ولا يسقط خياره في العقار حتى يوصف له
الشروح عليها
(ولا يسقط خياره في العقار) ونحوه مما لا يدرك بالحواس المذكورة (حتى يوصف له) لأن الوصف يقام مقام الرؤية كما في السلم،
قال في التحفة: هذا هو الأصح من الروايات،
وقال أبو نصر الأقطع: هذا هو الصحيح من المذهب، تصحيح، وعن أبي يوسف: إذا وقف في مكان لو كان بصيراً لرآه فقال " قد رضيت" ومن باع ملك غيره بغير أمره فالمالك بالخيار: إن شاء أجاز البيع،
وإن شاء فسخ، وله الإجازة إذا كان المعقود عليه باقياً والمتعاقدان بحالهما،
ومن رأى أحد ثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر جاز له أن يردهما، يسقط خياره؛
وقال الحسن؛ يوكل وكيلا بقبضه وهو يراه، وهذا أشبه بقول أبي حنيفة، لأن رؤية الوكيل كرؤية الموكل على ما مر آنفا. هداية.
(قَوْلُهُ وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ فِي الْعَقَارِ حَتَّى يُوصَفَ لَهُ) لِأَنَّ الْوَصْفَ يَقُومُ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ كَمَا فِي السَّلَمِ
وَكَذَا الدَّابَّةُ وَالْعَبْدُ وَالْأَشْجَارُ وَجَمِيعُ مَا لَا يُعْرَفُ بِالْجَسِّ وَالشَّمِّ وَالذَّوْقِ فَإِنَّهُ يَقِفُ عَلَى الصِّفَةِ وَالصِّفَةُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الرُّؤْيَةِ فَإِذَا وُصِفَ لَهُ وَاشْتَرَاهُ وَكَانَ كَمَا وُصِفَ لَهُ بَطَلَ خِيَارُهُ يَعْنِي إذَا اشْتَرَى مَا وُصِفَ لَهُ ثُمَّ أَبْصَرَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَلَوْ اشْتَرَى الْبَصِيرُ مَا لَمْ يَرَهُ ثُمَّ عَمِيَ انْتَقَلَ إلَى الصِّفَةِ وَلَوْ اشْتَرَى الْبَصِيرُ مَا وُصِفَ لَهُ لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهُ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى النَّظَرِ وَالصِّفَةُ قَائِمَةٌ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ
وَلَوْ قَالَ الْأَعْمَى قَبْلَ الْوَصْفِ رَضِيت لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهُ وَلَوْ اشْتَرَى الْبَصِيرُ مَا لَمْ يَرَهُ وَفَسَخَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ صَحَّ فَسْخُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.