فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن أوصى لرجل بجارية إلا حملها صحت الوصية والاستثناء) ؛ لأن ما جاز إيراد العقد عليه جاز استثناؤه منه ومن أوصى لرجلٍ بجاريةٍ فولدت بعد موت الموصي قبل أن يقبل الموصى له ولدا ثم قبل وهما يخرجان من الثلث فهما للموصى له،

٥٬٢٥٦

وإن لم يخرجا من الثلث ضرب بالثلث وأخذ ما يخصه منهما جميعاً في قول أبي يوسف ومحمدٍ،

٥٬٢٥٧

وقال أبو حنيفة: يأخذ ذلك من الأم،

٥٬٢٥٨

فإن فضل شيءٌ أخذه من الولد.

وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره، سنين معلومةً، وتجوز بذلك أبداً،

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَإِذَا أَوْصَى بِجَارِيَةٍ إلَّا حَمْلَهَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ) أَيْ أَوْصَى بِهَا وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ أُخْتُ الْمِيرَاثِ فَقَدْ جَعَلَ الْجَارِيَةَ وَصِيَّةً وَمَا فِي بَطْنِهَا مِيرَاثًا وَالْمِيرَاثُ يَجْرِي فِيمَا فِي الْبَطْنِ وَلِأَنَّ اسْمَ الْجَارِيَةِ لَا يَتَنَاوَلُ الْحَمْلَ لَفْظًا لَكِنَّهُ يُسْتَحَقُّ بِالْإِطْلَاقِ تَبَعًا فَإِذَا أَفْرَدَ الْأُمَّ بِالْوَصِيَّةِ صَحَّ إفْرَادُهَا؛ وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ إفْرَادُ الْحَمْلِ بِالْوَصِيَّةِ فَجَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْهُ وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ أَنَّ مَا يَصِحُّ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْهُ وَمَا لَا فَلَا وَلَوْ أَوْصَى بِرَقَبَةِ الْجَارِيَةِ لِإِنْسَانٍ وَمَا فِي بَطْنِهَا لِآخَرَ فَمَاتَ الْمُوصَى لَهُ بِالْوَلَدِ انْتَقَلَ الْمِلْكُ إلَى وَرَثَتِهِ فَإِنْ أَوْصَى بِرَقَبَتِهَا لِإِنْسَانٍ وَبِخِدْمَتِهَا وَغَلَّتِهَا لِآخَرَ فَمَاتَ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ وَالْغَلَّةِ عَادَ الْمِلْكُ إلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ دُونَ وَرَثَةِ الْمُوصَى (قَوْلُهُ وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجَارِيَةٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ الْمُوصَى لَهُ ثُمَّ قَبِلَ وَهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْ الثُّلُثِ فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ) لِأَنَّ الْأُمَّ دَخَلَتْ فِي الْوَصِيَّةِ أَصَالَةً وَالْوَلَدَ تَبَعًا حِينَ كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا فَإِذَا وَلَدَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَالتَّرِكَةُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مُبْقَاةٌ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ حَتَّى يَقْضِيَ بِهَا دُيُونَهُ دَخَلَ فِي الْوَصِيَّةِ فَيَكُونَانِ لِلْمُوصَى لَهُ وَقَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الشَّرْطَ فِي الْهِدَايَةِ وَصَوَابُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَقَوْلُهُ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي إنَّمَا قُيِّدَ بِهِ؛

لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ مَا وَلَدَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ذَكَرَ فِي الْكَرْخِيِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.