إلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ تَعَذُّرًا خَلْفَ غَيْرِهِ
الشروح عليها
(إلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ تَعَذُّرًا خَلْفَ غَيْرِهِ) أَيْ: الْفَاسِقِ، بِأَنْ تَتَعَذَّرَ أُخْرَى خَلْفَ عَدْلٍ لِلضَّرُورَةِ.
وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا فَلَا يَضُرُّ صَلَاتِي،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ ظُهْرًا أَرْبَعًا
وإلى ذلك أشير بقوله: (إلا في جمعة وعيد) على أصح الروايتين.
ومحل ذلك: أن (تعذرا خلف غيره) أي: تعذر فعلهما خلف غير الفاسق بأن تعدم جمعة أخرى خلف عدل، لأن الجمعة والعيد من شعائر الإسلام الظاهرة وتليهما الأئمة دون غيرهم. فتركهما خلفهم يفضي إلى تركهما بالكلية. ولا يعيد الجمعة.
قال في " الفروع ": ويصلي خلفه الجمعة.
وعنه: ويعيد. واحتج في رواية المروذي بقوله صلى الله عليه وسلم " يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها " . ونقل ابن الحكم: أنه كان يصلي الجمعة ثم يصلي الظهر أربعا،
قال: فإن كانت الصلاة فرضا فلا تضر صلاتي،
وإن لم تكن كانت تلك الصلاة ظهرا أربعا انتهى .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.