وَمَتَى فُقِدَ وَلَيْسَتْ الدَّعْوَى بعَمْدٍ حَلَفَ مُدَّعًى عَلَيْهِ يَمِينًا وَاحِدَةً وَلَا يَمِينَ فِي عَمْدٍ فَيُخْلَى سَبِيلُهُ وَعَلَى رِوَايَةٍ فِيهَا قُوَّةٌ يَحْلِفُ، فَلَوْ نَكَلَ لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الدِّيَةِ
الشروح عليها
(وَمَتَى فُقِدَ) اللَّوْثُ (وَلَيْسَتْ الدَّعْوَى بِ) قَتْلِ (عَمْدٍ) بِأَنْ كَانَتْ بِقَتْلٍ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ (حَلَفَ مُدَّعًى عَلَيْهِ يَمِينًا وَاحِدَةً) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ إلَّا فِي الْقَسَامَةِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (وَلَا يَمِينَ فِي) دَعْوَى قَتْلِ (عَمْدٍ) مَعَ فَقْدِ لَوْثٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ (فَيُخْلَى سَبِيلُهُ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلُ عَمْدًا حَيْثُ أَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ (وَعَلَى رِوَايَةٍ فِيهَا قُوَّةٌ) وَهِيَ أَشْهُرُ وَاخْتَارَهَا الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهَا فِي الْهِدَايَةِ
وَالْمَذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ. ذَكَرَهُ فِي التَّنْقِيحِ (يَحْلِفُ، فَلَوْ نَكَلَ لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الدِّيَةِ) احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ. الشَّرْطُ
(ومتى فقد) اللوث (وليست الدعوى بـ) قتل (عمد) ، بأن كانت بقتل خطأ أو شبه عمد: (حلف مدعى عليه يمينا واحدة) حيث لا بينة للمدعي؛ كسائر الدعاوي. وبهذا قال مالك والشافعي وابن المنذر.
فإن نكل قضي عليه بما توجبه الدعوى لو قامت بصحتها بينة. (ولا يمين في) دعوى قتل (عمد) مع فقد لوث على المذهب. (فـ) على هذا (يخلى سبيله، وعلى رواية فيها قوة: يحلف. فلو نكل: لم يقض عليه. بغير الدية).
قال في "التنقيح ": لم يحلف على المذهب المشهور.
وعنه: يحلف يمينا واحدة. وهو أظهر. اختاره المصنف أي: مصنف "المقنع" وغيره. وقدمه في" الهداية " و" المذهب" و" مسبوك الذهب " و" المستوعب " و" الخلاصة " و" المحرر " و" الرعا يتين " و" الحا وي " و" الفروع " وغيرهم.
فإن حلف المدعى عليه برئ،
وإن امتنع لم يقض عليه بقود بل بدية.
وقيل: لا تجب. ويخلى سبيله. انتهى كلامه في"التنقيح ".
الشرط
* قوله: (ولا يمينَ) ؛ أي: على مُدَّعًى عليه.
* قوله: (وعلى رواية) ؛ أي: وهي الصواب .
* [قوله]: (فكبقية الدعاوى)؛
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.