وَيَقُولُ تَسْبِيحَهُ
الشروح عليها
(وَيَقُولُ) فِي سُجُودٍ (تَسْبِيحَهُ) أَيْ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَتَقَدَّمَ مَا يُجْزِئُ مِنْهُ.
وَأَدْنَى الْكَمَالِ مِنْهُ وَأَعْلَاهُ، وَإِنْ عَلَا مَوْضِعُ رَأْسِهِ فَلَمْ تَسْتَعْمِلْ أَسَافِلَهُ بِلَا حَاجَةٍ جَازَ، ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ.
وَإِنْ خَرَجَ عَنْ صِفَةِ السُّجُودِ لَمْ يُجْزِئْهُ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ،
وَإِنْ سَقَطَ بِجَنْبِهِ ثُمَّ انْقَلَبَ سَاجِدًا وَنَوَاهُ أَجْزَأَهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ
(ويقول) وهو ساجد (تسبيحه) أي: تسبيح السجود وهو: " سبحان ربي الأعلى "، وتقدمت الإشارة إلى ذلك في المتن وما يجزئ منه، وأدنى كماله وأعلاه.
ولا بأس بتطويل السجود للعذر؛ لما روي " أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج وهو حامل حسنا أو حسيناً في إحدى صلاتي العشاء فوضعه، ثم كبر للصلاة فصلى. فسجد بين ظهرانى صلاته سجدة أطالها. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال الناس: يا رسول الله لِلَّهِ إنك سجدت بين ظهري صلاتك سجدة أطلتها ضى ظننا أنه قد حدث أمر وأنه يوحى. قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله، حتى قضى حاجته " (١) .
رواه الإمام أحمد والنسائي واللفظ له.
ولا باًس أن يعتمد على فخذيه بمرفقيه إذا طال سجوده وأعيى؛ لما روى أبو هريرة قال: " شكا أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم إليه مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا فقال: استعينوا بالركب " (٢) . رواه أحمد.
وقال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود.
ولا بأس أيضاً أن يز بد فى سجوده دعاءا مأثورا أو ذكرا؛ لما روى أبو هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: اللهم! اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله وأوله وآخره وسره وعلانيته " (٣) ، رواه مسلم.
وقال عليه الصلاة والسلام: "
وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء. فعسى أن يستجاب لكم " (٤) رواه مسلم. ومعناه: حقيق وجدير.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.