وَمَا سُقِيَ أَوْ سُمِّدَ بِنَجِسٍ مِنْ زَرْعٍ وَثَمَرٍ مُحَرَّمٌ حَتَّى يُسْقَى بَعْدَهُ بطَاهِرٍ يَسْتَهْلِكُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ
الشروح عليها
(وَمَا سُقِيَ) مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ بِنَجِسٍ (أَوْ سُمِّدَ) أَيْ جُعِلَ فِيهِ السَّمَادُ أَيْ السِّرْجِينُ بِرَمَادٍ (بِنَجِسٍ مِنْ زَرْعٍ وَثَمَرٍ مُحَرَّمٌ) نَصًّا لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كُنَّا نُكْرِي أَرَاضِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا بِعُذْرَةِ النَّاسِ» وَلَوْلَا تَأْثِيرُ ذَلِكَ لِمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ تَرْكَهُ وَلِأَنَّهُ تَتَرَبَّى أَجْزَاؤُهُ بِالنَّجَاسَةِ كَالْجَلَّالَةِ وَقَوْلُهُ أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا أَيْ: يَسْرِقُوهَا (حَتَّى يُسْقَى) الزَّرْعُ وَالثَّمَرُ (بَعْدَهُ) أَيْ: النَّجَسِ الَّذِي سُقِيَهُ أَوْ سُمِّدَ بِهِ (بِ) مَاءٍ (طَاهِرٍ) أَيْ: طَهُورٍ (يَسْتَهْلِكُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ) فَيَطْهُرُ وَيَحِلُّ كَالْجَلَّالَةِ إذَا حُبِسَتْ وَأُطْعِمَتْ الطَّاهِرَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وما سُقي) بماء نجس من زرع وثمر (أو سمد) أي: جعل فيه السماد أي: السرقين برماد (بنجس من زرع وثمر محرم) . نص عليه؛ لما روى ابن عباس قال: " كنا نكرى أراضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشترط عليهم أن لا يُدمِلوها بعذرة الناس " (١) . ولولا أن ما يزرع فيها يحرم بذلك لم يكن في إشتراط ذلك
فائدة.
ولأنه يتربى بالنجاسة أجزاؤه والإستحالة لا تطهر عندنا.
وقوله: "أن لا يدملوها " أي: يسرقنوها.
قال في " القاموس ": ودَمَل الأرض دملا ودملاناً أصلحها، أو سَرْقنها فتدَّملت: صلحت به. انتهى. (حتى يسقى بعده) أي: بعد سقيه أو بعد تسميده بالنجس (بـ) ماء (طاهر) أي: طهور (يستهلك عين النجاسة) فيطهر ويحل؛ لأن الماء الطهور معد لتطهير النجاسات.
وكالجلالة إذا حبست وأطعمت الطاهرات.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.