إلَّا فَقْدَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ فَإِنَّ وِلَايَةَ حُكْمِهِ بَاقِيَةٌ فِيهِ
الشروح عليها
(إلَّا فَقْدَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ) وَهُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ) حَتَّى عَمِيَ أَوْ طَرِشَ (فَإِنَّ وِلَايَةَ حُكْمِهِ بَاقِيَةٌ فِيهِ) لِأَنَّ فَقْدَهُمَا لَيْسَ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الِاجْتِهَادِ وَالْحُكْمُ يَسْتَنِدُ إلَى حَالِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَقَدْ ثَبَتَ الْحُكْمُ عِنْدَهُ فِي حَالٍ يَسْمَعُ فِيهِ كَلَامَ الْخَصْمَيْنِ وَيُمَيِّزُ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنْ الْفِسْقِ وَالْجُنُونِ وَالرِّدَّةِ وَنَحْوِهَا
(إلا فقْد السمع والبصر فيما ثبت عنده) في حال كونه سميعاً وبصيراً (ولم يحكم به) حتى عمي أو طرش، (فإن ولاية حكمه باقية فيه) فإنها إنما منع منهما ابتداء؛ لأن الأعمى لا يفرق بين المدعي والمدعى عليه، والأصم لا يفرق بين اللفظ إذا سمعه فلا يمكنه الحكم.
فإذا كان قد عرفهما قبل العمى وسمع منهما قبل الصمم وثبت عنده المحكوم عليه من الخصم، واللفظ لم يمنع العمي والصمم الحكم؛ لأن فقدهما ليس من مقدمات الاجتهاد. فيصح الحكم منه مستنداً إلى حال السمع والبصر.
وإذا جاز الحكم مع ذلك لم يوجب ذلك العزل عن الولاية.
بخلاف غيرهما من الفسق والجنون والردة ونحوها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.