وَيَقْضِي غَيْرَ يَوْمِ حَيْضٍ
الشروح عليها
(وَيَقْضِي) مَنْ نَذَرَ صَوْمًا مُحَرَّمًا (غَيْرَ) صَوْمِ (يَوْمِ حَيْضٍ) فَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ عِيدٍ أَوْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَضَاهَا وَكَفَّرَ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهَا وَهُوَ كَوْنُهُ لَهُ ضِيَافَةَ اللَّهِ تَعَالَى كَنَذْرِ مَرِيضٍ صَوْمَ يَوْمٍ يُخَالَفُ عَلَيْهِ فَيَنْعَقِدُ نَذْرُهُ
وَيَحْرُمُ صَوْمُهُ، وَكَذَا نَذْرُ صَلَاةٍ فِي ثَوْبٍ مُحَرَّمٍ
بِخِلَافِ نَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ حَيْضٍ فَلَا يَنْعَقِدُ لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِلصَّوْمِ لِمَعْنًى فِيهِ كَنَذْرِ صَوْمِ لَيْلَةٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَحَلَّ صَوْمٍ.
(ويقضي) من نذر صومًا محرّمًا (غير) صوم (يوم حيض) .
فمن نذر صوم يوم عيد قضى يومًا،
ومن نذر صوم أيام التشريق قضى ثلاثه أيام ولا يصوم يوم العيد ولا أيام التشريق؛ لانعقاد نذره. فعتصح منه القربة ويلغو تعيينه؛ لكونه معصية؛ كنذر مريض صوم يوم يخاف عليه فيه ينعقد نذره
ويحرم صومه، وكذا الصلاة في ثوب حرير، والطلاق زمن الحيض صادف التحريم ينعقد على قول الأصحاب، ونذر صوم ليلة لا ينعقد ولا كفارة؛ لأنها ليس بزمن صوم.
* قوله: (ويقضي غيرَ يومِ حيضٍ) .
قال ابن اللحام في القاعدة الثالثة والستين من قواعده الأصولية:(لو نذرت المرأةُ صومَ يوم الحيض بمفردِه، أو نذرَ المكلَّف صومَ يومٍ أَكَلَ فيه؛ فإنه لا ينعقدُ نذرُه. ذكره طائفة في كتاب الخلاف محلَّ وفاق، وفرقوا بينه وبين العيدِ؛ بأن الحيضَ والأكلَ منافيان للصوم لمعنًى فيهما، والعيدُ ليس منافيًا (٨) للصوم لمعنًى فيه، وإنما المعنى في غيره، وهو كونُه في ضيافة اللَّه عز وجل). انتهى .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.