وإذا تجاوز الدم الأربعين وقد كانت هذه المرأة ولدت قبل ذلك ولها عادة في النفاس ردت إلى أيام عادتها
الشروح عليها
لو مبتدأة وأما المعتادة فحكمها كما ذكره بقوله: (وإذا تجاوز الدم الأربعين وقد كانت هذه المرأة ولدت قبل ذلك ولها عادة في النفاس ردت إلى أيام عادتها) فتقضي ما تركت من الصلاة بعد العادة كما مر في الحيض
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا جَاوَزَ الدَّمُ الْأَرْبَعِينَ، وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَهَا عَادَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي النِّفَاسِ رُدَّتْ إلَى أَيَّامِ عَادَتِهَا) سَوَاءٌ كَانَ خُتِمَ مَعْرُوفُهَا بِالدَّمِ أَوْ بِالطُّهْرِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ كَمَا إذَا كَانَتْ عَادَتُهَا ثَلَاثِينَ فَرَأَتْ عِشْرِينَ يَوْمًا دَمًا وَطَهُرَتْ عَشْرًا ثُمَّ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ دَمًا حَتَّى جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ فَإِنَّهَا تُرَدُّ إلَى مَعْرُوفِهَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ،
وَإِنْ حَصَلَ خَتْمُهَا بِالطُّهْرِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ نِفَاسًا عِشْرُونَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتِمُهُ بِالطُّهْرِ ثُمَّ الطُّهْرُ الْمُتَخَلِّلُ بَيْنَ دَمَيْ النِّفَاسِ لَا يَفْصِلُ،
وَإِنْ كَثُرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ نَحْوُ مَا إذَا وَلَدَتْ فَرَأَتْ سَاعَةً دَمًا ثُمَّ طَهُرَتْ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ ثُمَّ رَأَتْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ دَمًا فَالْأَرْبَعُونَ كُلُّهَا نِفَاسٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ الطُّهْرُ الْمُتَخَلِّلُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَمْ يَفْصِلْ وَإِنْ كَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصَاعِدًا فَصَلَ فَيَكُونُ الْأَوَّلُ نِفَاسًا وَالْآخَرُ حَيْضًا إنْ كَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ،
وَلَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ دَمًا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ احْتِيَاطًا
وَيَبْطُلُ صَوْمُهَا إنْ كَانَتْ صَائِمَةً؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الْوَلَدِ لَا يَخْلُو عَنْ قَلِيلِ دَمٍ فِي الْغَالِبِ وَالْغَالِبُ كَالْمَعْلُومِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا وَلَا يَبْطُلُ صَوْمُهَا وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ.
وَفِي الْفَتَاوَى الصَّحِيحُ وُجُوبُ الْغُسْلِ عَلَيْهَا،
وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَيَجِبُ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا خَرَجَ مِنْ السَّبِيلَيْنِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَهَذَا خَارِجٌ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.