وَمَحَلُّ ذَلِكَ بَيْنَ انْتِقَالٍ وَانْتِهَائِهِ فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَ انْتِهَائِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ
الشروح عليها
(وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ: مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَكْبِيرِ الِانْتِقَالِ وَالتَّسْمِيعِ،
وَكَذَا التَّحْمِيدُ لِمَأْمُومٍ (بَيْنَ) ابْتِدَاءِ (انْتِقَالٍ وَانْتِهَائِهِ) لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لَهُ، فَاخْتُصَّ بِهِ (فَلَوْ) كَمَّلَهُ فِي جُزْءٍ مِنْهُ أَجْزَأَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ مَحَلِّهِ.
وَإِنْ (شَرَعَ فِيهِ) أَيْ: الْمَذْكُورِ (قَبْلَ) شُرُوعِهِ فِي الِانْتِقَالِ، بِأَنْ كَبَّرَ لِسُجُودٍ قَبْلَ هَوِيِّهِ إلَيْهِ، أَوْ سَمِعَ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعٍ لَمْ يُجْزِئْهُ (أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَ انْتِهَائِهِ) كَأَنْ أَتَمَّ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ فِيهِ (لَمْ يُجْزِئْهُ) لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ،
وَكَذَا لَوْ شَرَعَ فِي تَسْبِيحِ رُكُوعٍ، أَوْ سُجُودٍ قَبْلَهُ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَهُ.
وَكَذَا سُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ لَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ الْجُلُوسِ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَهُ،
وَكَذَا تَحْمِيدُ إمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ، لَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ اعْتِدَالِهِ وَكَمَّلَهُ بَعْدَ هَوِيِّهِ مِنْهُ
(ومحل ذلك) أي: ما تقدم ذكره من التكبير الواجب ومن التسميع والتحميد والتسبيح وسؤال المغفرة (بين) ابتداء (انتقال وانتهائـ) هـ . (فلو شَرع فيه) أي: في ذكر ذلك المحل (قبل) أى: قبل أن ينتقل إليه كما لو كبر لسجود قبل هويه اليه، (أو كمله بعد) بأن كمل التكبير وهو ساجد بعد أن انتهى هويه: (لم يجزئه) ذلك التكبير
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ومحلُّ ذلك) ؛ أيْ: ما يؤتى به للانتقال مما ذكر، وليست الإشارة لجميع ما ذكر، وإلا لأشكل بتحميد الإمام، فإنه إنما يؤتى به حال الانتصاب، وبتسبيح الركوع والسجود، وسؤال المغفرة،
وأشار إلى ذلك شيخنا في شرحه وحاشيته بقوله: "أيْ: محل ما تقدم من تكبير الانتقال، والتسميع.
وكذا التحميد للمأموم". * قوله: (لم يجزئه) قال شيخنا في الحاشية : "ويحتمل أن يعفى عنه للحرج، ومشقة السجود له كلما سها عنه، -نقله عن المجد في شرحه-".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.