وَلَا بِبَلْعِ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ بِلَا مَضْغٍ وَلَوْ لَمْ يَجْرِ بِهِ رِيقٌ
الشروح عليها
(وَلَا) تَبْطُلُ أَيْضًا (بِبَلْعِ) مَصْلِ (مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ بِلَا مَضْغٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَكْلٍ وَيَسِيرٌ (وَلَوْ لَمْ يَجْرِ بِهِ) أَيْ: بِمَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ (رِيقٌ) نَصًّا،
قَالَ فِي التَّنْقِيحِ وَتَبِعَهُ الْعَسْكَرِيُّ ثُمَّ الشُّوَيْكِيُّ،
وَقَالَ فِي الْإِقْنَاعِ، تَبَعًا لِلْمَجْدِ: وَمَا لَا يَجْرِي بِهِ رِيقُهُ بَلْ يَجْرِي بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَا لَهُ جُرْمٌ تَبْطُلُ بِهِ، أَيْ: لِأَنَّهُ لَا يَعْسُرُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ.
وَهُوَ مَفْهُومُ الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ وَالْإِنْصَافِ وَالْمُبْدِعِ،
وَإِنْ تَرَكَ فِي فَمِهِ لُقْمَةً بِلَا مَضْغٍ وَلَا بَلْعٍ كُرِهَ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ فَإِنْ لَاكَهَا بِلَا بَلْعٍ، فَكَالْعَمَلِ إنْ كَثُرَ بَطَلَتْ وَإِلَّا فَلَا.
(ولا) تبطل الصلاة أيضاً (ببلع) المصلي (ما بين أسنانه بلا مضغ، ولو لم يجر به) أي: بالذي بين أسنانه (ريق) نصاً. قاله في " التنقيح " وتبعه عليه تلميذه العسكري في " قطعته ". وتبع العسكري تلميذه الشويكي في كتابه " التوضيح ".
وقال الحجاوي: وما لا يجري به ريقه بل يجري بنفسه وهو ما له جرم تبطل به.١ نتهى.
ولا تبطل الصلاة أيضاً بترك لقمة بفمه لم يمضغها ولم يبتلعها حتى فرغ من الصلاة.
ويكره ذلك. فإن لاكها فيها فهو كالعمل إن كثر بطلت، وإلا فلا. ذكره في " الكافي " و"الرعاية ".
* قوله: (ولو لم يَجْرِ به رِيق) . . . . . .
قال في شرحه : "وقال الحجاوي (٢) : وما لا يجري به رِيق، وهو ما له جُرم تبطل به"، انتهى.
فقول المص:"ولو لم يَجْرِ به رِيق" الغرض منه: الرد على الحجاوي، والتنبيه على عدم البطلان، سواء جرى به الرِّيق لدقته، أو لم يَجْرِ به رِيق، لكونه ذا جُرم.
ومن هنا تعلم أن ما اشتهر عن الحجاوي أنه اطلع على المنتهى، وجعله مسودة للإقناع وزاد عليه فيه ما فيه، نعم كل منهما قد اطلع على كتاب الآخر، بدليل هذه، وبدليل ما في حاشية الحجاوي على التنقيح عند الكلام على قيام الليل في باب صلاة التطوع، -كما سترى عبارته بالهامش -.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: عبارة الإقناع : "ولا بأس ببلع ما بقي في فِيه، أو بين أسنانه من بقايا الطعام بلا مضغ مما يجري به ريِقه وهو اليسير، وما لا يجري به رِيقه، بل يجري بنفسه، وهو ما له جُرم تبطُل به"، انتهى ، ففي الشرح اختصار لكلام الحجاوي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.