وإذا ملك الرجل ذا رحم محرم منه عتق عليه
الشروح عليها
(وإذا ملك الرجل ذا رحم) ولاداً أو غيره (محرم منه) أي الرحم كما مر (عتق عليه)
قال في الهداية: وهذا اللفظ مروي عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم، واللفظ بعمومه ينتظم كل قرابة مؤبدة بالمحرمية ولادا أو غيره، اهـ. ثم لا فرق بين كون الملك بشراء أو إرث أو غيرهما، ولا بين كون المالك صغيراً أو كبيراً، مجنونا أو عاقلا، ذمياً أو مسلماً؛ لأنه عتق بسبب الملك، وملكهم صحيح كما في الجوهرة.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ) سَوَاءٌ مَلَكَهُ بِالْإِرْثِ أَوْ بِالشِّرَاءِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَالِكُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ مَجْنُونًا لِأَنَّ عِتْقَهُمْ بِالْمِلْكِ وَمِلْكُ هَؤُلَاءِ صَحِيحٌ
وَكَذَا الذِّمِّيُّ إذَا مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ
وَأَمَّا إذَا مَلَكَ الْحَرْبِيُّ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَعْتِقْ عِنْدَهُمَا،
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَعْتِقُ وَإِنْ أَعْتَقَ الْحَرْبِيُّ عَبْدًا حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَعْتِقْ عِنْدَهُمَا،
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَعْتِقُ، وَلَوْ أَعْتَقَ الْحَرْبِيُّ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ عَتَقَ إجْمَاعًا،
وَلَوْ دَخَلَ الْمُسْلِمُ دَارَ الْحَرْبِ فَاشْتَرَى عَبْدًا حَرْبِيًّا فَأَعْتَقَهُ هُنَاكَ لَا يَعْتِقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَا لَمْ يُخَلِّ سَبِيلَهُ.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَعْتِقُ بِالْقَوْلِ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ مُضْطَرِبٌ،
وَلَوْ اشْتَرَى الْمَمْلُوكُ وَلَدَهُ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فَإِنْ اشْتَرَى ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ مَوْلَاهُ عَتَقَ لِأَنَّ الْمَوْلَى مَلَكَهُ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَاشْتَرَى ابْنَ مَوْلَاهُ لَمْ يَعْتِقْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَيَعْتِقُ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُ مَلَكَهُ
فَأَمَّا الْمُكَاتَبُ إذَا اشْتَرَى ابْنَ مَوْلَاهُ لَا يَعْتِقُ إجْمَاعًا لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَمْلِكُ أَكْسَابَ الْمُكَاتَبِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.