وإذا وقف خلف الإمام قام بين صف الرجال والنساء
الشروح عليها
وهذا إجمال ما قال المصنف بقوله: (وإذا وقف) الخنثى (خلف الإمام) لصلاة الجماعة (قام بين صف الرجال و) صف (النساء، و) إذا بلغ حد الشهوة
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِذَا وَقَفَ خَلْفَ الْإِمَامِ قَامَ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ يُؤْخَذُ لَهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ بِالْأَحْوَطِ فِي أُمُورِ الدِّينِ فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا قُلْنَا يَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً فَإِذَا وَقَفَ فِي صَفِّ الرِّجَالِ أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا فَإِذَا وَقَفَ فِي صَفِّ النِّسَاءِ أَفْسَدْنَ عَلَيْهِ فَأُمِرَ بِالْوُقُوفِ بَيْنَ ذَلِكَ لِيَأْمَنَ الْأَمْرَيْنِ فَإِنْ وَقَفَ فِي صَفِّ النِّسَاءِ أَعَادَ صَلَاتَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَجُلٌ وَإِنْ قَامَ فِي صَفِّ الرِّجَالِ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَيُعِيدُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ وَاَلَّذِي عَنْ يَسَارِهِ وَاَلَّذِي خَلْفَهُ بِحِذَائِهِ صَلَاتَهُمْ احْتِيَاطًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ وَأَحَبُّ إلَيْنَا أَنْ يُصَلِّيَ بِقِنَاعٍ وَيَجْلِسَ فِي صَلَاتِهِ كَمَا تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ فَإِنْ صَلَّى بِغَيْرِ قِنَاعٍ أُمِرَ بِالْإِعَادَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَإِنْ لَمْ يُعِدْ أَجْزَأَهُ
وَيُكْرَهُ لَهُ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالْحُلِيِّ وَأَنْ يَنْكَشِفَ قُدَّامَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ،
وَيُكْرَهُ أَنْ يَخْلُوَ بِهِ غَيْرُ مَحْرَمٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَأَنْ يُسَافِرَ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ مِنْ الرِّجَالِ وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ، وَقَدْ رَاهَقَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا عِلْمَ لِي بِلِبَاسِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا يُكْرَهُ لَهُ لُبْسُ الْمَخِيطِ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى يُكْرَهُ لَهُ تَرْكُهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَلْبَسُ لِبَاسَ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ لُبْسِ الْمَخِيطِ وَهُوَ امْرَأَةٌ أَفْحَشُ مِنْ لُبْسِهِ وَهُوَ رَجُلٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ وَفِي شَرْحِهِ إذَا أَحْرَمَ بَعْدَ مَا بَلَغَ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا عِلْمَ لِي بِلِبَاسِهِ،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَلْبَسُ لِبَاسَ امْرَأَةٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً فَسَتْرُهُ أَوْلَى مِنْ كَشْفِهِ وَيَنْبَغِي عِنْدَ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ احْتِيَاطًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا،
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ أَمْرُهُ لَمْ يُغَسِّلْهُ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ بَلْ يُيَمَّمُ فَإِنْ يَمَّمَهُ أَجْنَبِيٌّ يَمَّمَهُ بِخِرْقَةٍ،
وَإِنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ يَمَّمَهُ بِغَيْرِ خِرْقَةٍ وَلَا يُقَالُ هَلَّا يُشْتَرَى لَهُ جَارِيَةٌ تُغَسِّلُهُ كَمَا قُلْتُمْ فِي الْخِتَانِ قُلْنَا الْمَيِّتُ لَا يَمْلِكُ فَالْجَارِيَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً،
وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ يُجْعَلُ فِي كُوَّارَةٍ وَيُغَسَّلُ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ يُشْتَهَى
أَمَّا إذَا كَانَ طِفْلًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُغَسِّلَهُ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَيُسْجَى قَبْرُهُ وَيُكَفَّنُ كَمَا تُكَفَّنُ الْمَرْأَةِ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ،
قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ لَا يُقْتَلُ الْخُنْثَى بِالرِّدَّةِ وَيُحَدُّ فِي الْقَذْفِ فِي السَّرِقَةِ إذَا كَانَ قَدْ بَلَغَ وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَجْبُوبِ وَقَاذِفُ الْمَجْبُوبِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا قِصَاصَ فِي أَطْرَافِهِ
وَيَجِبُ فِيهِ دِيَةُ الْأُنْثَى إذَا قُتِلَ خَطَأً.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.