ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة: فإن كان على الصفة التي رآه فلا خيار له
الشروح عليها
(ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة) وهو يعلم أنه مرئيه (فإن كان) باقيا (على الصفقة التي رآه فلا خيار له) ، لأن العلم بأوصافه حاصل له بالرؤية السابقة، وبفواته يثبت لخ الخيار،
وكذا إذا لم يعلم أنه مرئيه لعدم الرضى به
(قَوْلُهُ وَمَنْ رَأَى شَيْئًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ مُدَّةٍ فَإِنْ كَانَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي رَآهَا فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِنْ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا فَلَهُ الْخِيَارُ) فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي التَّغْيِيرِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ حَادِثٌ وَسَبَبُ اللُّزُومِ ظَاهِرٌ وَهُوَ رُؤْيَةُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إلَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لَهُ لِأَنَّ الشَّيْءَ يَتَغَيَّرُ بِطُولِ الزَّمَانِ أَرَأَيْت لَوْ كَانَتْ جَارِيَةً شَابَّةً رَآهَا فَاشْتَرَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ سَنَةً وَزَعَمَ الْبَائِعُ أَنَّهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ أَكَانَ يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ إلَّا إذَا بَعُدَتْ الْمُدَّةُ عَلَى مَا قَالُوا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا فَقِيلَ الْبَعِيدُ الشَّهْرُ فَمَا فَوْقَهُ وَالْقَرِيبُ دُونَ الشَّهْرِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي لَمْ أَرَهُ حَالَ الْعَقْدِ وَلَا بَعْدَهُ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ رَأَيْته فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ الرُّؤْيَةَ وَهِيَ حَادِثَةٌ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِيَمِينِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.