إلَّا حَالَ خُطْبَةِ جُمُعَةٍ مُطْلَقًا
الشروح عليها
(إلَّا) تَحِيَّةَ مَسْجِدٍ دَخَلَ (حَالَ خُطْبَةِ جُمُعَةٍ مُطْلَقًا) أَيْ: فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَمَعَ الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلِأَنَّهُ وَقْتُ انْتِظَارِ الْجُمُعَةِ. [بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ] ِ وَأَحْكَامِهَا وَمَا يُبِيحُ تَرْكَهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلا) تحية مسجد (حال خطبة جمعة مطلقا) أي: سواء كان ذلك شتاء أو صيفاً، سواء علم أن ذلك الوقت وقت النهي أو جهله.
فأن التحية تجوز وتنعقد؛ لما روى أبو سعيد:" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة " . رواه أبو داود.
ولأن الناس ينتظرون الجمعة في هذا الوقت وليس عليهم قطع النوافل.
والرواية الثانية: أن كل ما له سبب من جميع ما تقدم يجوز فعله في أوقات النهي وفاقا للشافعي.
قال في " الفروع ": اختاره صاحب " الفصول " و" المذهب " و" المستوعب " وشيخنا، وغيرهم كتحية المسجد حال خطبة الجمعة وليس عنها جواب صحيح. وأجاب القاضي وغيره بأن المنع هناك لم يختص الصلاة، ولهذا يمنع من القراءة والكلام فهو أخف. والنهي هنا اختص الصلاة فهو آكد، وهذا على العكس أظهر. قال: مع أن القياس المنع تركناه لخبر سُليك.
وعنه: المنع. اختاره الأكثر.
قال ابن الزاغونى وغيره: وهو أشهر وفاقا لأبي حنيفة ومالك. انتهى كلامه في " الفروع ".
*** ] باب: صلاة الجماعة] هذا (باب) يذكر فيه جملة من أحكام صلاة الجماعة،
ومن تجوز إمامته، ومن الأولى، وموقف الإمام والمأ موم، وما يبيح ترك الجماعة من الأعذار. شُرع لهذه الأمة ببركة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم الاجتماع للعبادة في أوقات معلومة: فمنها ما هو في اليوم والليله وهو المكتوبات. ومنها ما هو في الأسبوع وهو صلاة الجمعة. ومنها ما هو في السنة متكررا وهو صلاة العيدين لجماعة كل بلد. ومنها ما هو عأم في السَّنة وهو الوقوف بعرفة.
والحكمة في مشروعية الجماعة: اشتمالها على مطلوبات كثيرة؛ كإفشاء السلام بين الحاضرين، والتودد لهم، ومعرفة أحوالهم. فيقومون بعيادة المرضى، وتشييع الموتى، وإغاثة الملهوفين. ومنها نظافة القلوب، وزيادة العمل عند مشاهدة أرباب الجد.
* قوله: (إلا حال خُطبة جمعة مطلقًا) ؛ أيْ: سواء كان ذلك صيفًا أو شتاء، وسواء عُلم أن ذلك الوقت وقت نهي، أو جهلة، فإنها تجوز وتنعقد، لما روى أبو سعيد أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة" رواه أبو داود ، ولأن الناس لا ينتظرون الجمعة في هذا الوقت، وليس عليهم قطع النوافل.
والرواية الثانية : أن كل ما له سبب -من جميع ما تقدم ذكره-، يجوز فعله في أوقات النهي، وفاقًا للشافعي -رحمه اللَّه تعالى-.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.