فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وكذلك إن دخله عيب) لازم؛ سواء كان بفعل المشتري أو أجنبي أو آفة سماوية أو فعل المبيع،

١٬٢٦٤

ومن شرط له الخيار فله أن يفسخ في مدة الخيار، وله أن يجيزه،

١٬٢٦٥

فإن أجازه بغير حضرة صاحبه جاز،

١٬٢٦٦

وإن فسخ لم يجز، إلا أن يكون الآخر حاضراً،

١٬٢٦٧

وإذا مات من له الخيار بطل خياره، ولم ينتقل إلى ورثته،

١٬٢٦٨

ومن باع عبداً على أنه خبازٌ أو كاتبٌ فكان

١٬٢٦٩

بخلاف ذلك وأما العيب الغير اللازم كمرض: فإن زال في المدة فهو على خياره، وإلا لزمه العقد، لتعذر الرد. ابن كمال. ولا يخرج شيء من مبيع وثمن عن ملك مالكه إذا كان الخيار لهما اتفاقا، وأيهما فسخ في المدة انفسخ البيع، وأيهما أجاز بطل خياره فقط

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ إنْ دَخَلَهُ عَيْبٌ) لِأَنَّهُ بِوُجُودِ الْعَيْبِ مُمْسِكٌ لِبَعْضِهِ

٢٬٠٦٧

فَلَوْ قُلْنَا إنَّ لَهُ الرَّدَّ لِتَضَرُّرِ الْبَائِعِ وَهَذَا إذَا كَانَ عَيْبًا لَا يَرْتَفِعُ كَمَا إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ

٢٬٠٦٨

أَمَّا إذَا كَانَ عَيْبًا يَرْتَفِعُ كَالْمَرَضِ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ فَإِذَا زَالَ الْمَرَضُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ الْمَرَضُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ

٢٬٠٦٩

وَأَمَّا إذَا مَضَتْ الثَّلَاثَةُ وَالْمَرَضُ قَائِمٌ لَزِمَ الْعَقْدُ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَفَعَلَ بِالْمَبِيعِ فِعْلًا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا فَهُوَ إجَازَةٌ لِلْبَيْعِ مِثْلَ أَنْ يَطَأَ الْجَارِيَةَ أَوْ يُقَبِّلَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ يَنْظُرَ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ وَحَدُّ الشَّهْوَةِ أَنْ تَنْتَشِرَ آلَتُهُ أَوْ تَزْدَادَ انْتِشَارًا

٢٬٠٧٠

وَقِيلَ أَنْ يَشْتَهِيَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ الِانْتِشَارُ وَإِنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ لَمْ يَكُنْ إجَازَةً وَإِنْ قَبَّلَتْهُ الْأَمَةُ بِشَهْوَةٍ أَوْ لَمَسَتْهُ بِشَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَتْ إلَى فَرْجِهِ بِشَهْوَةٍ وَأَقَرَّ أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ بِشَهْوَةٍ فَهُوَ رِضًا.

٢٬٠٧١

وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَكُونُ فِعْلُهَا إجَازَةً لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ رِضًى وَلَوْ بَاضَعَهَا أَوْ ضَاجَعَهَا أَوْ بَاشَرَهَا وَهِيَ فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ بَطَلَ خِيَارُهُ سَوَاءٌ كَانَ طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ الْقُبْلَةِ فَإِذَا بَطَلَ الْخِيَارُ بِالْقُبْلَةِ فَبِالْوَطْءِ أَوْلَى وَلَوْ قَبَّلَهَا وَقَالَ قَبَّلْتهَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ إنْ كَانَ فِي الْفَمِ لَا يُصَدَّقُ وَإِنْ كَانَ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ صُدِّقَ وَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ.

٢٬٠٧٢

وَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الْمَبِيعَ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ زَوَّجَ الْأَمَةَ أَوْ الْعَبْدَ أَوْ عَرَضَهُ عَلَى الْبَيْعِ فَهُوَ رِضًا وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ دَابَّةً فَرَكِبَهَا لِيَنْظُرَ إلَى سَيْرِهَا أَوْ قُوَّتِهَا أَوْ كَانَ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ لِيَنْظُرَ إلَى مِقْدَارِهِ أَوْ أَمَةً فَاسْتَخْدَمَهَا لِيَنْظُرَ ذَلِكَ مِنْهَا فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ فَإِنْ زَادَ فِي الرُّكُوبِ عَلَى مَا يُعْرَفُ بِهِ فَهُوَ رِضًا وَإِنْ رَكِبَهَا لِحَاجَةٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ حَمَلَ عَلَيْهَا أَوْ أَجَّرَهَا أَوْ كَانَتْ أَرْضًا فَسَقَاهَا أَوْ حَرَثَهَا أَوْ كَانَ زَرْعًا فَحَصَدَهُ أَوْ فَصَلَ مِنْهُ شَيْئًا لِدَوَابِّهِ فَهُوَ رِضًا وَإِنْ رَكِبَهَا لِيَسْقِيَهَا أَوْ لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ رِضًا لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى قَوْدِهَا وَالِاسْتِحْسَانُ لَيْسَ بِرِضًا لِأَنَّ الدَّوَابَّ قَدْ تَمْتَنِعُ وَلَا يُمْكِنُ سَيْرُهَا إلَّا بِالرُّكُوبِ وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِئْرًا فَاسْتَقَى مِنْهَا لِلْوُضُوءِ أَوْ وَقَعَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ فَنَزَحَهَا لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ

٢٬٠٧٣

بِخِلَافِ مَا إذَا سَقَى مِنْهَا زَرْعَهُ فَإِنَّهُ رِضًا وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَفَصَدَهُ فَهُوَ رِضًا وَإِنْ حَلَقَ شَعْرَ رَأْسِهِ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ وَإِنْ كَانَتْ دَجَاجَةً فَبَاضَتْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بَطَلَ خِيَارُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَذِرًا

٢٬٠٧٤

وَكَذَا إذَا كَانَتْ شَاةً فَوَلَدَتْ إنْ كَانَ الْوَلَدُ حَيًّا بَطَلَ خِيَارُهُ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا لَمْ يَبْطُلْ وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ دَارًا فَبِيعَتْ دَارٌ إلَى جَنْبِهَا فَأَخَذَهَا بِالشُّفْعَةِ فَهُوَ رِضًا (قَوْلُهُ وَمَنْ شُرِطَ لَهُ الْخِيَارُ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَلَهُ أَنْ يُجِيزَهُ فَإِنْ اخْتَارَ الْإِجَازَةَ بِغَيْرِ حَضْرَةِ صَاحِبِهِ جَازَ وَإِنْ فَسَخَ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ حَاضِرًا) وَهَذَا عِنْدَهُمَا.

٢٬٠٧٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ يَجُوزُ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ الْفَسْخُ بِالْقَوْلِ

٢٬٠٧٦

أَمَّا بِالْفِعْلِ فَيَجُوزُ مَعَ غَيْبَتِهِ إجْمَاعًا كَمَا إذَا بَاعَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ وَطِئَ أَوْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ حَاضِرًا نَفْسُ الْحُضُورِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ عِلْمُهُ بِالْفَسْخِ فِي الْمُدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا بَعْدَهَا فَقَدْ تَمَّ الْبَيْعُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.