المدعي: من لا يجبر على الخصومة إذا تركها
الشروح عليها
كتاب الدعوى كفتوى، وألفها للتأنيث فلا تنون، وجمعها دعاوى كفتاوى، كما في الدرر، وجزم في المصباح بكسرها على الأصل، وبفتحها فيهما محافظة على ألف التأنيث.
وهي لغة: قول يقصد به الإنسان إيجاب حق على غيره. وشرعا: إخبار بحق له على غيره عند الحاكم.
ولما كانت مسائل الدعوى متوقفة على معرفة المدعى والمدعى عليه، ومعرفة الفرق بينهما من أهم ما تبتنى عليه - بدأ المصنف بتعريفهما، فقال: (المدعى: من لا يجبر على الخصومة إذا تركها) ؛ لأنه طالب
لا زيادة له على هذه المسألة.
[كِتَابُ الدَّعْوَى] (كِتَابُ الدَّعْوَى) جَمْعُهَا دَعَاوَى وَالدَّعْوَى فِي اللُّغَةِ قَوْلٌ يَقْصِدُ بِهِ الْإِنْسَانُ إيجَابَ حَقٍّ عَلَى غَيْرِهِ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ قَوْلٍ لَا حُجَّةَ لِمُدَّعِيهِ عَلَى دَعْوَاهُ حَتَّى أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ حُجَّةٌ يُسَمَّى مُحِقًّا لَا مُدَّعِيًا
وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إنَّ مُسَيْلِمَةَ مُدَّعٍ لِلنُّبُوَّةِ لِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ مَعَهُ وَلَا يُقَالُ: إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُدَّعٍ لِلنُّبُوَّةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ دَلَّ عَلَى صِدْقِهِ
وَكَذَا الْحَاكِمُ إذَا قَامَتْ عِنْدَهُ الْبَيِّنَةُ لَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ أَنَّهُ مُدَّعٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ إقَامَتِهَا وَيُقَالُ: كُلُّ مَنْ شَهِدَ عَلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ فَهُوَ مُدَّعٍ وَكُلُّ مَنْ شَهِدَ أَنَّ مَا فِي يَدِ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ فَهُوَ مُنْكِرٌ وَكُلُّ مَنْ شَهِدَ أَنَّ مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ لِغَيْرِهِ فَهُوَ شَاهِدٌ وَكُلُّ مَنْ شَهِدَ أَنَّ مَا فِي يَدِ نَفْسِهِ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مُقِرٌّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْمُدَّعِي مَنْ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْخُصُومَةِ إذَا تَرَكَهَا وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ يُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا تَرَكَهَا) وَيُقَالُ الْمُدَّعِي هُوَ كُلُّ مَنْ ادَّعَى بَاطِنًا لِيُزِيلَ بِهِ ظَاهِرًا وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ مَنْ ادَّعَى ظَاهِرًا وَقَرَّرَ الشَّيْءَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَيُسَمَّى الْمُنْكِرُ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.