وَلَمْ يُصِبْ السُّنَّةَ مَنْ اسْتَاكَ بِغَيْرِ عُودٍ
الشروح عليها
(وَلَمْ يُصِبْ السُّنَّةَ مَنْ اسْتَاكَ بِغَيْرِ عُودٍ) كَمَنْ اسْتَاكَ بِأُصْبُعِهِ أَوْ خِرْقَةٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِنْقَاءُ حُصُولَهُ بِالْعُودِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ: التَّسَاوِي بَيْنَ جَمِيعِ الْعِيدَانِ، غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ اسْتِثْنَاؤُهُ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: لَا يُعْدَلُ عَنْ الْأَرَاكِ وَالزَّيْتُونِ وَالْعُرْجُونِ إلَّا لِتَعَذُّرِهِ.
(ولم يصب السنة من استاك بغير عود) كمن استاك بأصبعه أو بخرقة؛ لأن الشرع لم يرد به، ولا يحصل بذلك الانقاء الحاصل بالعود.
وقيل: يصيبها.
وظاهر قوله في استحباب التسوك بعود رطب: التساوي بين جميع ما يستاك به من العيدان.
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب وعليه الأصحاب،
وقال في " الفر وع ": ويتوجه احتمال: أن الأراك أولى. انتهى.
قلت: ويتوجه أن أزال أكثر.
وذكر الأزجي: انه لا يعدل عن الأراك والزيتون والعرجون إلا لتعذره.
قال في " الرعاية الكبرى ": من أراك أو زيتون أو عرجون.
وقيل: أو قتاد. واقتصر كثير من الأصحاب على هذه الثلاثة. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
قال في " الفروع ": ويكره بقصب؛ كريحان ورمان وآس ونحوها.
وقيل: يحرم وكذا تخلله به، قال بعضهم: ولا لتسوك بما يجهله؛ لئلا يكون من ذلك. انتهى.
* قوله: (ولم يصب السنة من استاك بغير عود) هذا تصريح بما فهم من قوله (بعود) إلا أن يقال لم يكتف بذلك،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.