فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن قال له ما أنت إلا حر عتق) ، لأن الاستثناء من النفي إثبات على وجه التأكيد، كما في كلمة التوحيد.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ: مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ عَتَقَ) لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ لِلْإِثْبَاتِ كَمَا فِي كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ،

٥٬٣٨٦

وَفِي إثْبَاتِ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ.

وَإِنْ قَالَ: مَا أَنْتَ إلَّا مِثْلَ الْحُرِّ لَمْ يَعْتِقْ وَإِنْ قَالَ: كُلُّ مَالِي حُرٌّ، وَلَهُ عَبِيدٌ لَمْ يَعْتِقُوا وَإِنْ قَالَ: عَبِيدُ الدُّنْيَا كُلُّهُمْ أَحْرَارٌ وَلَمْ يَنْوِ عَبْدَهُ لَمْ يَعْتِقْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَإِنْ قَالَ: أَوْلَادُ آدَمَ كُلُّهُمْ أَحْرَارٌ لَا يَعْتِقُ عَبْدُهُ إجْمَاعًا كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِثَوْبٍ خَاطَهُ مَمْلُوكُهُ هَذِهِ خِيَاطَةُ حُرٍّ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّهُ أَرَادَ التَّشْبِيهَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إذَا شَتَمْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ لَهُ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيك لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَتْمٍ بَلْ هُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ،

٥٬٣٨٧

وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ كَالْبَهِيمَةِ أَوْ الْحَائِطِ أَوْ السَّارِيَةِ فَقَالَ: عَبْدِي حُرٌّ وَهَذَا أَوْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ عَتَقَ الْعَبْدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا يَعْتِقُ وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ أَوْ لَا لَا يَعْتِقُ إجْمَاعًا وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ لَمْ يَعْتِقْ عَبْدُهُ إجْمَاعًا إلَّا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّ عَبْدَ الْغَيْرِ يُوصَفُ بِالْحُرِّيَّةِ مِنْ جِهَةِ مَوْلَاهُ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَوْقَعَ حُرِّيَّةً مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى

٥٬٣٨٨

وَكَذَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ أَمَةٍ حَيَّةٍ وَأَمَةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ: أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ هَذِهِ أَوْ إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ لَمْ تَعْتِقْ أَمَتُهُ لِأَنَّ الْمَيِّتَةَ تُوصَفُ بِالْحُرِّيَّةِ فَيُقَالُ مَاتَتْ حُرَّةً وَمَاتَتْ أَمَةً فَلَا تَخْتَصُّ الْحُرِّيَّةُ بِأَمَتِهِ وَإِنْ قَالَ لِجِدَارٍ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ عَبْدِي عَتَقَ الْعَبْدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ خَيَّرَ نَفْسَهُ فِيهِمَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَقْدِيمِ الْعَبْدِ أَوْ الْحَائِطِ.

٥٬٣٨٩

وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَبَيْنَ حُرٍّ فَقَالَ: أَحَدُكُمَا لَا يَعْتِقُ عَبْدُهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا لَا يَعْتِقُ مَا لَمْ يَجِئْ غَدٌ وَإِنْ قَالَ الْيَوْمَ وَغَدًا عَتَقَ الْيَوْمَ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَوْ غَدٍ فَقَدْ أَوْقَعَ الْعِتْقَ فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ لَا فِيهِمَا جَمِيعًا

٥٬٣٩٠

فَلَوْ أَوْقَعْنَاهُ فِي الْيَوْمِ كَانَ وَاقِعًا فِي الْوَقْتَيْنِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ إذَا عَتَقَ الْيَوْمَ عَتَقَ غَدًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْيَوْمَ وَغَدًا فَقَدْ أَوْقَعَهُ فِي الْوَقْتَيْنِ جَمِيعًا فَإِذَا وَقَعَ فِي الْيَوْمِ كَانَ وَاقِعًا فِي الْغَدِ وَإِذَا وَقَعَ فِي الْغَدِ لَا يَكُونُ وَاقِعًا فِي الْيَوْمِ وَإِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ لَا يَعْتِقُ مَا لَمْ يَقْدَمَا جَمِيعًا لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ لَا يَنْزِلُ إلَّا عِنْدَ كَمَالِهِ وَكَمَالُهُ آخِرُهُ وَإِنْ قَالَ: إذَا قَدِمَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ فَقَدِمَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِأَحَدِهِمَا وَقَدْ وُجِدَ وَإِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ أَوْ إذَا جَاءَ غَدٌ فَإِنْ قَدِمَ فُلَانٌ قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ عَتَقَ وَإِذَا جَاءَ غَدٌ أَوْ لَا لَا يَعْتِقُ حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَعْتِقُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّهُ إذَا جَمَعَ بَيْنَ فِعْلٍ وَوَقْتٍ وَأَدْخَلَ بَيْنَهُمَا حَرْفُ أَوْ فَإِنْ وُجِدَ الْفِعْلُ أَوَّلًا يَقَعُ وَإِنْ وُجِدَ الْوَقْتُ أَوَّلًا لَا يَقَعُ حَتَّى يُوجَدَ الْفِعْلُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَتَعَلَّقُ بِأَسْبَقِهِمَا وُجُودًا.

٥٬٣٩١

وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا تَطْلُقُ فِي الْيَوْمِ وَاحِدَةً وَلَا تَطْلُقُ فِي الْغَدِ إلَّا إذَا قَالَ: عَنَيْت فِي الْغَدِ أُخْرَى،

تعليق

وَلَوْ قَالَ غَدًا، وَالْيَوْمَ طَلُقَتْ فِي الْيَوْمِ وَاحِدَةً،

٥٬٣٩٢

وَفِي الْغَدِ أُخْرَى لِأَنَّ عَطْفَ الْيَوْمِ عَلَى الْغَدِ لَا يَصِحُّ فَكَانَ ذَلِكَ لِلِاسْتِئْنَافِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.