وَلَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ عَنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ وَلَهُ بَذْلُهُ
الشروح عليها
(وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ: رَبَّ الْمَالِ (حِفْظُهُ عَنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ وَلَهُ بَذْلُهُ) لِمَنْ أَرَادَهُ مِنْهُ ظُلْمًا وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الدَّفْعِ عَنْهُ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ أَرَى دَفْعَهُ إلَيْهِ وَلَا يَأْتِي عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهَا لَا عِوَضَ لَهَا وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و. لا يلزمه) أي: لا يلزم رب المال (حفظه عن الضياع والهلاك) .
قال في " الفروع ": ولا يلزمه عن ماله على الأصح، كما لا يلزمه حفظه من الضياع والهلاك. ذكره القاضي وغيره.
وفي " التبصرة ": في الثلاثة يلزمه في الأصح. (وله بذله) أي: بذل ماله لمن أراده منه على وجه الظلم. وذكر القاضي أن بذله أفضل من الدفع عنه،
وأن حنبلا نقله عن أحمد ولفظه: أرى دفعه إليه ولا يأتي على نفسه ، لأنها لا عوض منها. ونقل أبو الحارث: لا بأس.
قال المروذي وغيره: كان أبو عبد الله لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها.
وقد روى مسلم عن أبي هريرة أن رجلا قال:" يا رسول الله لِلَّهِ أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؛ قال: فلا تعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني؛ قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني؛ قال: فأتت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؛ قال: هو في النار " .
فظاهر هذا الحديث أن الأفضل لرب المال أن لا يبذله لمريده.
* قوله: (وله بذله) ؛ أي: لمن أراده ظلمًا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.