وَحَرُمَ بِنَاءُ مَسْجِدٍ، يُرَادُ بِهِ الضَّرَرُ لِمَسْجِدٍ بِقُرْبِهِ، فَيُهْدَمُ
الشروح عليها
(وَحَرُمَ بِنَاءُ مَسْجِدٍ، يُرَادُ بِهِ الضَّرَرُ لِمَسْجِدٍ بِقُرْبِهِ، فَيُهْدَمُ) مَا بُنِيَ ضِرَارًا وُجُوبًا لِحَدِيثِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» " فَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الضَّرَرُ جَازَ وَإِنْ قَرُبَ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا وَيُهْدَمُ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إذَا بَعُدَ يَجُوزُ،
وَلَوْ قُصِدَ بِهِ الضَّرَرُ وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ غَيْرِ إمَامٍ مَكَانًا بِمَسْجِدٍ لَا يُصَلِّي فَرْضَهُ إلَّا فِيهِ،
وَيُبَاحُ فِي النَّفْلِ.
وَقَالَ الْمَرْوَزِيِّ: كَانَ أَحْمَدُ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ
وَيُكْرَهُ إيطَانُهَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ كَانَتْ فَاضِلَةً،
ثُمَّ ذَكَرَ احْتِمَالًا، وَأَيَّدَهُ بِأَنَّ «سَلَمَةَ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَهَا الْمُصْحَفُ.
وَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا»" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
قَالَ: وَظَاهِرُهُ أَيْضًا: وَلَوْ كَانَ لِحَاجَةٍ، كَإِسْمَاعِ حَدِيثٍ وَتَدْرِيسٍ وَإِفْتَاءٍ وَنَحْوِهِ وَيُتَوَجَّهُ: لَا وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ اتِّفَاقًا، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ.
(وحرم بناء مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه فيهدم) مسجد بني ضرارًا.
قال في " الفروع ": ولا يبنى مسجد ضرارًا.
قال في " تصحيح الفروع ": يعني لمسجد آخر بقربه.
وإن لم يقصد الضرر ولا حاجة إليه فروايتان، رواية محمد بن أبى موسى: لايبنى.
قال في " الفروع ": واختاره شيخنا يعني الشيخ تقي الدين،] وأنه يجب هدمها. وقاله فيما بُني جوار جامع بني أمية. وظاهر رواية صالح: يبنى. انتهى كلامه في " الفروع ".
قال في " التصحيح ": الصحيح ما اختاره الشيخ تقي الدين [ . والله أعلم.
ويكره اتخاذ غير إمام مكاناً بالمسجد لا يصلي فرضه إلا فيه،
ويباح ذلك في النفل.
وقال المروذي: كان أحمد لا يوطن الأماكن ويكره إيطانها.
قال في " الفروع ": وظاهره ولو كانت فاضلة خلافا للشافعي. ويتوجه احتمال وهو ظاهر ما سبق من تحري نقرة الإمام؛ " لأن عتبان لما لم يستطع المسجد طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في مكان في بيته ليصلي فيه " . وللبخاري:" اتخذه مسجدا " .
و" لأن سلمة كان يتحرى الصلاة عند الاسطوانة التي عند المصحف،
وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى الصلاة عندها " . متفق عليهما. و" نهيه صلى الله عليه وسلم عن إيطان المكان كإيطان البعير " . فيه تميم بن محمود وهو مجهول.
وقال البخاري: في إسناد حديثه نظر.
ثم يحمل على مكان مفضول، أو لخوف رياء ونحوه.
وظاهره أيضاً: ولو كان لحاجة كإسماع حديث وتدريس وإفتاء ونحوه، ويتوجه: لا. وذكره بعضهم اتفاقا. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.