وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَمْدًا لِشَكٍّ فِي وُجُوبِهِ لَمْ يَسْقُطْ
الشروح عليها
(وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ (عَمْدًا لِشَكٍّ فِي وُجُوبِهِ) بِأَنْ تَرَدَّدَ: أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا؟ (لَمْ يَسْقُطْ) وُجُوبُهُ وَلَزِمَهُ الْإِعَادَةُ، لِأَنَّهُ تَرَكَ عَمْدًا مَا يَحْرُمُ تَرْكُهُ.
وَكَمَنْ تَرَدَّدَ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَلَمْ يَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ،
بِخِلَافِ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا جَاهِلًا حُكْمَهُ، بِأَنْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ أَنَّ عَالِمًا قَالَ بِوُجُوبِهِ، فَهُوَ كَالسَّاهِي، فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إنْ عَلِمَ قَبْلَ فَوَاتِ مَحَلِّهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ،
وَإِنْ اعْتَقَدَ مُصَلٍّ الْفَرْضَ سُنَّةً، أَوْ عَكْسَهُ، أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ شَيْئًا، أَوْ لَمْ يَعْرِفْ الشَّرْطَ مِنْ الرُّكْنِ، وَأَدَّى الصَّلَاةَ عَلَى وَجْهِهَا، فَهِيَ صَحِيحَةٌ، اكْتِفَاءً بِعِلْمِهِ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الصَّلَاةِ.
[فَصْلٌ سُنَنُ الصَّلَاةِ] فَصْلٌ وَالثَّالِثُ مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا
(ومن ترك شيئاً من ذلك) أي: مما تقدم من الأركان أو الواجبات (عمداً لشكٍّ في وجوبه) [بأن تردد في فكره هل ذلك واجب فأفعله، أو مستحب فيجوز لي تركه ثم تركه] : (لم يسقط) وجوبه، ولزمه إعادة الصلاة؛ لأنه ترك منها عمداً ما يحرم تركه فبطلت.
[ولأنه لما تردد في وجوبه كان الواجب عليه فعله احتياطاً للعبادة، قياساً على المتردد في عدد ما صلى من الركعات من وجوب بنائه على اليقين.] فلم يبن على اليقين] وتشهد وسلم لزمه إعادة الصلاة؛ لتركه ما أمر به من الاحتياط وهو البناء على الأقل. وهذا
بخلاف من ترك واجباً جاهلاً حكمه، بأن لم يخطر بباله قط أن عالماً قال بوجوبه فإن حكم ذلك ملحق بما لو تركه سهواً.
فإذا علم بذلك قبل فوات وقت سجود السهو كفاه سجود السهو ولم تلزمه إعادة الصلاة.] .
***
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.