وإن أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب
الشروح عليها
(وإن أوصى له بثلث ثيابه فهلك ثلثاها، وبقي ثلثها، وهو) أي الثلث الباقي (يخرج من ثلث ما بقي من ماله، لم يستحق) الموصى له (إلا ثلث ما بقي من الثياب)
قال في الهداية: قالوا: هذا إذا كانت الثياب من أجناس مختلفة،
ولو كانت من جنس واحد فهو بمنزلة الدراهم، اهـ. أي: لأن الوصية حيث كانت الثياب مختلفة ومن أوصى لرجلٍ بألف درهمٍ وله مالٌ عينٌ ودينٌ،
فإن خرجت الألف من ثلث العين دفعت إلى الموصى له،
وإن لم تخرج دفع إليه ثلث العين، وكلما خرج شيءٌ من الدين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف.
وتجوز الوصية للحمل، وبالحمل، إذا وضع لأقل من ستة أشهرٍ من يوم الوصية.
ومن أوصى لرجلٍ بجاريةٍ إلا حملها صحت الوصية والاستثناء.
لم تتعلق بعينها، ولذا لا يقسم بعضها في بعض،
بخلاف ما إذا كانت متحدة فإنها يقسم بعضها في بعض بمنزلة الدراهم.
(قَوْلُهُ وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ ثِيَابِهِ فَهَلَكَ ثُلُثَاهَا وَبَقِيَ ثُلُثُهَا وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِنْ الثِّيَابِ) هَذَا إذَا كَانَتْ الثِّيَابُ مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ
أَمَّا إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ لِأَنَّ الثِّيَابَ إذَا كَانَتْ مُخْتَلِفَةً لَا يُقَسَّمُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَالْبَاقِي مِنْهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ الْمُوصَى لَهُ بِالْقِسْمَةِ فَلَمْ تَكُنْ الْوَصِيَّةُ مُتَعَلِّقَةً بِالْبَاقِي فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْمُوصَى لَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.