فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وغسله) أي المخرج (بالماء) بعد الإنقاء بالحجر أولاً (أفضل) إذا كان بلا كشف عورة عند من يراه،

٢٦٥

أما معه فيتركه؛ لأنه حرام يفسق به فلا يرتكبه لإقامة الفضيلة

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَغَسْلُهُ بِالْمَاءِ أَفْضَلُ) يَعْنِي بَعْدَ الْحِجَارَةِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ،

٥٢٤

وَقِيلَ سُنَّةٌ فِي زَمَانِنَا، وَقِيلَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

٥٢٥

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الِاسْتِنْجَاءُ نَوْعَانِ بِالْحَجَرِ وَبِالْمَاءِ فَبِالْحَجَرِ سُنَّةٌ وَإِتْبَاعُ الْمَاءِ أَدَبٌ وَفَضِيلَةٌ،

٥٢٦

وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ مَرَّةً وَيَتْرُكُونَهُ أُخْرَى وَهَذَا حَدُّ الْفَضِيلَةِ وَالْأَدَبِ وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إنَّمَا كَانَ إتْبَاعُ الْمَاءِ مُسْتَحَبًّا فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ

٥٢٧

أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَهُوَ سُنَّةٌ أَيْضًا لِمَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَقَالَ سُنَّةٌ قِيلَ لَهُ كَيْفَ يَكُونُ سُنَّةٌ وَالْخِيَارُ مِنْ الصَّحَابَةِ تَرَكُوهُ فَقَالَ إنَّهُمْ كَانُوا يَبْعَرُونَ بَعْرًا وَأَنْتُمْ تَثْلِطُونَ ثَلْطًا فَكَانَ فِي زَمَانِنَا سُنَّةً كَالِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ فِي زَمَانِهِمْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ تَثْلِطُونَ بِكَسْرِ اللَّامِ ثَلْطًا بِسُكُونِ اللَّامِ وَهُوَ إخْرَاجُ الْغَائِطِ رَقِيقًا وَهَلْ يُشْتَرَطُ ذَهَابُ الرَّائِحَةِ قِيلَ نَعَمْ،

٥٢٨

وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَلْ يُسْتَعْمَلُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ طَهُرَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.