فإن تجاوزت النجاسة مخرجها لم يجز فيه إلا الماء
الشروح عليها
(فإن تجاوزت النجاسة مخرجها) وكان المتجاوز بانفراده لسقوط اعتبار ذلك الموضع أكثر من الدرهم (لم يجز فيه) أي في طهارته (إلا الماء) أو المائع، ولا يطهر بالحجر؛ لأنه من باب إزالة النجاسة الحقيقية عن البدن
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَجَاوَزَتْ النَّجَاسَةُ مَخْرَجَهَا لَمْ يَجُزْ فِيهِ إلَّا الْمَاءُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إلَّا الْمَائِعَ وَذَلِكَ لَا يَسْتَقِيمُ إلَّا عَلَى قَوْلِهِمَا
أَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا الْمَاءُ
ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُتَجَاوِزُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَجَبَ إزَالَتُهُ بِالْمَاءِ إجْمَاعًا،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَعِنْدَهُمَا لَا يَجِبُ بِالْمَاءِ وَيُجْزِئُهُ الْحَجَرُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يُجْزِئُهُ الْحَجَرُ.
وَفِي الْفَتَاوَى إذَا تَجَاوَزَتْ النَّجَاسَةُ مَخْرَجَهَا وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ يَجِبُ إزَالَتُهَا،
وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَلَكِنْ إذَا ضُمَّ مَعَ مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ يَصِيرُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَا يُضَمُّ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُضَمُّ فَعَلَى هَذَا إذَا لَمْ يَسْتَنْجِ بِحَجَرٍ وَلَا غَيْرِهِ وَكَانَتْ لَمْ تَتَجَاوَزْ مَخْرَجَهَا جَازَتْ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ تَكُنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ بِالْإِجْمَاعِ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَا غَيْرُ إنْ لَمْ يَسْتَنْجِ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ عَلَى بَدَنِهِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ،
وَإِنْ اسْتَنْجَى جَازَتْ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ اسْتَنْجَى بِالْحَجَرِ أَوْ بِالْمَاءِ،
وَلَوْ لَمْ يَسْتَنْجِ وَلَكِنْ مَسَحَ مَا عَلَى بَدَنِهِ بِالْحِجَارَةِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ عَلَى الْبَدَنِ لَا تَجُوزُ إزَالَتُهَا بِالْحِجَارَةِ هَذَا حُكْمُ الْغَائِطِ،
وَأَمَّا الْبَوْلُ إذَا تَجَاوَزَ عَنْ رَأْسِ الْإِحْلِيلِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهِ الْحَجَرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يُجْزِئُهُ الْحَجَرُ إلَّا إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.