وَإِنْ تَرَكَ إمَامٌ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا مُخْتَلَفًا فِيهِ بِلَا تَأْوِيلٍ، أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا عِنْدَهُ وَحْدَهُ عَالِمًا أَعَادَا
الشروح عليها
(وَإِنْ تَرَكَ إمَامٌ رُكْنًا) مُخْتَلَفًا فِيهِ، كَطُمَأْنِينَةٍ بِلَا تَأْوِيلٍ، أَوْ تَقْلِيدٍ، أَعَادَ هُوَ وَمَأْمُومٌ (أَوْ) تَرَكَ إمَامٌ (شَرْطًا مُخْتَلَفًا فِيهِ) كَسَتْرِ أَحَدِ الْعَاتِقَيْنِ فِي فَرْضٍ (بِلَا تَأْوِيلٍ، أَوْ) بِلَا (تَقْلِيدٍ) لِمُجْتَهِدٍ أَعَادَ (أَوْ) تَرَكَ إمَامٌ (رُكْنًا) عِنْدَهُ وَحْدَهُ (أَوْ) تَرَكَ (شَرْطًا عِنْدَهُ وَحْدَهُ عَالِمًا) بِأَنَّهُ رُكْنٌ، أَوْ شَرْطٌ (أَعَادَا) أَيْ: الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ،
أَمَّا الْإِمَامُ فَلِتَرْكِهِ مَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ صَلَاتِهِ وَلِهَذَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسِيءَ صَلَاتَهُ بِالْإِعَادَةِ
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلِاقْتِدَائِهِ بِمَنْ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَقَوْلُهُ " عَالِمًا " لَا مَفْهُومَ لَهُ إلَّا إذَا نَسِيَ حَدَثَهُ أَوْ نَجَسَهُ، كَمَا يَأْتِي مُفَصَّلًا إذْ الشُّرُوطُ لَا تَسْقُطُ عَمْدًا وَلَا سَهْوًا، كَالْأَرْكَانِ
وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ وَاجِبًا عَمْدًا.
(وأن ترك إمام ركناً أو شرطاً مختلفا فيه بلا تأويل أو تقليد) لإمام، (أو ركناً أو شرطاً عنده وحده، عالماً) بأنه ركن أو شرط عند إمامه الذي قلده: (أعادا) أي: الإمام والمؤتم به.
أما الإعادة في المسألة الأولى وهي: ما إذا ترك الإمام ركنا أو شرطا مختلفا فيه بلا تأويل ولا تقليد لإمام يعتد بخلافه. فهي على أصح الروايات، وذكر ذلك الآجري إجماعاً. ولهذا " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسيء فى صلاته با لإعادة " . والرواية الثانية: لا تلزمهما إعادة لخفاء العلم بطرق هذه المسائل عند الغالب.
والرواية الثالثة: تلزم الإعادة ما لم يطل ما بين الصلاة والإعادة.
وأما في المسألة الثانية وهي: ما إذا ترك الإمام ركنا أو شرطا عنده وحده عالما به.
فإن الإمام والمأموم تلزمهما الإعادة؛ كما لو صلى حنبلي خلف حنفي سال من بدنه دم يسير بعد أن توضأ. فصلاته وصلاة من خلفه فاسدة،
وإن كان من خلفه يخالفه في اعتقاد ذلك؛ لأنه ترك طهارة واجبة عليه في مذهبه. أشبه ما لو ترك شرطا مجمعا عليه. فيلزم الإمام والمأموم الإعادة على الصحيح من المذهب.
* قوله: (أو تقليدٍ) يؤخذ منه جوازه، لكن لا على وجه تتبع الرخص.
* قوله: (عالمًا) مفهومه فيه تفصيل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.