قلت: الصحيح لا يحنث إذا أمكنه اتباعه والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: الصَّحِيحُ لَا يَحْنَثُ إذَا أَمْكَنَهُ اتِّبَاعُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَلَمْ يَحْنَثْ بِفِعْلِ غَرِيمِهِ، سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ اتِّبَاعُهُ أَمْ لَا وَلَا يُنَافِيهِ مُفَارَقَةُ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْآخَرَ فِي الْمَجْلِسِ حَيْثُ يَنْقَطِعُ بِهِ خِيَارُهُمَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ اتِّبَاعِهِ لِأَنَّ التَّفَرُّقَ مُتَعَلِّقٌ بِهِمَا ثُمَّ لَا هُنَا وَلِهَذَا لَوْ فَارَقَهُ هُنَا بِإِذْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ أَيْضًا، لَوْ أَرَادَ بِالْمُفَارَقَةِ مَا يَشْمَلُهُمَا حَنِثَ.
وَلَوْ حَلَفَ لَا يُطْلِقُ غَرِيمَهُ فَهَلْ هُوَ كَلَا أُفَارِقُهُ أَوْ لَا أُخَلِّي سَبِيلَهُ حَتَّى يَحْنَثَ بِإِذْنِهِ لَهُ فِي الْمُفَارَقَةِ وَبِعَدَمِ اتِّبَاعِهِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ إذَا هَرَبَ، الْأَوْجَهُ فِيمَا سِوَى مَسْأَلَةِ الْهَرَبِ الثَّانِي وَفِيهَا عَدَمُ الْحِنْثِ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ لَا أُبَاشِرُ إطْلَاقَهُ وَبِالْإِذْنِ بَاشَرَهُ
بِخِلَافِ عَدَمِ اتِّبَاعِهِ إذَا هَرَبَ
(قَوْلُهُ مَا يَشْمَلُهُمَا) أَيْ فِعْلَ نَفْسِهِ وَصَاحِبِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا أُخَلِّي سَبِيلَهُ) أَيْ أَوْ كَلَا أُخَلِّي إلَخْ
(قَوْلُهُ حَتَّى يَحْنَثَ بِإِذْنِهِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الثَّانِيَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ لَا أُخَلِّي سَبِيلَهُ
(قَوْلُهُ: الْهَرَبُ الثَّانِي) أَيْ الْحِنْثُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَحْنَثَ بِإِذْنِهِ لَهُ فِي الْمُفَارَقَةِ وَبِعَدَمِ اتِّبَاعِهِ إلَخْ) هَذَا كُلُّهُ مُرَتَّبٌ عَلَى جَعْلِهِ كَلَا أُخَلِّي سَبِيلَهُ
(قَوْلُهُ: الْأَوْجَهُ فِيمَا سِوَى مَسْأَلَةِ الْهَرَبِ إلَخْ) يَعْنِي الْأَوْجَهَ أَنَّهُ كَلَا أُخَلِّي سَبِيلَهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِعَدَمِ اتِّبَاعِهِ إذَا هَرَبَ لِمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت: الصَّحِيحُ لَا يَحْنَثُ إذَا أَمْكَنَهُ اتِّبَاعُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَلَمْ يَحْنَثْ بِفِعْلِ الْغَرِيمِ سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ اتِّبَاعُهُ أَمْ لَا وَفَارَقَ مُفَارَقَةَ أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ الْآخَرَ فِي الْمَجْلِسِ وَأَمْكَنَهُ اتِّبَاعُهُ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ خِيَارُهُمَا بِأَنَّ التَّفْرِيقَ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا ثَمَّ لَا هُنَا،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَارَقَهُ هُنَا بِإِذْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ أَيْضًا،
وَلَوْ أَرَادَ بِالْمُفَارَقَةِ مَا يَعُمُّهُمَا حَنِثَ،
وَلَوْ حَلَفَ لَا يُطْلِقُ غَرِيمَهُ فَهَلْ هُوَ كَلَا أُفَارِقُهُ أَوْ كَلَا أُخْلِي سَبِيلَهُ حَتَّى يَحْنَثَ بِإِذْنِهِ لَهُ فِي الْمُفَارَقَةِ وَبِعَدَمِ اتِّبَاعِهِ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ إذَا هَرِبَ جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالثَّانِي وَفِيهِ نَظَرٌ فِي مَسْأَلَةِ الْهَرَبِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ لَا يُبَاشِرُ إطْلَاقَهُ وَبِالْإِذْنِ بَاشَرَهُ
بِخِلَافِ عَدَمِ اتِّبَاعِهِ إذَا هَرِبَ
(قَوْلُهُ: لَا هـ نَا) أَيْ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ الْحَالِفِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْنَثْ أَيْضًا) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَا يَعُمُّهُمَا) أَيْ: فِعْلَ نَفْسِهِ وَفِعْلَ غَرِيمِهِ
(قَوْلُهُ: حَنِثَ) أَيْ: بِمُفَارَقَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ إذَا أَمْكَنَ الْحَالِفَ اتِّبَاعُهُ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ
(قَوْلُهُ: فَهَلْ هُوَ كَلَا أُفَارِقُهُ) أَيْ: حَتَّى لَا يَحْنَثَ بِإِذْنِهِ الْحَالِفِ لِمَدِينِهِ فِي الْمُفَارَقَةِ وَبِعَدَمِ اتِّبَاعِهِ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ إذَا هـ رَبَ
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ فِيمَا سِوَى مَسْأَلَةِ الْهَرَبِ الثَّانِي وَفِيهَا عَدَمُ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِالثَّانِي) أَيْ: الْحِنْثِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَارَقَهُ هُنَا بِإِذْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ فَارَقَهُ الْغَرِيمُ فَلَا حِنْثَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت: الصَّحِيحُ) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (لَا يَحْنَثُ إذَا أَمْكَنَهُ اتِّبَاعُهُ) وَلَمْ يَتَّبِعْهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْمُفَارَقَةِ مَا يَقْطَعُ خِيَارَ الْمَجْلِسِ، وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ أَنَّهُ بِالْمَقَامِ مُفَارِقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (الصَّحِيحُ لَا يَحْنَثُ إذَا أَمْكَنَهُ اتِّبَاعُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ، لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ غَرِيمِهِ وَالْحِنْثُ مَبْنِيٌّ عَلَى حِنْثِ الْمُكْرَهِ الْمَرْجُوحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ غَرِيمِهِ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا يَحْنَثُ) مِثْلَ ذَلِكَ الْمُكْرَهِ عَلَى الطَّلَاقِ إذَا تَرَكَ التَّوْرِيَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (قلت: الصحيح: لا يحنث إذا أمكنه اتباعه والله أعلم) ؛ لأنه حلف على فعل نفسه، فلا يحنث بفعل غيره، والمصنف استدراك هذا على المفهوم؛ فإنه قيد عدم الحنث بعدم إمكان الاتباع، فيفهم الحنث عند إمكانه.
وقال ابن كج: يحنث إذا أذن له.
وقيل: يحنث إذا أمكنه منعه، قاله الصيدلاني.
وقيل: يحنث إذا أمكنه متابعته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.