فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن وكل رجلا بشراء شيء فلابد) لصحة وكالته (من تسمية جنسه) : أي جنس ما وكله به كالجارية والعبد (وصفته) أي نوعه كالتركي والحبشي (أو جنسه ومبلغ ثمنه) ، ليصير الفعل الموكل به معلوما فيمكنه الائتمار

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ شَيْئًا فَلَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ جِنْسِهِ وَصِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ وَمَبْلَغِ ثَمَنِهِ) لِيَصِيرَ الْفِعْلُ الْمُوَكِّلُ بِهِ مَعْلُومًا فَيُمْكِنُهُ الِائْتِمَارُ

٣٬٤٧٩

أَمَّا تَسْمِيَةُ جِنْسِهِ فَقَوْلُهُ عَبْدًا أَوْ جَارِيَةً.

٣٬٤٨٠

وَأَمَّا صِفَتُهُ فَقَوْلُهُ حَبَشِيٌّ أَوْ تُرْكِيٌّ أَوْ مُوَلَّدٌ وَالْمُرَادُ بِالصِّفَةِ هَا هُنَا النَّوْعُ،

٣٬٤٨١

وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ النَّوْعَ وَذَكَرَ الثَّمَنَ، فَقَالَ اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ جَازَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَوْ جِنْسِهِ وَمَبْلَغِ ثَمَنِهِ وَإِنْ كَانَ لَفْظًا يَجْمَعُ أَجْنَاسًا كَدَابَّةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ رَقِيقٍ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ وَإِنْ بَيَّنَ الثَّمَنَ حَتَّى يُبَيِّنَ النَّوْعَ مَعَ الثَّمَنِ،

٣٬٤٨٢

وَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَى الْأَجْنَاسِ كَالدَّارِ لَا يَصِحُّ فِيهِ التَّوْكِيلُ،

٣٬٤٨٣

وَإِنْ بَيَّنَ الثَّمَنَ؛ لِأَنَّ بِذَلِكَ الثَّمَنِ يُوجَدُ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ فَلَا يَدْرِي مُرَادَ الْآمِرِ لِتَفَاحُشِ الْجَهَالَةِ مِثْلُ أَنْ يُوَكِّلَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ أَوْ جَارِيَةٍ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ الْجِنْسَ أَوْ وَالصِّفَةَ أَوْ الْجِنْسَ وَمِقْدَارَ الثَّمَنِ،

٣٬٤٨٤

وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ يَجْمَعُ أَنْوَاعًا لَا أَجْنَاسًا كَالْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِبَيَانِ الثَّمَنِ أَوْ النَّوْعِ؛ لِأَنَّ بِتَقْدِيرِ الثَّمَنِ يَصِيرُ النَّوْعُ مَعْلُومًا وَبِذَكَرِ النَّوْعِ تَقِلُّ الْجَهَالَةُ مِثْلُ أَنْ يُوَكِّلَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ أَوْ جَارِيَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ نَوْعًا وَلَا ثَمَنًا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ أَنْوَاعًا فَإِنْ بَيَّنَ النَّوْعَ كَالتُّرْكِيِّ أَوْ الْحَبَشِيِّ أَوْ الْهِنْدِيِّ جَازَ،

٣٬٤٨٥

وَكَذَا إذَا بَيَّنَ الثَّمَنَ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُوجَدْ بِهَذَا الثَّمَنِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ.

٣٬٤٨٦

أَمَّا إذَا وُجِدَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي ثَوْبًا أَوْ دَابَّةً أَوْ دَارًا فَالْوَكَالَةُ بَاطِلَةٌ لِلْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ فَإِنَّ الدَّابَّةَ فِي حَقِيقَةِ اللُّغَةِ اسْمٌ لِمَا يَدِبُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} وَفِي الْعُرْفِ تُطْلَقُ عَلَى الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ فَقَدْ جَمَعَ أَنْوَاعًا،

٣٬٤٨٧

وَكَذَا الثَّوْبُ يَتَنَاوَلُ الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَالْحَرِيرَ وَالصُّوفَ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ تَسْمِيَتُهُ مَهْرًا،

٣٬٤٨٨

وَكَذَا الدَّارُ فِي مَعْنَى الْأَجْنَاسِ؛ لِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا فَاحِشًا بِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ وَالْمَحَالِّ وَالْجِيرَانِ وَالْبُلْدَانِ وَلِهَذَا لَوْ تَزَوَّجَ عَلَى دَارٍ لَمْ تَكُنْ تَسْمِيَةً صَحِيحَةً فَإِنْ سَمَّى جِنْسَ الدَّارِ وَثَمَنَهَا أَوْ نَوْعَ الدَّابَّةِ وَثَمَنَهَا بِأَنْ قَالَ حِمَارًا وَنَوْعَ الثَّوْبِ بِأَنْ قَالَ هَرَوِيٌّ أَوْ مَرْوِيٌّ جَازَ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَعْطَى عُرْوَةَ دِينَارًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ شَاةً» فَذَكَرَ الْجِنْسَ وَالثَّمَنَ وَسَكَتَ عَنْ ذِكْرِ الصِّفَةِ وَإِنْ قَالَ اشْتَرِ لِي شَاةً أَوْ عَبْدًا وَلَمْ يَذْكُرْ ثَمَنًا وَلَا صِفَةً فَالْوَكَالَةُ بَاطِلَةٌ وَمَا اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ فَهُوَ لِنَفْسِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُسَمِّيَ نَوْعَهُ فَيَقُولَ هَرَوِيًّا أَوْ مَرْوِيًّا؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ يَقَعُ عَلَى أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ كَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَالْكَتَّانِ فَلَا يَصِيرُ ذَلِكَ مَعْلُومًا بِقَدْرِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ فِي كُلِّ أَجْنَاسِ الثِّيَابِ مَا يَتَقَدَّرُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ.

قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.