فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(إلَّا الرَّاتِبَ بِمَسْجِدٍ) إذَا عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ لِعِلَّةٍ (الْمَرْجُوِّ زَوَالُ عِلَّتِهِ، وَيَجْلِسُونَ) أَيْ: الْمَأْمُومُونَ،

١٬٢٥٥

وَلَوْ مَعَ قُدْرَتِهِمْ عَلَى الْقِيَامِ (خَلْفَهُ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إلَيْهِمْ: أَنْ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ إلَى أَنْ قَالَ: وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ»" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ (وَتَصِحُّ) صَلَاتُهُمْ خَلْفَهُ (قِيَامًا) لِأَنَّ الْقِيَامَ هُوَ الْأَصْلُ وَلَمْ يَأْمُرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ قَائِمًا بِالْإِعَادَةِ.

معونة أولي النهىابن النجار

ويستثنى من ذلك صورة أشير إليها بقوله: (إلا الراتب) أي: الإمام الحي الراتب (بمسجد) ؛ لما في الحديث المتفق عليه من حديث عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيته وهو شاك. فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياماً. فأشار إليهم أن اجلسوا.

٣٬٣٢٤

فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به- إلى أن قال: وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " . قال ابن عبد البر: روي هذا مرفوعا من طرق متواترة؛ لأن إمام الحي يحتاج إلى تقديمه

٣٬٣٢٥

بخلاف غيره. والقيام أخف الأركان بدليل سقوطها في النفل. (المرجو زوال علته) ؛ لئلا يفضي عدم اشتراط ذلك إلى ترك القيام على الدوام، أو مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم:"

٣٬٣٢٦

وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون "، ولا حاجة إليه. (ويجلسون) أي: يجلس المأمومون القادرون على القيام (خلفه) أي: خلف إمام الحي إذا صلى بهم جالسا؛ للحديث المتقدم.

٣٬٣٢٧

قال في " الإنصاف ": هذا المذهب بلا ريب وعليه أكثر الأصحاب. وجزم به في " المحرر " و" الوجيز " وغيرهما وقدمه في " الفروع " وغيره، وهو من المفردات. انتهى. (وتصح) الصلاة خلفه (قياماً) في أصح الروايتين؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر من صلى خلفه قائما بالإعادة ".

ولأن القيام هو الأصل وقد أتوا به.

٣٬٣٢٨

وقال القاضي عياض: صحة صلاتهم خلفه جلوسا استحسان، والقياس لا يصح؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته قاعدا، وصلى أبو بكر والناس خلفه قياما " . متفق عليه من حديث عائشة.

وأجاب أحمد عنه بأنه: لا حجة فيه؛ لأن أبا بكر ابتدأ بهم الصلاة قائما. فوجب أن يتموها كذلك، والجمع أولى من النسخ. ثم يحتمل أن أبا بكر كان هو الإمام.

قال ابن المنذر: وقد روي عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه خلف أبي بكر في ثوب مُتوشّحا به " . ورواه أنس أيضاً وصححهما الترمذي. قال: ولا يعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر إلا في هذا الحديث.

قال مالك: العمل عليه عندنا.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.