إلا أن يخاف فوات صلاة الوقت فيقدم صلاة الوقت ثم يقضيها
الشروح عليها
(إلا أن) ينسى الفائتة ولم يذكرها حتى صلى الوقتية، أو يكون ما عليه من الفوائت أكثر من ست صلوات، أو يضيق وقت الحاضرة و (يخاف فوات صلاة الوقت) إن اشتغل بقضاء الفائتة (فيقدم صلاة الوقت) حينئذ (ثم يقضيها) يعني الفائتة
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَ صَلَاةِ الْوَقْتِ فَيُقَدِّمَ صَلَاةَ الْوَقْتِ عَلَى الْفَائِتَةِ)
فَلَوْ قَدَّمَ الْفَائِتَةَ لَجَازَ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ تَقْدِيمِهَا لِمَعْنًى فِي غَيْرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَهُوَ وُصُولُ الْوَقْتِيَّةِ عَنْ الْفَوَاتِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ وَقَدَّمَ الْوَقْتِيَّةَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ أَدَّاهَا قَبْلَ وَقْتِهَا الثَّابِتِ لَهَا بِالْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا فِيهِ» ؛ وَلِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ صَلَاةِ الْوَقْتِيَّةِ إذَا كَانَ الْوَقْتُ يَتَّسِعُ لَهُمَا لِمَعْنًى يَخْتَصُّ بِهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَنَفَّلَ فِي ذَلِكَ الْحَالِ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ وَإِنَّمَا يُنْهَى عَنْ صَلَاةِ الْوَقْتِ خَاصَّةً وَالنَّهْيُ إذَا اخْتَصَّ بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ اقْتَضَى الْفَسَادَ،
وَأَمَّا فِي حَالِ ضِيقِ الْوَقْتِ فَالنَّهْيُ عَنْ تَقْدِيمِ الْفَائِتَةِ لَا يَخْتَصُّ بِهَا وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهَا كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَأْخِيرِ الْوَقْتِيَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَنَفَّلَ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا مِنْ الْأَعْمَالِ نُهِيَ عَنْهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَالنَّهْيُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِمَعْنًى فِي نَفْسِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَمْ يَقْتَضِ الْفَسَادَ وَإِنَّمَا كَانَ الْأَوْلَى فِي حَالِ ضِيقِ الْوَقْتِ أَنْ يُقَدِّمَ الْوَقْتِيَّةَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِالْفَائِتَةِ فَاتَتْهُ الْوَقْتِيَّةُ فَيَصِيرَانِ جَمِيعًا فَائِتَتَيْنِ فَإِذَا بَدَأَ بِالْوَقْتِيَّةِ كَانَتْ إحْدَاهُمَا فَائِتَةً فَلَأَنْ يُصَلِّيَ إحْدَاهُمَا وَقْتِيَّةً أَوْلَى مِنْ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا فَائِتَتَيْنِ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ إذَا افْتَتَحَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهِ الظُّهْرَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ وَالْقِرَاءَةَ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ الظُّهْرَ فَلَهُ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى صَلَاتِهِ وَإِنْ افْتَتَحَ الْعَصْرَ فِي حَالِ ضِيقِ الْوَقْتِ فَلَمَّا صَلَّى مِنْهَا رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ غَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَالْقِيَاسُ أَنْ تُفْسِدَ الْعَصْرَ وَالِاسْتِحْسَانُ أَنْ يَمْضِيَ فِيهَا ثُمَّ يَقْضِيَ الظُّهْرَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ وَلَوْ تَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ الظُّهْرَ بَعْدَمَا احْمَرَّتْ الشَّمْسُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ افْتَتَحَ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهُوَ ذَاكِرٌ أَنَّ عَلَيْهِ الظُّهْرَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ وَالْقِرَاءَةَ حَتَّى دَخَلَ الْوَقْتُ الْمَكْرُوهُ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَقْطَعَ الْعَصْرَ ثُمَّ يَفْتَتِحَ الْعَصْرَ ثَانِيًا ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بَعْدَ الْغُرُوبِ،
وَلَوْ افْتَتَحَ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهِ الظُّهْرَ وَأَطَالَهَا حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ الظُّهْرَ فَلَهُ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى صَلَاتِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.