فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَتُسَنُّ) جَمَاعَةٌ (بِمَسْجِدٍ) لِلْأَخْبَارِ، وَلِإِظْهَارِ الشَّعَائِرِ وَكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ: إقَامَتُهَا بِالرُّبُطِ وَالْمَدَارِسِ وَنَحْوِهَا، قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَلَهُ فِعْلُهَا بِبَيْتٍ وَصَحْرَاءَ لِحَدِيثِ «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» " نَعَمْ إنْ أَدَّى ذَهَابُهُ إلَى الْمَسْجِدِ إلَى انْفِرَادِ أَهْلِهِ فَالْمُتَّجَهُ إقَامَتُهَا فِي بَيْتِهِ تَحْصِيلًا لِلْوَاجِبِ.

١٬٢١٤

وَلَوْ كَانَ إذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى مُنْفَرِدًا وَفِي بَيْتِهِ صَلَّى جَمَاعَةً تَعَيَّنَ فِعْلُهَا فِي بَيْتِهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ فِعْلِهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي جَمَاعَةٍ يَسِيرَةٍ وَفِي بَيْتِهِ فِي جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ، كَانَ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْلَى. (وَ) تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ (لِنِسَاءٍ مُنْفَرِدَاتٍ) عَنْ رِجَالٍ، سَوَاءٌ أَمَّهُنَّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ لِفِعْلِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ «وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ وَرَقَةَ بِأَنْ تَجْعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا»" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وتسن) الجماعة (بمسجد) في أصح الروايات، لقوله صلى الله عليه وسلم:" صلوا أيها الناس في بيوتكم.

٣٬١١٨

فأن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " . متفق عليه من حديث زيد بن ثابت.

٣٬١١٩

وفي " الصحيحين " أيضاً من رواية أبي هريرة: " أن الرجل إذا توضأ ثم خرج إلى المسجد لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة" (١) . ولأن المسجد يشتمل على الشرف والطهارة، وإظهار الشعار، وكثرة الجماعة.

فعلى هذه الرواية له فعلها في بيته وفي الصحراء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ " (٢) . متفق عليه.

٣٬١٢٠

فمن أقامها في بيته فقد خرج من العهدة بأ داء الواجب وفاتته الفضيلة. نعم إذا كان ذهابه إلى المسجد يؤدي إلى انفراد أهله. فالمتجه على هذه الرواية إقامتها في بيته.

٣٬١٢١

ولو دار الأمر بين فعل الصلاة في المسجد فذاً وبين فعلها في بيته جماعة تعين فعلها في بيته تحصيلا للواجب،

٣٬١٢٢

ولو دار الأمر بين فعلها في المسجد في جماعة يسيرة وفعلها في بيته في جماعة كثيرة كان فعلها في المسجد أولى. قال بعض أصحابنا: وإقامتها في المربط والمدارس ونحوها قريب من إقامتها بالمسجد.

٣٬١٢٣

وعنه: أن إقامة الجماعة بالمسجد فرض كفاية.

٣٬١٢٤

وعنه: فرض عين. (و) تسن الجماعة أيضاً (لنساء منفردات) عن الرجال في أصح الروايات؛ " لأن عائشة وأم سلمة فعلتا ذلك " (٣) . ذكره الدارقطني.

و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم ورقة بأن تجعل لها مؤذنا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها " (١) . رواه أبو داود والدارقطني.

فظاهره أنه أذن لها في ذلك في الفرض؛ لأن الأذان إنما يكون للفرض.

ولأنهن من أهل الفرض. أشبهن الرجال.

٣٬١٢٥

وعنه: تكره لهن.

وعنه: تباح لهن.

٣٬١٢٦

وعنه: تكره لهن في الفرض دون النفل.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.