِ إلَى الْمَوْتِ فَمَتَى كَلَّمَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ حَنِثَ.
وَأَمَّا إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ فِي مُدَّةِ عُمُرِهِ حَنِثَ بِالْكَلَامِ فِي أَيِّ وَقْتٍ وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْجَمِيعِ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ لَهُ حَاصِلًا فَهُوَ سَفْسَافٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ اهـ حَجّ.
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ دِينَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ ظَاهِرًا
(قَوْلُهُ: حَنِثَ) أَيْ بِنَفْسِ الْإِبْرَاءِ وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَن هَذَا غَدًا مَثَلًا فَأُتْلِفَ قَبْلَ الْغَدِ حَيْثُ لَا يَحْنَثُ إلَّا فِي الْغَدِ، وَانْظُرْ هَلْ الْحَوَالَةُ كَالْإِبْرَاءِ فِي أَنَّهُ يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ وُقُوعِهِ أَوْ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْمُفَارَقَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ مَعَ الشَّارِحِ، وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَوَّضَ أَوْ ضَمِنَهُ لَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَحَالَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ لَا أُصَلِّي الْفَرْضَ إلَخْ) لَا يَخْفَى الْفَرْقُ بِأَنَّهُ فِي هَذِهِ آثِمٌ بِالْحَلِفِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُنَا كَذَلِكَ بِأَنْ تُصُوِّرَ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِإِعْسَارِهِ عِنْدَ الْحَلِفِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِمُفَارَقَتِهِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ: هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ فَأَكْرَهَهُ الْحَاكِمُ عَلَى تَكْلِيمِهِ حَنِثَ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ كَالِاخْتِيَارِ، قَالَ: نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَارَقَهُ) الْحَالِفُ بِمَا يَقْطَعُ خِيَارَ الْمَجْلِسِ،
وَلَوْ بِمَشْيِهِ بَعْدَ وُقُوفِ الْغَرِيمِ مُخْتَارًا ذَاكِرًا (أَوْ وَقَفَ) الْحَالِفُ (حَتَّى ذَهَبَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَكَانَا مَاشِيَيْنِ) حَنِثَ لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ حِينَئِذٍ مَنْسُوبَةٌ لِلْحَالِفِ حَتَّى فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَحْدَثَهَا بِوُقُوفِهِ،
أَمَّا إذَا كَانَا سَاكِنَيْنِ فَابْتَدَأَ الْغَرِيمُ بِالْمَشْيِ فَلَا حِنْثَ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ (أَوْ أَبْرَأَهُ) حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ (أَوْ احْتَالَ) بِهِ (عَلَى غَرِيمٍ) لِغَرِيمِهِ أَوْ أَحَالَ بِهِ عَلَى غَرِيمِهِ (ثُمَّ فَارَقَهُ) .
أَوْ حَلَفَ لِيُعْطِيَنَّهُ دَيْنَهُ يَوْمَ كَذَا ثُمَّ أَحَالَهُ بِهِ أَوْ عَوَّضَهُ عَنْهُ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ لَيْسَتْ اسْتِيفَاءً وَلَا إعْطَاءً حَقِيقَةً وَإِنْ أَشْبَهَتْهُ، نَعَمْ إنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ وَذِمَّتُهُ مَشْغُولَةُ بِحَقِّهِ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ نَوَى بِالْإِعْطَاءِ أَوْ الْإِيفَاءِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ مِنْ حَقِّهِ، وَيُقْبَلُ فِي ذَلِكَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَلَوْ تَعَوَّضَ أَوْ ضَمِنَهُ لَهُ ضَامِنٌ ثُمَّ فَارَقَ لِظَنِّهِ أَنَّ التَّعْوِيضَ أَوْ الضَّمَانَ كَافٍ حَنِثَ لِمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ أَنَّ جَهْلَهُ بِالْحُكْمِ لَا يُعْذَرُ بِهِ (أَوْ أَفْلَسَ فَفَارَقَهُ لَيُوسِرَ حَنِثَ) لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ مِنْهُ وَإِنْ لَزِمَتْهُ كَمَا لَوْ قَالَ لَا أُصَلِّي الْفَرْضَ فَصَلَّاهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ نَعَمْ لَوْ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِمُفَارَقَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ كَالْمُكْرَهِ وَإِنَّمَا أَثَّرَ الْعُذْرُ فِي نَحْوِ لَا أَسْكُنُ فَمَكَثَ لِنَحْوِ مَرَضٍ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ فِيهَا بِاسْتِدَامَةِ الْفِعْلِ لَا بِإِنْشَائِهِ وَهِيَ أَضْعَفُ فَتَأَثَّرَتْ بِهِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ خَصَّ يَمِينَهُ بِفِعْلِ الْمَعْصِيَةِ أَوْ أَتَى بِمَا يَعُمُّهَا قَاصِدًا دُخُولَهَا أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ حَنِثَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا كَمَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ الْإِكْرَاهِ فِي الطَّلَاقِ وَأَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يُفَارِقُهُ ظَانًّا يَسَارَهُ فَبَانَ إعْسَارُهُ فَلَا يَحْنَثُ بِمُفَارَقَتِهِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ الْمَتْنِ يُنَافِي هَذِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَرِينَةَ الْمُشَاحَّةِ وَالْخُصُومَةِ الْحَامِلَةِ عَلَى إطْلَاقِ الْيَمِينِ ظَاهِرَةٌ فِي إرَادَتِهِ حَالَةَ الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَمَنْ ظَنَّ يَسَارَهُ حَالَةَ الْحَلِفِ لَا قَرِينَةَ عَلَى شُمُولِ كَلَامِهِ لِلْمَعْصِيَةِ وَإِنْ سَبَقَتْ خُصُومَةٌ؛
لِأَنَّ الظَّنَّ أَقْوَى فَلَمْ يَحْنَثْ بِالْمُفَارَقَةِ الْوَاجِبَةِ،
وَأَمَّا قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ فَمَنْ ابْتَلَعَ خَيْطًا لَيْلًا ثُمَّ أَصْبَحَ صَائِمًا وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَنْزِعُهُ مِنْهُ كُرْهًا أَوْ غَفْلَةً وَلَا حَاكِمَ يُجْبِرُهُ عَلَى نَزْعِهِ حَتَّى لَا يُفْطِرَ لَوْ قِيلَ لَا يُفْطِرُ بِنَزْعِهِ هُوَ لَهُ لَمْ يَبْعُدْ تَنْزِيلًا؛ لِإِيجَابِ الشَّرْعِ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّ زَوْجَتَهُ فَوَجَدَهَا حَائِضًا فَمَرْدُودٌ لِتَعَاطِيهِ الْمُفْطِرَ بِاخْتِيَارِهِ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ وَيُفْطِرُ كَمَرِيضٍ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْهَلَاكَ إنْ لَمْ يُفْطِرْ فَيَلْزَمُهُ تَعَاطِي الْمُفْطِرِ وَيُفْطِرُ بِهِ وَلَيْسَ هَذَانِ كَمَا نَحْنُ فِيهِ؛
لِأَنَّ مَدَارَ الْأَيْمَانِ عَلَى الْأَلْفَاظِ، وَالْوَضْعُ الشَّرْعِيِّ أَوْ الْعُرْفِيِّ لَهُ فِيهَا مَدْخَلٌ بِالتَّخْصِيصِ تَارَةً وَالتَّعْمِيمِ أُخْرَى فَلِذَا فَرَّقُوا فِيهَا بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِكْرَاهَ الشَّرْعِيَّ كَالْحِسِّيِّ هُنَا لَا ثَمَّ فَتَأَمَّلْهُ. (فَرْعٌ) سُئِلْت عَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يُرَافِقُهُ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِصْرَ فَرَافَقَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَهَلْ يَحْنَثُ؟ وَأَجَبْت الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْنَثُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ مَا اقْتَضَاهُ وَضْعُهَا اللُّغَوِيُّ، إذْ الْفِعْلُ فِي حَدِّ النَّفْيِ كَالنَّكِرَةِ فِي حَيِّزِهِ مِنْ عَدَمِ وُجُودِ الْمُرَافَقَةِ فِي جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ تِلْكَ الطَّرِيقِ وَزَعْمُ أَنَّ مُؤَدَّاهَا أَنَّنَا لَا نَسْتَغْرِقُ الطَّرِيقَ كُلَّهَا بِالِاجْتِمَاعِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ.
وَعَمًّا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ مُدَّةَ عُمْرِهِ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ مُدَّةً مَعْلُومَةً دُيِّنَ وَإِلَّا اقْتَضَى ذَلِكَ اسْتِغْرَاقَ الْمُدَّةِ مِنْ انْتِهَاءِ الْحَلِفِ إلَى الْمَوْتِ فَمَتَى كَلَّمَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ حَنِثَ،
وَأَمَّا إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ فِي مُدَّةِ عُمْرِهِ حَنِثَ بِالْكَلَامِ فِي أَيِّ وَقْتٍ وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْجَمِيعِ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ لَهُ حَاصِلًا فَهُوَ سَفْسَافٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: الْحَالِفُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُقْبَلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَوَّضَهُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: ذَاكِرًا) أَيْ لِلْيَمِينِ
(قَوْلُهُ: سَاكِنَيْنِ) أَيْ: وَاقِفَيْنِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ أَذِنَهُ فِي الْمَشْيِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ قُلْت إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِحَقِّهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ فَارَقَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِمُجَرَّدِ الْإِبْرَاءِ وَالْحَوَالَةِ وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ كَذَلِكَ. اهـ. سم أَقُولُ صَنِيعُ الْمَنْهَجِ حَيْثُ أَسْقَطَهُ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ ثُمَّ فَارَقَهُ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّهُ) أَوْ لَيُوفِيَنَّهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ الْإِيذَاءُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ نَوَى إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْإِبْرَاءِ وَمَا بَعْدَهَا إلَى أَوْ حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ نَوَى إلَخْ رَاجِعٌ إلَى هَذِهِ أَيْ: مَسْأَلَةِ الْإِعْطَاءِ
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ فِي ذَلِكَ ظَاهِرًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَوَّضَ إلَخْ) أَيْ: أَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَحَالَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَنَّ التَّعْوِيضَ) الْأَوْلَى التَّعَوُّضُ
(قَوْلُهُ حَنِثَ كَمَا مَرَّ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ اُتُّجِهَ عَدَمُ حِنْثِهِ؛ لِأَنَّهُ جَاهِلٌ. اهـ. أَيْ: بِكَوْنِ ذَلِكَ غَيْرَ مَانِعٍ مِنْ الْحِنْثِ وَيَنْشَأُ مِنْهُ أَنَّ الْمُفَارَقَةَ الْآنَ غَيْرُ مَحْلُوفٍ عَلَى عَدَمِهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَا بِالْحُكْمِ وَيُؤْخَذُ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ بِمَا ذَكَرَ لِلْجَهْلِ عَدَمٌ فِيمَا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَقَالَ لَهُ غَيْرُهُ إلَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ وَظَنَّ صِحَّةَ الْمَشِيئَةِ لِجَهْلِهِ أَيْضًا بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: حَنِثَ فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَ مَنْ شَرَحَ بَعْدَهُ اقْتَصَرَ عَلَى بَحْثِ عَدَمِ الْحِنْثِ؛
لِأَنَّهُ جَاهِلٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ إلَخْ الْآتِي فِي شَرْحِ: وَفِي غَيْرِهِ الْقَوْلَانِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ أَفْلَسَ) أَيْ: ظَهَرَ أَنَّ غَرِيمَهُ مُفْلِسٌ وَقَوْلُهُ لَيُوسِرَ وَفِي الْمُحَرَّرِ إلَى أَنْ يُوسِرَ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا أَثَّرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ حَالَ الْحَلِفِ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ مَالًا يُوفِي مِنْهُ دَيْنَهُ وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُرُوُّ الْفَلَسِ بَعْدَ حَلِفِهِ وَتَبَيُّنِ أَنَّهُ كَذَلِكَ قَبْلَهُ وَفِي حَجّ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَأَطَالَ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
ع ش وَقَوْلُهُ وَفِي حَجّ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا يَظْهَرُ بِتَأَمُّلِ كَلَامِ الشَّارِحِ بَلْ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ إلَخْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ قَوْلِهِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ لَا أُصَلِّي الْفَرْضَ إلَخْ) لَا يَخْفَى - الْفَرْقُ بِأَنَّهُ فِي هَذِهِ آثِمٌ بِالْحَلِفِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُنَا كَذَلِكَ بِأَنْ تُصَوَّرَ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِإِعْسَارِهِ عِنْدَ الْحَلِفِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ تَصْوِيرٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْنَثْ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) .
لَوْ اسْتَوْفَى مِنْ وَكِيلِ غَرِيمِهِ أَوْ مِنْ مُتَبَرِّعٍ بِهِ وَفَارَقَهُ حَنِثَ إنْ كَانَ قَالَ مِنْكَ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ فَإِنْ قَالَ لَا تُفَارِقْنِي حَتَّى أَسْتَوْفِيَ مِنْك حَقِّي أَوْ حَتَّى تُوفِيَنِي حَقِّي فَفَارَقَهُ الْغَرِيمُ عَالِمًا مُخْتَارًا حَنِثَ الْحَالِفُ وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ فِرَاقَهُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى فِعْلِ الْغَرِيمِ وَهُوَ مُخْتَارٌ فِي الْمُفَارَقَةِ فَإِنْ نَسِيَ الْغَرِيمُ الْحَلِفَ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْمُفَارَقَةِ فَفَارَقَ فَلَا حِنْثَ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُبَالَى بِتَعْلِيقِهِ كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ فَرَّ الْحَالِفُ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مُتَابَعَتُهُ؛
لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى فِعْلِهِ فَإِنْ قَالَ لَا نَفْتَرِقُ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ مِنْك حَقِّي حَنِثَ بِمُفَارَقَةِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ عَالِمًا مُخْتَارًا
وَكَذَا إنْ قَالَ لَا افْتَرَقْنَا حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي مِنْك لِصِدْقِ الِافْتِرَاقِ بِذَلِكَ فَإِنْ فَارَقَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ يَحْنَثْ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: مَسْأَلَةِ لَا أَسْكُنُ فَمَكَثَ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ: بِالْعُذْرِ
(قَوْلُهُ بِفِعْلِ الْمَعْصِيَةِ) كَمُلَازَمَتِهِ هُنَا مَعَ الْإِعْسَارِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ إلَخْ) كَالْخِصَامِ هُنَا وَقَضِيَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِالْقَرِينَةِ عَدَمُ الْحِنْثِ بَاطِنًا إذَا لَمْ يُرِدْ مَا ذَكَرَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: حَنِثَ بِهَا) أَيْ: بِهَذِهِ الْيَمِينِ أَيْ: بِتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ انْتَفَى كُلٌّ مِنْ الْقَصْدِ وَالْقَرِينَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ وَإِلَّا فَلَا وَقَوْلُهُ مَا لَوْ حَلَفَ أَيْ: وَأَطْلَقَ
(قَوْلُهُ هَذِهِ) أَيْ: مَسْأَلَةَ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يُفَارِقُهُ ظَانًّا إلَخْ أَيْ: عَدَمَ الْحِنْثِ فِيهَا
(قَوْلُهُ فِي إرَادَتِهِ) أَيْ: عَدَمِ الْمُفَارَقَةِ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ ظَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَرِينَةَ الْمُشَاحَّةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَفْلَسَ إلَخْ أَوْ تَعْلِيلُ الشَّارِحِ لَهُ بِقَوْلِهِ لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ إلَخْ
(قَوْله لَوْ قِيلَ إلَخْ) مَقُولُ الزَّرْكَشِيّ
(قَوْلُهُ: فَمَرْدُودٌ) جَوَابُ أَمَّا
(قَوْلُهُ: لِتَعَاطِيهِ الْمُفْطِرَ) وَهُوَ النَّزْعُ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَانِ) أَيْ: مَسْأَلَتَا الْخَيْطِ وَالْمَرِيضِ وَقَوْلُهُ كَمَا نَحْنُ فِيهِ أَيْ: مَسْأَلَةِ الْإِفْلَاسِ إذَا ظَنَّ يَسَارَ الْغَرِيمِ وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هَذَيْنِ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْيَمِينِ عَلَى غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ لَا ثَمَّ أَيْ: فِي الصِّيَامِ.
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ سُئِلْتُ عَمَّا لَوْ حَلَفَ إلَخْ)
فَرْعٌ حَلَفَ لَا أَسْكُنُ فِي هَذَا الْمَكَانِ شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ لَمْ يَحْنَثْ بِالسُّكْنَى بَعْضَ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ
بِخِلَافِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ يَحْنَثُ بِالْبَعْضِ
وَلَوْ قَالَ لَا أَقْعُدُ فِي هَذَا الْمَكَانِ إلَى الْغُرُوبِ حَنِثَ بِاسْتِدَامَةِ الْقُعُودِ إلَى الْغُرُوبِ إذَا كَانَ قَاعِدًا أَوْ بِإِحْدَاثِهِ وَإِنْ قَامَ قَبْلَ الْغُرُوبِ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ بَعْدَ النَّفْيِ فِي مَعْنَى مَصْدَرٍ مُنَكَّرٍ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ كَذَا أَفْتَى بِهِ م ر تَبَعًا لِأَبِيهِ فِي نَظِيرِهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا أَفْتَى بِهِ الشَّارِحُ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُور. اهـ. سم وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُوَافِقٌ إلَخْ لَعَلَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بِإِحْدَاثِهِ إلَخْ فَقَطْ وَإِلَّا وَمَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ إلَخْ وَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ إلَخْ إنَّمَا يُوَافِقُ إفْتَاءَ الْبَعْضِ دُونَ مَا أَفْتَى بِهِ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا نِيَّةَ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُرَافِقُهُ فِي جَمِيعِ الطَّرِيقِ فَلَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: دُيِّنَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ ظَاهِرًا اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ) أَيْ: فِي بَعْضِهَا
(قَوْلُهُ: إنْ أَرَادَ فِي مُدَّةِ عُمْرِهِ) أَيْ: فِي جُزْءٍ مِنْهَا وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ: بِأَنْ أَرَادَ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الشَّارِحِ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ لَهُ حَاصِلًا لَكِنْ فِي دَعْوَى كَوْنِهِ سَفْسَافًا وَتَوَهُّمًا نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ تَقْدِيرَ فِي لَازِمٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ وَالِاحْتِمَالُ الْقَائِلَ بِعَدَمِ تَقْدِيرِهَا لَا يُعْقَلُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَبْرَأَهُ حَنِثَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ ثُمَّ فَارَقَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِمُجَرَّدِ الْإِبْرَاءِ وَالْحَوَالَةِ وَصَرَّحَ فِي شَرْحُ الْإِرْشَادِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ مِثْلُهُ.
.
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ فِي ذَلِكَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ: حَنِثَ فِيهِ نَظَرٌ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَ مَنْ شَرَحَ بَعْدَهُ اقْتَصَرَ عَلَى بَحْثِ عَدَمِ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّهُ جَاهِلٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِيمَا سَيَأْتِي فِي الصَّفْحَةِ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ بَعْضُهُمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ خَصَّ يَمِينَهُ بِفِعْلِ الْمَعْصِيَةِ) كَمُلَازَمَتِهِ هُنَا مَعَ الْإِعْسَارِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ إلَخْ) كَالْخِصَامِ هُنَا، وَقَضِيَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِالْقَرِينَةِ عَدَمُ الْحِنْثِ بَاطِنًا إذَا لَمْ يُرِدْ مَا ذَكَرَ.
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ سَأَلْت عَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يُرَافِقُهُ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِصْرَ فَرَافَقَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إلَخْ)
فَرْعٌ حَلَفَ لَا أَسْكُنُ فِي هَذَا الْمَكَانِ شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ لَمْ يَحْنَثْ بِالسُّكْنَى بَعْضَ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ بِخِلَافِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ يَحْنَثُ بِالْبَعْضِ:
وَلَوْ قَالَ: لَا أَقْعُدُ فِي هَذَا الْمَكَانِ إلَى الْغُرُوبِ حَنِثَ بِاسْتِدَامَةِ الْقُعُودِ إذَا كَانَ قَاعِدًا أَوْ بِإِحْدَاثِهِ وَإِنْ قَامَ قَبْلَ الْغُرُوبِ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ بَعْدَ النَّفْيِ فِي مَعْنَى مَصْدَرٍ مُنَكَّرٍ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ كَذَا أَفْتَى بِهِ م ر تَبَعًا لِأَبِيهِ فِي نَظِيرِهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا أَفْتَى بِهِ الشَّارِحُ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ
(وَإِنْ فَارَقَهُ) الْحَالِفُ مُخْتَارًا ذَاكِرًا لِلْيَمِينِ (أَوْ) لَمْ يُفَارِقْهُ بَلْ (وَقَفَ حَتَّى ذَهَبَ) غَرِيمُهُ (وَكَانَا مَاشِيَيْنِ) وَهَذِهِ مَزِيدَةٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ (أَوْ أَبْرَأَهُ) الْحَالِفُ مِنْ الْحَقِّ (أَوْ احْتَالَ) بِهِ (عَلَى غَرِيمٍ) لِلْغَرِيمِ أَوْ أَحَالَ هُوَ بِهِ عَلَى غَرِيمِهِ (ثُمَّ فَارَقَهُ، أَوْ أَفْلَسَ) أَيْ ظَهَرَ أَنْ غَرِيمَهُ مُفْلِسٌ (فَفَارَقَهُ لِيُوسِرَ) وَفِي الْمُحَرَّرِ إلَى أَنْ يُوسِرَ (حَنِثَ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ وَلِتَفْوِيتِهِ فِي الثَّالِثَةِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ،
وَفِي الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ الْحَوَالَةَ وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ اسْتِيفَاءٌ فَلَيْسَتْ اسْتِيفَاءً حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا هِيَ كَالِاسْتِيفَاءِ فِي الْحُكْمِ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ وَذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّهِ، فَحِينَئِذٍ يَنْبَنِي الْأَمْرُ عَلَى مَا قَصَدَهُ وَلَا يَحْنَثُ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي،
وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَةِ فَلِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ،
وَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ وَاجِبًا كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي الْفَرْضَ فَصَلَّى، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ وَاجِبَةً،
فَإِنْ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِمُفَارَقَتِهَا، فَعَلَى قَوْلَيْ الْمُكْرَهِ،
وَالْأَصَحُّ لَا حِنْثَ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَكَانَا مَاشِيَيْنِ عَمَّا إذَا كَانَا سَاكِنَيْنِ وَابْتَدَأَ الْغَرِيمُ بِالْمَشْيِ فَلَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الْحَادِثَ الْمَشْيُ، وَهُوَ فِعْلُ الْغَرِيمِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ اسْتَوْفَى مِنْ وَكِيلِ غَرِيمِهِ أَوْ مِنْ مُتَبَرِّعٍ بِهِ وَفَارَقَهُ حَنِثَ إنْ كَانَ قَالَ مِنْك، وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ،
فَإِنْ قَالَ: لَا تُفَارِقُنِي حَتَّى أَسْتَوْفِيَ مِنْك حَقِّي أَوْ حَتَّى تُوفِيَنِي حَقِّي فَفَارَقَهُ الْغَرِيمُ عَالِمًا مُخْتَارًا حَنِثَ الْحَالِفُ وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ فِرَاقَهُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى فِعْلِ الْغَرِيمِ وَهُوَ مُخْتَارٌ فِي الْمُفَارَقَةِ،
فَإِنْ نَسِيَ الْغَرِيمُ الْحَلِفَ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْمُفَارَقَةِ فَفَارَقَ فَلَا حِنْثَ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ،
وَلَوْ فَرَّ الْحَالِفُ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مُتَابَعَتُهُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى فِعْلِهِ،
فَإِنْ قَالَ: لَا نَفْتَرِقُ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ مِنْك حَقِّي حَنِثَ بِمُفَارَقَةِ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ عَالِمًا مُخْتَارًا،
وَكَذَا إنْ قَالَ لَا افْتَرَقْنَا حَتَّى أَسْتَوْفِيَ مِنْك لِصِدْقِ الِافْتِرَاقِ بِذَلِكَ،
فَإِنْ فَارَقَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ يَحْنَثْ
(وَإِنْ فَارَقَهُ) الْحَالِفُ (أَوْ وَقَفَ حَتَّى ذَهَبَ) الْغَرِيمُ (وَكَانَا مَاشِيَيْنِ أَوْ أَبْرَأَهُ) مِنْ الْحَقِّ (أَوْ احْتَالَ) بِهِ (عَلَى غَرِيمٍ) لِلْغَرِيمِ (ثُمَّ فَارَقَهُ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (أَوْ أَفْلَسَ) هُوَ أَيْ ظَهَرَ أَنَّهُ مُفْلِسٌ. (فَفَارَقَهُ لَيُوسِرَ) وَفِي الْمُحَرَّرِ إلَى أَنْ يُوسِرَ. (حَنِثَ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَالْأَخِيرَةِ، وَلِتَفْوِيتِهِ فِي الثَّالِثَةِ الْبَرُّ بِاخْتِيَارِهِ وَلِعَدَمِ الِاسْتِبْقَاءِ الْحَقِيقِيِّ فِي الرَّابِعَةِ بِالِاحْتِيَالِ
وَقِيلَ لَا حِنْثَ فِيهَا نَظَرًا إلَى تَسْمِيَةِ الِاحْتِيَالِ اسْتِيفَاءً
قَوْلُهُ: (وَكَانَا مَاشِيَيْنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ فَارَقَهُ لِنَحْوِ بَوْلٍ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَا وَاقِفَيْنِ أَوْ قَاعِدَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْمُحَرَّرِ) فَهِيَ أَوْلَى لِعَدَمِ الْعَلِيَّةِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (حَنِثَ) إنْ كَانَ عَامِدًا مُخْتَارًا وَمَحَلُّ الْحِنْثِ مَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ بِالِاسْتِيفَاءِ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ مِنْهُ. وَيُصَدَّقُ فِي إرَادَتِهِ ذَلِكَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا
قَوْلُهُ: (فَارَقَهُ) قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَسَتَعْرِفُهُ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَخِيرَةُ) نَعَمْ إنْ فَارَقَهُ فِيهَا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ.
قَوْلُهُ: (وَلِتَفْوِيتِهِ فِي الثَّالِثَةِ) وَكَذَا فِي الرَّابِعَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِيهَا لِأَجْلِ الْخِلَافِ، وَمُقْتَضَى الْعِلَّةِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ إبْرَائِهِ وَاحْتِيَالُهُ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْحِنْثِ بِتَلَفِ الطَّعَامِ قَبْلَ الْغَدِ فِيمَا مَرَّ، وَهُوَ مَرْجُوحٌ فَلَا يَحْنَثُ هُنَا إلَّا بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ لِأَنَّهَا كَالْغَدِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا فِي الْحِنْثِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ لَا تُفَارِقْنِي حَتَّى أَسْتَوْفِيَ أَوْ تُوفِيَنِي حَقِّي فَهِيَ مِنْ الْحَلِفِ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ،
فَإِنْ فَارَقَهُ الْغَرِيمُ وَهُوَ لَا يُبَالِي بِحَلِفِهِ أَوْ يُبَالِي وَهُوَ عَامِدٌ عَالِمٌ مُخْتَارٌ،
وَلَوْ بِفِرَارٍ مِنْهُ حَنِثَ، فَإِنْ فَرَّ الْحَالِفُ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ أَمْكَنَ اتِّبَاعَهُ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ قَالَ لَا نَفْتَرِقُ أَوْ لَا افْتَرَقْنَا حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي فَفِيهِمَا الْحَلِفُ عَلَى فِعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَقَدْ عُلِمَ.
قَوْلُهُ: (نَظَرًا إلَى تَسْمِيَةِ الِاحْتِيَالِ اسْتِيفَاءً) الصَّحِيحُ الْحِنْثُ وَلَوْ جَعَلْنَا الْحَوَالَةَ اسْتِيفَاءً لِأَنَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ وَلَيْسَ عَلَى الْحَقِيقَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن فارقه، أو وقف حتى ذهب وكانا ماشيين، أو أبرأه، أو احتال على غريم ثم فارقه، أو أفلس ففارقه ليوسر .. حنث) ؛ لأن المفارقة منسوبة إليه في المسألتين الأوليين،
وفي الثالثة فوت البر باختياره،
وفي الرابعة وهي ما إذا أحاله الغريم،
وكذا إذا احتال عليه، فلأن الحوالة وإن قلنا: هي استيفاء فليست استيفاء حقيقة؛ إنما هي كالاستيفاء في الحكم، اللهم إلا أن ينوي أن يفارقه وذمته مشغولة بحقه .. فحينئذ ينبني الأمر على ما قصده ولا يحنث، قاله المتولي.
وأما في الخيرة .. فلوجود المفارقة وإن كان تركه واجبًا، كما لو قال: لا أصلي الفرض فصلى .. حنث وإن كانت الصلاة واجبة عليه شرعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.