وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ أَوْ عَنْ الْقَوَدِ مُطْلَقًا وَلَوْ عَنْ يَدِهِ فَلَهُ الدِّيَةُ
الشروح عليها
(وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا) فَلَمْ يُقَيِّدْ بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ فَلَهُ الدِّيَةُ (أَوْ) عَفَا (عَلَى غَيْرِ مَالٍ) كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ فَلَهُ الدِّيَةُ (أَوْ) عَفَا (عَنْ الْقَوَدِ مُطْلَقًا) فَقَالَ عَفَوْتُ عَنْ الْقَوَدِ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى مَالٍ أَوْ بِلَا مَالٍ. (وَلَوْ) كَانَ الْعَفْوُ (عَنْ يَدِهِ) أَيْ الْعَافِي (فَلَهُ الدِّيَةُ) لِانْصِرَافِ الْعَفْوِ إلَى الْقِصَاصِ دُونَ الدِّيَةِ ; لِأَنَّ الْعَفْوَ عَنْ الْقِصَاصِ هُوَ الْمَطْلُوبُ الْأَعْظَمُ فِي بَابِ الْقَوَدِ إذْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّشَفِّي فَانْصَرَفَ الْعَفْوُ الْمُطْلَقُ إلَيْهِ ;
لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الِانْتِقَامِ، وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْقَتْلِ لَا بِالْمَالِ فَتَبْقَى الدِّيَةُ عَلَى أَصْلِهَا ; لِأَنَّهَا تَثْبُتُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ امْتَنَعَ فِيهِ الْقَتْلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن عفا مطلفا) بأن لم يقيده بقصاص ولا ديه فله الدية، (أو) عفا (على غير مال) فله الدية، (أو) عفا (عن القود مطلقا ولو) كان العفو (عن يده) أي: يد الجانى أو رجله أو نحوهما في الصور الثلاث: (فله الدية) على الأصح، لانصراف ذلك إلى القصاص دون الدية، لأن العفو عن القصاص هو المطلوب الأعظم في باب القود حيث المقصود منه التشفي. والانتقام لا يحصل بالمال.
فإذا وجد لفظة: العفو وجب أن تنصرف إلى القود؛ لأنه في مقابلة الانتقام، والانتقام إنما يكون بالقتل دون المال.
وإذا انصرف العفو إلى القود بقيت الدية على أصلها، لأنها ثبتت في كل موضع امتنع فيه القود.
* قوله: (أو على غير مال. . . إلخ) فيه: أنهم صرحوا بأنه [إذا] قال: عفوتُ على غير مال، سقطَ حقُّه من القصاص والدية، فلعل المراد: أنه عفا على شيء غير مال؛ كما لو عما على خمر أو خنزير، وقد أشار إلى ذلك الشارح بقوله: كخمر .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.