والتكبير عقيب الصلوات المفروضات
الشروح عليها
(والتكبير) واجب في الأصح مرة (عقيب الصلوات المفروضات) على المقيمين في الأمصار في الجماعات المستحبة عند أبي حنيفة، وقالا: على كل من صلى المكتوبة؛ لأنه تبع لها، وقد سبق أنه المفتي به للاحتياط
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالتَّكْبِيرُ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ) هَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ إنَّمَا هُوَ قَوْلُهُمَا؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا التَّكْبِيرَ تَبَعٌ لِلْمَكْتُوبَةِ فَيَأْتِي بِهِ كُلُّ مَنْ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ
وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا تَكْبِيرَ إلَّا عَلَى الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ الْمُكَلَّفِينَ الْمُقِيمِينَ فِي الْأَمْصَارِ إذَا صَلَّوْا مَكْتُوبَةً بِجَمَاعَةٍ مِنْ صَلَاةِ هَذِهِ الْأَيَّامِ وَعَلَى مَنْ يُصَلِّي مَعَهُمْ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ، وَقَوْلُهُ الْمَفْرُوضَاتِ يُحْتَرَزُ بِهِ مِنْ الْوِتْرِ وَصَلَاةِ الْعِيدِ وَيُكَبِّرُ عَقِيبَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ وَفِي الْخُجَنْدِيِّ التَّكْبِيرُ إنَّمَا يُؤَدَّى بِشَرَائِطَ خَمْسَةٍ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ دُونَ الرَّسَاتِيقِ وَعَلَى الْمُقِيمِينَ دُونَ الْمُسَافِرِينَ إلَّا إذَا اقْتَدَوْا بِالْمُقِيمِ فِي الْمِصْرِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْمُتَابَعَةِ وَعَلَى مَنْ صَلَّى بِجَمَاعَةٍ لَا مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَعَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَإِنْ صَلَّيْنَ بِجَمَاعَةٍ إلَّا إذَا اقْتَدَيْنَ بِرَجُلٍ وَنَوَى إمَامَتَهُنَّ وَفِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ دُونَ النَّوَافِلِ وَالسُّنَنِ وَالْوِتْرِ وَالْعِيدِ وَاخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْعِيدِ إذَا صَلَّوْا خَلْفَ عَبْدٍ،
وَالْأَصَحُّ الْوُجُوبُ وَإِذَا أَمَّ الْعَبْدُ قَوْمًا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَعَلَى قَوْلِ مَنْ شَرَطَ الْحُرِّيَّةَ لَا تَكْبِيرَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشْرِطْهَا يُكَبِّرُونَ وَالْمُسَافِرُونَ إذَا صَلَّوْا بِجَمَاعَةٍ فِي مِصْرٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ لَا تَكْبِيرَ عَلَيْهِمْ
وَفِي رِوَايَةٍ يُكَبِّرُونَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ التَّكْبِيرُ يَتْبَعُ الْفَرِيضَةَ فَكُلُّ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فَعَلَيْهِ التَّكْبِيرُ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا حَتَّى يُكَبِّرَ الْمُسَافِرُ وَأَهْلُ الْقُرَى وَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ،
وَلَوْ تَرَكَ صَلَاةً قَبْلَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَتَذَكَّرَهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ تَرَكَهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَتَذَكَّرَهَا بَعْدَهَا أَوْ تَرَكَهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي الْعَامِ الْمَاضِي وَتَذَكَّرَهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي هَذَا الْعَامِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَجَمِيعُ ذَلِكَ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ وَلَوْ تَرَكَهَا فِي أَوَّلِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَتَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي سَنَتِهِ تِلْكَ فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا مَعَ التَّكْبِيرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.