وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يجوز إذا سمى مدة معلومة
الشروح عليها
(وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز إذا سمى مدة معلومة) ؛ لأنه شرع للحاجة للتروي ليندفع به الثمن وقد تمس الحاجة إلى الأكثر؛ فصار كالتأجيل في الثمن.
قال في التحفة: والصحيح قول أبي حنيفة، ومشى عليه المحبوبي وصدر الشريعة والنسفي وأبو الفضل الموصلي، ورجحوا دليله، وأجابوا عما يتمسك به لهما. تصح.
(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَجُوزُ إذَا سَمَّيَا مُدَّةً مَعْلُومَةً) فَإِنْ شَرَطَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَطَلَ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ فَإِنْ أَجَازَ الَّذِي لَهُ الْخِيَارُ فِي الثَّلَاثِ أَوْ مَاتَ صَاحِبُ الْخِيَارِ فِي الثَّلَاثِ أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ أَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَالْبَيْعُ جَائِزٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الثَّمَنُ.
وَقَالَ زُفَرُ إذَا فَسَدَ الْعَقْدُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ لَمْ يَصِحَّ أَبَدًا لِأَنَّهُ انْعَقَدَ فَاسِدًا فَلَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا جَازَ وَإِلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَجُوزُ إلَى أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَأَكْثَرَ فَإِنْ نَقَدَ فِي الثَّلَاثَةِ جَازَ إجْمَاعًا وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ انْفَسَخَ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَا يَمْنَعُ الْفَسْخَ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ إذَا لَمْ يُوَقِّتْ لِلْخِيَارِ وَقْتًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنْ أَبْطَلَ صَاحِبُ الْخِيَارِ خِيَارَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ قَبْلَ مُضِيِّ الثَّلَاثِ وَقَبْلَ أَنْ يَنْفَسِخَ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا لِأَجْلِ الْفَسَادِ انْقَلَبَ جَائِزًا عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ.
وَقَالَ زُفَرُ لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا وَإِنْ أَبْطَلَ صَاحِبُ الْخِيَارِ خِيَارَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الثَّلَاثِ لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ وَعِنْدَهُمَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا وَلَوْ شَرَطَ خِيَارَ الْأَبَدِ يَفْسُدُ الْعَقْدُ إجْمَاعًا
فَلَوْ أَسْقَطَ خِيَارَهُ فِي الثَّلَاثِ يَجُوزُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ وَلَوْ أَسْقَطَهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَيْضًا عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا وَلَوْ شَرَطَ خِيَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَسْقَطَ مِنْهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ سَقَطَ مِنْهَا مَا أَسْقَطَهُ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ إلَّا يَوْمًا.
وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ ثَلَاثًا بَعْدَ شَهْرٍ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ شَهْرًا كَامِلًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا خِيَارَ لَهُ بَعْدَ الشَّهْرِ وَلَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ إلَى اللَّيْلِ أَوْ إلَى الْغَدِ أَوْ إلَى الظُّهْرِ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي اللَّيْلِ كُلِّهِ وَالْغَدِ كُلِّهِ وَوَقْتِ الظُّهْرِ كُلِّهِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَهُ الْخِيَارُ فِي اللَّيْلِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَفِي الظُّهْرِ إلَى الزَّوَالِ وَفِي الْغَدِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا أَوْ عَبْدًا عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِي نِصْفِهِ وَنِصْفُهُ بَاتٌّ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ النِّصْفَ مَعْلُومٌ وَثَمَنَهُ مَعْلُومٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.