وَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ هَرَبَ تُرِكَ
الشروح عليها
(وَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ) أَيْ الْحَدِّ (أَوْ هَرَبَ تُرِكَ) لِأَنَّ «مَاعِزًا هَرَبَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَمَعْمَرِ بْنِ هَزَّالٍ وَغَيْرِهِمْ. وَلِأَنَّ رُجُوعَهُ شُبْهَةٌ وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَكَمَا لَوْ رَجَعَتْ الْبَيِّنَةُ قَبْلَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ، وَفَارَقَ سَائِرَ الْحُقُوقِ ; لِأَنَّهَا لَا تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن رجع في أثنائه) أي: أثناء الحد، (أو هرب: ترك) ، لأن ماعزا هرب فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:" هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه " . قال ابن عبد البر: ثبت من حديث أبي هريرة وجابر ويعمر بن هزال ونصر بن دهر وغيرهم: أن ماعزا لما هرب فقال لهم: ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:" فهلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه " .ففي هذا أوضح الدلائل على أنه يقبل رجوعه.
ولأن رجوع المقر شبهة والحد يدرأ بالشبهات.
ولأن الإقرار أحد سببي إقامة الحد فسقط بالرجوع عنه كالبينة إذا رجعت قبل إقامة الحد. وفارق سائر الحقوق فإنها لا تدرأ بالشبهات.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.