فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِقَامَتُهُ) أَيْ: الْحَدِّ (لِلْإِمَامِ وَنَائِبِهِ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الْحَدُّ لِلَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ زِنًا أَوْ لِآدَمِيٍّ كَحَدِّ قَذْفٍ لِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى الِاجْتِهَادِ وَلَا يُؤْمَنُ فِيهِ الْحَيْفُ فَوَجَبَ تَفْوِيضُهُ إلَى نَائِبِ اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ. وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقِيمُ الْحُدُودَ فِي حَيَاتِهِ

٥٬٩٠٤

وَكَذَا خُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَيَقُومُ نَائِبُ الْإِمَامِ فِيهِ مَقَامَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَاغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. وَأَمَرَ بِرَجْمِ مَاعِزٍ وَلَمْ يَحْضُرْهُ»«وَقَالَ فِي سَارِقٍ أُتِيَ بِهِ اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ»

معونة أولي النهىابن النجار

(وإقامته) أي: إقامة الحد (لإمام ونائبه مطلقا) أي: سواء كان الحد لله سبحانه وتعالى " كحد الزنى، أو لآدمي " كحد القذف، لأنه استيفاء حق يفتقر إلى الاجتهاد، ولا يؤمن من استيفائه الحيف. فوجب تفويضه إلى نائب الله سبحانه وتعالى في خلقه.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقيم الحد في حياته وخلفاؤه من بعده، ويقوم نائب الإمام في ذلك مقامه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" واغد يا أنيس- لرجل من أسلم- إلى امرأه هذا فإن اعترفت فارجمها " .

و"أمر برجم ماعز ولم يحضره " .

و" أتى بسارق فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فاقطعوه " .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لكن تقدم في الهدنة: أنه تؤخذ بحد الآدميِّ دون حدّ اللَّه تعالى . * قوله: (مطلقًا) سواءٌ كان للَّه، أو لآدميٍّ ، وسواء كان المقام عليه حُرًا، أو رقيقًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.