وَمَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَبْكَمَ أَصَمَّ فمَعَ أَبَوَيْهِ كَافِرَيْنِ أَوْ مُسْلِمَيْنِ وَلَوْ أَسْلَمَا بَعْدَ مَا بَلَغَ
الشروح عليها
(وَمَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَبْكَمَ أَصَمَّ فَ) هُوَ (مَعَ أَبَوَيْهِ كَافِرَيْنِ) كَانَا (أَوْ مُسْلِمَيْنِ وَلَوْ أَسْلَمَا بَعْدَ مَا بَلَغَ) نَصًّا.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُمَا، أَيْ: مَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا مِنْ أَوْلَادِ الْكُفَّارِ،
وَمَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَبْكَمَ أَصَمَّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَى، قَالَهُ شَيْخُنَا وَذُكِرَ فِي الْفُنُونِ عَنْ أَصْحَابِنَا لَا يُعَاقَبُ وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَجَبَتْ شَرْعًا نَصًّا، وَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِنَفْسِهِ
وَيَجِبُ قَبْلَهَا النَّظَرُ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ، فَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِغَيْرِهِ وَلَا يَقَعَانِ ضَرُورَةً
(ومن ولد أعمى أبكم أصم، فـ) هو (مع أبويه كافرين) كانا (أو مسلمين ولو) كانا كافرين ثم (أسلما بعد ما بلغ) .
قال في " الفروع ": نقل ابن منصور فيمن ولد أعمى أبكم أصم وصار رجلا: هو بمنزلة الميت هو مع أبويه.
وإن كانا مشركين ثم أسلما بعد ما صار رجلا قال: هو معهما. ويتوجه مثلهما أي: مثل من بلغ مجنونا من أولاد الكفار ومثل من ولد أعمى أبكم أصم من لم تبلغه الدعوه. وقاله شيخنا.
وذكر في " الفنون " عن أصحابنا: لا يعاقب.
قال: وإذا منع حافل البعد شروط التكليف فأولى فيهما؛ لعدم جواز إرسال رسول إليهما. بخلاف أولئك.
وقال بعد أسطر: وقال القاضي أبو يعلى في قوله سبحانه وتعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا) في هذا دليل على أن معرفة الله سبحانه وتعالى لا تجب عقلا، وإنما تجب بالشرع وهو بعثة الرسل، وانه لو مات الإنسان قبل ذلك لم يقطع عليه بالنار.
قالى: وقيل معناه: إنه لا يعذب فيما طريقه السمع إلا بقيام حجة السمع من جهة الرسول.
ولهذا قالوا:
لو أسلم بعض أهل الحرب في دار الحرب ولم يسمع بالصلاة والزكاة ونحوهما لم يلزمه قضاء شيء منهما؛ لأنها لا تلزمه إلابعد قيام حجة السمع.
والأصل فيه قصة أهل قباء حين استداروا إلى الكعبة ولم يستأنفوا .
ولو أسلم في دار الإسلام ولم يعلم بفرض الصلاة، قالوا: عليه القضاء؛ لأنه قد رأى الناس يصلون في المساجد بأذان وإقامة، وذلك دعاء إليها. ذكر ذلك ابن الجوزي ولم يزد عليه، فدل على موافقته.
والمشهور في أصول الدين عن أصحابنا أن معرفة الله سبحانه وتعالى وجبت شرعا. نص عليه.
وقيل: عقلا. وهي أول واجب لنفسه،
ويجب قبلها النظر لتوقفها عليه، فهو أول واجب لغيره. ولا يقعان ضرورة.
وقيل: بلى. انتهى. والله سبحانه وتعالى أعلم. [
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.