ثُمَّ السِّمْحَاقُ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ
الشروح عليها
(ثُمَّ) يَلِيهَا (السِّمْحَاقُ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ) رَقِيقَةٌ تُسَمَّى السِّمْحَاقَ سُمِّيَتْ الْجِرَاحَةُ الْوَاصِلَةُ إلَيْهَا بِهَا. فَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ حُكُومَةٌ ; لِأَنَّهُ لَا تَوْفِيقَ فِيهَا مِنْ الشَّرْعِ وَلَا قِيَاسَ يَقْتَضِيهِ. وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ «قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُوضِحَةِ بِخَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ وَلَمْ يَقْضِ فِيمَا دُونَهَا» ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثم) يليها (السمحاق) وهي: (التي بينها وبين العظم قشرة) وهي رقيقة تسمى السمحاق. سميت الجراحة الواصلة إليها بها ، لأن هذه الجراحة تأخذ في اللحم كله حتى يصل إلى هذه القشرة.
ووجوب الحكومة في هذه الخمس على الأصح.
وعنه: أنه يجب في الدامية بعير،
وفي الباضعة: بعيران، وفي المتلاحمة:
ثلاثة،
وفي السمحاق: أربعة أبعرة، لأن ذلك يروى عن زيد بن ثابت.
والصحيح الأول، لأنه قول أكثر الفقهاء: مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي.
ولأنها جراحات لم يرد فيها توقيف في الشرع. فكان الواجب فيها حكومة؛ كجراحات بقية البدن. ويروى عن مكحول أنه قال:" قضى النبي صلى الله عليه وسلم في الموضحة بخمس من الإبل ولم يقض فيما دونها " ولأنه لم يثبت فيها مقدر بتوقيف ولا له قياس يصح. فوجب الرجوع فيها إلى الحكومة، كالحارصة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.