وَتَصِحُّ خَلْفَ مَنْ خَالَفَ فِي فَرْعٍ لَمْ يَفْسُقْ بِهِ
الشروح عليها
(وَتَصِحُّ) الصَّلَاةُ (خَلْفَ مَنْ خَالَفَ) مَأْمُومَهُ (فِي فَرْعٍ لَمْ يَفْسُقْ بِهِ) كَالصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَرَى صِحَّةَ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، أَوْ شَهَادَةٍ، لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فَإِنْ خَالَفَ فِي أَصْلٍ كَمُعْتَزِلَةٍ، أَوْ
فَرْعٍ فَسَقَ بِهِ كَمَنْ شَرِبَ مِنْ النَّبِيذِ مَا لَا يُسْكِرُهُ مَعَ اعْتِقَادِ تَحْرِيمِهِ وَأَدْمَنَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ لِفِسْقِهِ
(وتصح) الصلاة (خلف من خالف) مأمومه (في فرع لم يفسق به) أي: بمخالفته في ذلك الفرع؛ كالصلاة خلف من لم ير المسح على الخف، أو يرى صحة النكاح بدون ولي ونحو ذلك وفاقا لفعل الصحابة ومن بعدهم.
وأما التقييد بكونه لم يفسق به احترازا ممن يشرب من النبيذ ما لا يسكره مع اعتقاده تحريمه وإدمانه على ذلك.
قال الشيخ تقي الدين: لو فعل الإمام ما هو محرم عند المأموم دونه مما يسموغ فيه الاجتهاد صحت صلاته خلفه، وهو المشهور عن أحمد.
* قوله: (وتصح خلف من خالف في فَرْع لم يفسقْ به) كمن يرى النكاح بلا ولي أو شهود،
بخلاف من خالف في أصل، كالرافضة، أو فسَق بالفرع المخالف فيه، كالذي يشرب من النبيذ ما لا يسكره، مع اعتقاد تحريمه، وإدمانه على ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.